الجيش الإسرائيلي يقول إنه اكتشف 500 نقطة دخول لشبكة الأنفاق
حماس تمتلك قاعدة تصنيع للأسلحة والذخائر في غزة . أرشيفية

تظهر تحركات حركة حماس في  الهجمات الصاروخية التي تنفذها على إسرائيل أن مخزونها العسكري بدأ في النفاد، حيث تراجع من متوسط 75 صاروخا في أوائل ديسمبر الماضي إلى 14 صاروخا نهاية بنهاية الشهر ذاته من العام الماضي.

ووفق مقال للرأي نشره موقع "ذا هيل" أعده، ماثيو ليفيت، وهو باحث في معهد واشنطن ومسؤول أميركي سابق متخصص بمكافحة الإرهاب والاستخبارات، أنه رغم محاولات حماس، المدرجة على لوائح الإرهاب الأميركية، بنشر فيديوهات "دعائية تتباهى بترسانتها الصاروخية"، إلا أن المؤشرات تظهر عكس ذلك.

استهدفت صواريخ عدة أطلقت من قطاع غزة، تل أبيب ومحيطها وكذلك جنوب إسرائيل، تزامنا مع حلول العام الجديد الاثنين، حسب ما أفاد صحافيون في وكالة فرانس برس، ودوت صافرات الإنذار في المدينة الإسرائيلية، وتمكن الصحافيون في تل أبيب من رؤية صواريخ تعترضها أنظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية. 

وتفرض إسرائيل حصارا جويا وبحريا على غزة، وعمليات مراقبة واسعة، ما يزيد من طرح تساؤلات عن كيفية حصول حماس على هذه الأسلحة والذخائر، بحسب تقرير لشبكة "سي أن أن".

المجمع الصناعي العسكري لحماس

مخزون حماس من الذخائر يتناقص. أرشيفية

وأشار المقال إلى أن الجيش الإسرائيلي استهدف "بشكل منهجي خط إنتاج الأسلحة المنظم الذي طورته حماس على مدى 15 عاما" حيث كانت تتمتع "بملاذ آمن في قطاع غزة".

وعلى مدار السنوات الماضية أصبح لحماس خبرة واسعة في تهريب الأسلحة وإعادة تدوير الذخائر غير المتفجرة، وإنتاج أسلحة ومواد عسكرية تتفاخر بوضع شعاراتها على عليها.

ويرى كاتب المقال أن أنه بعد اقتحام حماس لإسرائيل في السابع من أكتوبر الماضي "يجري تفكيك ترسانة أسلحة حماس وقدراتها على إنتاج الأسلحة، إلى جانب البنية التحتية العسكرية الحيوية الأخرى".

وأضاف أنه إسرائيل أعطت قدرا كبيرا من الاهتمام للجهود الإسرائيلية الرامية إلى "تدمير نظام أنفاق حماس أو ما يطلق عليه الإسرائيليون اسم (مترو غزة)"، وهو ما سيقضي على أهدافهم بتنفيذ هجمات إضافية أخرى مثل تلك التي وقعت في أكتوبر الماضي.

الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته البرية في القطاع

إلى جانب الصواريخ التي تطلقها حماس فقد استطاعت تصنيع بندقية خاصة للقنص أطلق عليها اسم "الغول"، إذ حملت اسم مهندس حماس الراحل عدنان الغول والتي تستخدم ذخائر تحمل شعار "القسام 12.7".

ويصف خبراء تحدثوا لشبكة "سي أن أن" أن حماس تمكنت من الحصول على ترساتنها من الأسحلة من "المكر والارتجال والمثابرة ومتبرع مهم في الخارج" في إشارة إلى إيران.

فيما يشير المقال إلى أن حماس لم تكتف بالتصنيع إذ تمكنت من تهريب أسلحة "إيرانية وسورية وصينية وكورية شمالية وروسيا" جميعها قدمت من إيران، حيث تم اعتراض العديد من السفن التي كانت تحمل أسلحة وموجهة لحماس، ناهيك عن تهريبها عبر الأنفاق من مصر.

دانييل بايمان، من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية قال للشبكة إن "حماس تلقت أسلحة من إيران يتم تهريبها إلى قطاع غزة عبر الأنفاق".

وأضاف أن هذه الأسلحة والذخائر "غالبة ما تتضمن أنظمة بعيدة المدى".

