احتجاج للمطالبة بإطلاق سراح الرهائن الإسرائليين في غزة

قدمت الولايات المتحدة وقطر ومصر مقترحا جديدا أكثر تفصيلا لصفقة رهائن، للمفاوضين الإسرائيليين خلال اجتماع باريس، الجمعة، وفقا لما نقل موقع "أكسيوس" عن مصدرين على اطلاع مباشر بالقضية.

وقال الموقع إن الطرح المحدث يقترح أن تطلق حماس ما يقرب من 40 رهينة في غزة مقابل وقف إطلاق النار لمدة ستة أسابيع وتحرير مئات من السجناء الفلسطينيين في إسرائيل.

وتضمن الاقتراح السابق أيضا وقف إطلاق النار لمدة ستة أسابيع، لكنه لم يكن مفصلا مثل الاقتراح المقدم يوم الجمعة، وفق التقرير.

ويقول مسؤولو إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إنهم يريدون التوصل إلى صفقة قبل بدء شهر رمضان.

وقال المصدران إن هناك تقدما خلال المحادثات في باريس والتي قد تؤدي إلى مفاوضات أكثر جدية بشأن اتفاق في الأيام القليلة المقبلة.

وعاد الوفد الإسرائيلي إلى بلاده وسوف يطلع مجلس الوزراء في وقت لاحق يوم السبت أو الأحد على التفاصيل.

وفي حال وافق مجلس الوزراء على الإطار الجديد الذي اقترحته الولايات المتحدة والوسطاء الآخرين، فسيتم متابعة الاجتماعات في الأيام المقبلة.

كما يتوقف الانتقال إلى المفاوضات المفصلة بشأن الاتفاق أيضا على موافقة حماس المصنفة على قوائم الإرهاب الأميركية.

وتتزايد الضغوط على حكومة بنيامين نتانياهو للتفاوض على وقف إطلاق نار وتأمين إطلاق سراح الرهائن بعد أكثر من أربعة أشهر من الحرب. ودعت مجموعة تمثل عائلات الأسرى إلى "مسيرة ضخمة" مساء السبت تتزامن مع محادثات باريس للمطالبة بتسريع التحرك.

وتشارك الولايات المتحدة ومصر وقطر في جهود الوساطة بهدف التوصل إلى هدنة وتبادل أسرى ورهائن. وأجرى مبعوث البيت الأبيض بريت ماكغورك محادثات هذا الأسبوع مع وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت في تل أبيب بعد أن التقى وسطاء آخرين في القاهرة التقوا برئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية المقيم في قطر.

Columbia, US colleges on edge in face of growing protests
تصاعد الاحتجاجات في الجامعة الأميركية للمطالبة بوقف الحرب على غزة.

أقام طلاب مؤيدون للفلسطينيين مخيمات في مزيد من الجامعات في شتى أنحاء الولايات المتحدة احتجاجا على الهجوم الإسرائيلي على غزة، رغم وقائع الاعتقال الجماعي في مظاهرات مماثلة في عدد من جامعات الساحل الشرقي في الأيام الماضية.

تشمل الاحتجاجات الآخذة في الاتساع اعتزام ائتلاف جماعات يهودية معارضة للعمليات الإسرائيلية في غزة إغلاق شارع بروكلين حيث يقيم زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر.

يأتي الاحتجاج في الليلة الثانية من عيد الفصح اليهودي الذي يستمر أسبوعا، وهو ضمن عشرات الاحتجاجات التي نظمها الائتلاف في مدن في أنحاء الولايات المتحدة، منها بورتلاند وأوريغون وسياتل.

وألقت السلطات القبض على مئات الطلاب وآخرين في جامعات كولومبيا وييل ونيويورك منذ يوم الجمعة، في حين كثف منتقدون منهم أعضاء جمهوريون بارزون في مجلس الشيوخ، الاتهامات بمعاداة السامية والتعرض لمضايقات من بعض المتظاهرين على الأقل.

وأثار المدافعون عن الحقوق المدنية، بمن فيهم اتحاد الحريات المدنية الأميركي، مخاوف تتعلق بحرية التعبير إزاء الاعتقالات.

اتساع نطاق الاحتجاجات

ومن بين المخيمات الجديدة، نصب طلاب جامعة كاليفورنيا في بيركلي، وهي جامعة اشتهرت بنشاطها الطلابي خلال الستينيات- خياما للتضامن مع المتظاهرين في الجامعات الأخرى.

