معاناة لا توصف للنساء الحوامل في غزة - أرشيفية
معاناة لا توصف للنساء الحوامل في غزة - أرشيفية

قالت أخصائية الاتصالات في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، تيس إنغرام، إن السيدات الحوامل في قطاع غزة، يواجهن صعوبة في الوصول إلى أبسط الخدمات الطبية، ووصفت الوضع هناك بـ"الجحيم".

وفي حوار مع الإذاعة الأميركية العامة "أن بي آر" وصفت إنغرام التي أمضت مؤخرا أسبوعا في مراقبة الأوضاع بمستشفيين في قطاع غزة، الولادة هناك بأنها عملية "تسليم أطفال للجحيم".

وتشير تقديرات اليونيسف إلى أن حوالي 20 ألف طفل ولدوا في غزة منذ أن بدأت إسرائيل حربها ردا على هجوم حماس في 7 أكتوبر. 

ولا يعمل حاليا سوى ثلث مستشفيات القطاع بشكل جزئي، بينما تؤكد إنغرام على أن النساء الحوامل يواجهن صعوبة في الوصول حتى إلى أبسط الخدمات الطبية.

"رعاية محدودة"

وشددت إنغرام على أن الرعاية التي يستطيع الناس الحصول عليها في قطاع غزة محدودة للغاية، وأن المستشفيات مزدحمة جدا نظرا لوجود عدد كبير من الأشخاص المحتاجين للتكفل الطبي، سواء بسبب إصاباتهم المرتبطة بالحرب، أو الحالات المرضية الموجودة أصلا التي يحتاجون بسببها إلى الاستمرار في تلقي العلاج، ومن بينهم، السيدات اللواتي يلدن، فضلا عن الرعاية التي يحتاجها أطفالهن حديثي الولادة.

وذكرت إنغرام أنها تحدثت لامرأة كانت تعيش وسط غزة، قالت لها إنه عندما تعرض منزلها للقصف، بقي زوجها تحت الأنقاض لأيام عدة، بينما توقف جنينها عن الحركة، ولم تتمكن من إجراء أي فحص أو أي نوع من التقييم لحالته "هل هو على قيد الحياة أم مات في أحشائها".

وتابعت "عندما التقيتها، كان مر شهر على تلك الحادثة الرهيبة، وأكدت أنه لحسن الحظ تم إنقاذ زوجها وأنه بخير، لكنها كانت لا تزال غير متأكدة إذا كان جنينها حيا أم مات".

وقالت في وصف هذه الحالة "هذه هي الأشياء التي تمر بها النساء الحوامل حتى قبل وصولهن إلى المستشفى.. وبعد نجاحهن في الوصول إلى المصحات، عليهن مواجهة نقائص عدة مثل قلة إبر التخدير، بل وحتى الأدوية المعتادة الأخرى التي يفترض أن تتلقاها النساء الحوامل".

"كابوس"

إنغرام نقلت عن السيدة الحامل قولها  "أعتقد أنه من الأفضل ألا يولد الطفل في هذا الكابوس".

ولفتت كذلك إلى نقص الرعاية الطبية التي تتلقاها نساء نجحن في وضع أجنتهن رغم الصعاب، إذ لا تستطيع أغلبهن المكوث طويلا في المستشفيات المكتضة لتلقي الرعاية الصحية اللازمة.

وقالت: "في الوقت الحالي، وبسبب النقص الكبير في الموظفين والمعدات، تجري النساء عمليات قيصرية ثم بعد فترة قصيرة جدا في السرير، ربما ساعة أو ساعتين فقط، يتم وضعهن على الكرسي لأن المستشفى بحاجة إلى ذلك السرير لشخص آخر، ثم يتم إخراجهن في غضون 3 ساعات تقريبا، ما لم تكن هناك حاجة مُلحّة للبقائهن".

وتغادر الأمهات بعد ساعات من إجراء عملية قيصرية خطيرة، مع مولودهن الجديد، إلى الشوارع في كثير من الحالات "نحن نتحدث عن نساء نازحات يعُدن إلى ملاجئ مؤقتة في شوارع غزة، حيث لا يتعرضن للتهديد بسبب القصف فحسب، بل ليس لديهن أيضا الأشياء الأساسية مثل المياه النظيفة أو الطعام أو حتى ملابس للطفل".

وتؤكد إنغرام: "التقيت إحدى الأمهات التي كانت في طريقها رفقة طفلها حديث الولادة إلى خيمتها، ولم يكن لدى الطفل أي ملابس".

وبخصوص الوضع في القطاع بعد الأنباء عن تعليق دول عدة تمويلها لوكالة "الأونروا" قالت إنغرام "في النهاية أعتقد أن ما يجب أن نضعه في الاعتبار هو ما يحدث لأطفال غزة بينما وكالة الأمم المتحدة الرئيسية في غزة غير قادرة على العمل بشكل كامل".

وتابعت "ما نفكر  فيه الآن في اليونيسف هو التأكد من إمكانية الاستمرار في تلبية احتياجات الأطفال في غزة".

تدمير واسع في غزة عقب الحرب - فرانس برس
تدمير واسع في غزة عقب الحرب - فرانس برس

قالت هيئة البث الإسرائيلية (كان 11)، السبت، إن التقدم في المفاوضات يأتي نتيجة للضغوط المصرية للتوصل إلى اقتراح يمكن أن يكون مقبولاً لدى حركة حماس، على أساس افتراض أن إسرائيل قد توافق على خطة لإطلاق سراح 8 رهائن أحياء. ويتضمن العرض المصري أيضاً تسليم ثمانية جثامين.

ونقلت عن مصادر مطلعة على التفاصيل، بأن الاقتراح يتضمن أيضاً المطالبة بوقف الحرب استمراراً للاتفاق.

وأضافت أن إسرائيل نقلت رسمياً مطالبها في إطار المفاوضات إلى الوسطاء، والتي تتضمن، من بين أمور أخرى، زيادة عدد الرهائن المفرج عنهم، الأحياء والأموات. وتطالب إسرائيل أيضاً بتقصير المدة بين الإفراج الأول والثاني لصالح المفاوضات.

وأشارت إلى وجود فجوات في التفاؤل المعبر عنه بين المستويين السياسي والمهني. وقالت مصادر مشاركة في المحادثات إنه في هذا الوقت، يجب على إسرائيل أن تسعى للتوصل إلى اتفاق يؤدي لإطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء، وليس على مراحل تترك بعضهم محتجزين.