كيف أثرت حرب غزة على مخزون حماس العسكري؟

الهجمات الإسرائيلية على غزة أضعفت ترسانة أسلحة حماس. أرشيفية

الحرب في غزة أتاحت للقوات الإسرائيلية العثور على منشآت حماس لتصنيع طائرات من دون طيار وصواريخ قصيرة المدى من نوع "القسام"، والتي كانت تسقط داخل غزة، ومنذ 2014 طورت حماس صواريخ "أم 75" الذي يبلغ مداه 75 كلم، ويحمل حرف "ميم" تيمنا بعائلة إبراهيم مقادمة، معتمدة في تصنيعها على أنابيب مياه، بحسب المقال.

ويقول ليفيت إن "المسؤولين الإسرائليين ملتزمين بتفكيك مشروع حكم حماس في غزة، وحتى لو فشلوا في تحقيق هذا الهدف، فإن أي بقايا من حماس ستصمد في غزة بنهاية الحرب، ستشكل جزءا صغير من التهديد الذي كانت تمثله سابقا" خاصة مع خسارة "جزءا كبيرا من مخزون الأسلحة الذي أمضت سنوات في جمعه.. وأصبح مجمعها الصناعي العسكري في حالة يرثى لها".

ويؤكد أنه حماس كانت لديها "قدرات لإنتاج طائرات مسيرة خاصة بها تضع عليها شعاراتها" ولكن الآن أفضل ما يمكن أن تفعله تغطية شعارات الجيش الإسرائيلي على الطائرات التي سقطت فوق غزة لتعيد استخدامها.

وتواصلت العمليات العسكرية الأربعاء في قطاع غزة حيث لا تزال حماس تمتلك "قدرات كبيرة"، وفق البيت الأبيض. وسجلت معارك بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حماس، كما تعرضت مناطق عدة في القطاع المحاصر لقصف إسرائيلي عنيف، بحسب تقرير لوكالة فرانس برس.

القتال مستمر في غزة

وتوعدت إسرائيل بـ"القضاء" على حماس بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنته الحركة على جنوب الدولة العبرية في السابع من أكتوبر.

وأودى الهجوم بنحو 1200 شخصا في إسرائيل معظمهم مدنيون، وفق حصيلة لفرانس برس تستند الى بيانات رسمية. كما أخذ نحو 250 شخصا رهائن، لا يزال 129 منهم محتجزين في قطاع غزة، بحسب أرقام الجيش الإسرائيلي.

وترد إسرائيل بقصف عنيف يترافق منذ 27 أكتوبر مع هجوم بري، ما أدى الى مقتل 22313 شخصا معظمهم من النساء والأطفال، إضافة الى إصابة أكثر من 57 ألفا بجروح، وفق آخر أرقام وزارة الصحة التابعة لحركة حماس.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو
نتانياهو قال إن المقترح قدم بالتنسيق مع الولايات المتحدة

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، السبت، أن إسرائيل قدمت مقترحا مضادا في أعقاب الاقتراح الذي تلقته من الوسطاء بشأن وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس.

وأضاف أن تقديم المقترح المضاد تم بعد مشاورات واسعة وبالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة.

ونقلت رويترز عن رئيس حماس بقطاع غزة خليل الحية، أن الحركة وافقت على مقترح وقف إطلاق النار الذي تلقته قبل يومين من مصر وقطر، اللتين تتوسطان في مفاوضات غزة.

وكانت مصادر أمنية قالت لرويترز إن مصر، تلقت مؤشرات إيجابية من إسرائيل بشأن مقترح جديد لوقف إطلاق النار يشمل مرحلة انتقالية.

وأضافت المصادر أن المقترح ينص على إطلاق حركة حماس سراح خمسة رهائن إسرائيليين أسبوعيا.

وكانت قناة القاهرة الإخبارية التابعة للدولة قد ذكرت في وقت سابق أن وفدا أمنيا من مصر توجه إلى الدوحة لمواصلة المباحثات الرامية للإفراج عن الرهائن وإدخال المساعدات إلى غزة والتحرك نحو المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأودت الحرب في غزة بحياة أكثر من 50 ألف فلسطيني منذ اندلاعها بعد هجوم قادته حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 أدى إلى مقتل 1200 واقتياد 251 رهينة إلى قطاع غزة.

وأسفرت العملية العسكرية الإسرائيلية عن تدمير معظم القطاع الذي يعيش أغلب سكانه حاليا في خيام أو مبان مدمرة.

وعاد مئات الألوف من السكان، الذين فروا إلى جنوب غزة في وقت سابق من الحرب، إلى منازلهم المدمرة في الشمال عندما دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في يناير.

وانتهى وقف إطلاق النار الذي استمر شهرين بعد أن استأنفت إسرائيل الهجمات في 18 مارس وأصدرت أوامر للسكان بالإخلاء. وسلمت حماس خلال وقف إطلاق النار المزيد من الرهائن مقابل إطلاق سراح فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.