وفي كاليفورنيا أيضا، أغلقت السلطات حرم جامعة كال بولي هومبولت، وهي جامعة عامة في أركاتا، بعد أن احتل متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين مبنى في الحرم الجامعي.

وفي حرم جامعة مينيسوتا في سانت بول، أزالت الشرطة أحد المخيمات بعد أن طلبت منها الجامعة التحرك، مشيرة إلى انتهاكات سياسة الجامعة وقانون التعدي على ممتلكات الغير.

وتأتي الاحتجاجات الجديدة في أعقاب القبض على أكثر من 120 محتجا في حرم جامعة نيويورك في وقت متأخر أمس الاثنين، وفق متحدث باسم شرطة مدينة نيويورك . وقالت الشرطة إن سلطات الجامعة طلبت المساعدة، وإن المحتجين لم يتركوا أماكنهم بحلول الموعد النهائي الذي حددته الجامعة.

وأُلقي القبض على أكثر من 100 طالب في جامعة كولومبيا الأسبوع الماضي، وألغت جامعة نيويورك حضور الطلاب أمس الاثنين في محاولة لنزع فتيل التوتر في الحرم الجامعي وخشية أن يواجه الطلاب اليهود مضايقات محتملة.

وقالت الجامعة اليوم الثلاثاء إن الدراسة لبقية العام ستكون بالحضور الشخصي أو عبر الإنترنت.

مزاعم معاداة السامية

وزعم مسؤولو جامعة كولومبيا، إلى جانب مسؤولي الولاية، وبعض أعضاء الكونغرس، والبيت الأبيض، أن طلابا يهودا تعرضوا لوقائع تنطوي على معاداة السامية ولمضايقات من قبل متظاهرين.

وبينما اعترف منظمو الطلاب بوجود بعض حوادث الخطاب المتطرف، فقد أشاروا إلى أن بعض المتظاهرين هم أنفسهم يهود وأصروا على أن "المحرضين" لا يمثلون حركتهم المناهضة للحرب.

وقال رئيس بلدية مدينة نيويورك إريك آدامز إن السلطات حددت أشخاصا لا علاقة لهم بالجامعات يسببون مشكلات خلال الاحتجاجات السلمية في معظمها.

وأضاف في مؤتمر صحفي "لا يمكن أن يأتي محرضون من الخارج ويثيرون الفوضى".

وكانت مزاعم معاداة السامية في هذه الاحتجاجات أيضا محور اتصال هاتفي بين نائبة الرئيس كاملا هاريس والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الثلاثاء.

وقال البيت الأبيض بعد المكالمة "استنكرت نائبة الرئيس معاداة السامية البغيضة، وكذلك تصاعدها في جميع أنحاء العالم، وشددت على التزامها والتزام الرئيس (جو) بايدن بالتنديد بها علنا".

"المحرضون لا يمثلوننا"

ورد منظمو الطلاب في مخيم جامعة كولومبيا أمس الاثنين على مثل هذه الانتقادات بالإشارة إلى وجود جماعات يهودية في الاحتجاجات مثل الصوت اليهودي من أجل السلام و(إف نوت ناو)، قائلين إن وسائل الإعلام ركزت على "المحرضين الذين لا يمثلوننا".

وقال المنظمون "نرفض بشدة أي شكل من أشكال الكراهية أو التعصب ونقف يقظين ضد الأشخاص من غير الطلاب الذين يحاولون تعطيل التضامن الذي يتشكل بين الطلاب -زملاء الدراسة الفلسطينيين والمسلمين والعرب واليهود والسود والمؤيدين للفلسطينيين".

وأضاف المنظمون أن المتظاهرين سيقيمون مأدبة عيد الفصح في بروكلين، بينما يحثون شومر، أرفع مسؤول يهودي أميركي منتخب، على تأييد إنهاء توفير الأسلحة الأميركية للحرب الإسرائيلية في غزة.

وجاء في بيان المنظمين "سيواجه مئات خطر الاعتقال بينما يطالبون السناتور شومر، الذي تحدث مؤخرا بحدة ضد (رئيس الوزراء الإسرائيلي) نتنياهو، باتخاذ الخطوة التالية والتوقف عن تسليح إسرائيل".

وشنت حركة حماس هجوما في السابع من أكتوبر على إسرائيل، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجزت عشرات من الرهائن وفقا للإحصائيات الإسرائيلية. وأدى الهجوم الإسرائيلي التالي على غزة إلى مقتل أكثر من 34 ألف فلسطيني، وفقا لوزارة الصحة بالقطاع، وتشريد جميع سكان غزة تقريبا البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، كما تسبب في أزمة إنسانية بالقطاع.