الحكومة الإسرائيلية تقول إن 4 كتائب تابعة لحماس متحصنة في رفح
مخاوف من عملية عسكرية في رفح. أرشيفية

كشف البيت الأبيض تفاصيل اللقاء الذي أعرب فيه مسؤولون أميركيون لنظرائهم الإسرائيليين عن مخاوفهم بشأن مسارات المختلفة بشأن "رفح".

وأكد البيت الأبيض، في بيان الخميس، أن المسؤولين الإسرائيليين أخذوا هذه المخاوف "في الاعتبار"، حيث بحثوا في اجتماعات موسعة بين الوكالات الحكومية التابعة للبلدين مسألة رفح.

وسيجرى المزيد من المباحثات بين خبراء تحت إشراف مجموعة تنسيق خاصة، ورجح البيان أن يعقد اجتماع المجموعة الاستشارية الإستراتيجية الأميركية الإسرائيلية مرة أخرى قريبا.

وعلى رغم أن رفح بقيت في منأى عن العمليات العسكرية البرية، إلا أنها تتعرض بشكل دائم للقصف. ومنذ أسابيع، يؤكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، عزمه شن هجوم بري على المدينة التي تؤوي أكثر من مليون ونصف مليون شخص، بحسب الأمم المتحدة.

ولا يمكن لإسرائيل شن هجوم حتى يتم إجلاء 1.5 مليون نازح فروا من الحرب في غزة وفقا للأمم المتحدة.  لكن القتال العنيف مستمر في وسط غزة، ولا تزال إسرائيل ترفض عودة النازحين إلى الشمال.

وترأس الوفد الأميركي في الاجتماع الذي عقد عبر الإنترنت، مستشار الأمن القومي، جيك سوليفان، فيما ترأس الوفد الإسرائيلي وزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، ومستشار الأمن القومي، تساحي هنغبي.

وبحثوا في الاجتماع "سلسلة من القضايا في أعقاب الهجوم غير المسبوق الذي شنته إيران ضد إسرائيل" بحسب بيان البيت الأبيض.

وشنت طهران هجوما مباشرا غير مسبوق على إسرائيل في نهاية الأسبوع الماضي، وضعته في إطار "الدفاع المشروع" عن النفس بعد تدمير مقر قنصليتها في دمشق في الأول من أبريل، في ضربة نسبتها إلى إسرائيل.

وأشار البيان إلى أن "المناقشات جرت في شكل مجموعة صغيرة لبحث الهجوم الإيراني، والجهود المشتركة لتعزيز دفاع إسرائيل من خلال القدرات المتقدمة إلى جانب التعاون مع تحالف واسع من الشركاء الدوليين".

وأطلع سوليفان بحسب البيت الأبيض الجانب الإسرائيلي على تفاصيل العقوبات الجديدة والإجراءات الإضافية التي اتخذها الولايات المتحدة ضد إيران بالتنسيق مع أعضاء الكونغرس ودول مجموعة السبع.

أعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا الخميس فرض عقوبات واسعة النطاق على برنامج إيران العسكري للطائرات المسيرة.

مخاوف من كارثة إنسانية يمكن أن تحدث في رفح لو شنت إسرائيل هجومها
البيت الأبيض: إسرائيل تأخذ في الحسبان مخاوفنا بشأن رفح
قال البيت الأبيض إن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين ناقشوا، الخميس، المخاوف الأميركية بشأن مسارات العمل المختلفة في رفح، وهي مخاوف وافقت إسرائيل على أخذها في الاعتبار ومناقشتها بشكل أكبر، مضيفا أن المسؤولين سيجتمعون مجددا قريبا.

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن في بيان الخميس "اليوم، نحمل إيران المسؤولية، ونفرض عقوبات جديدة وقيودا على الصادرات". 

وأضاف "بناء على ما ناقشته مع زملائي قادة مجموعة السبع في الصباح التالي، فإننا ملتزمون بالعمل بشكل جماعي لزيادة الضغط الاقتصادي على إيران".

وستكون العقوبات الجديدة ضد إيران على جدول أعمال مناقشات وزراء خارجية مجموعة السبع التي تعقد في جزيرة كابري الإيطالية قبالة ساحل نابولي.

مغاربة يلوحون بالأعلام الوطنية الفلسطينية ويرددون شعارات أثناء مسيرة تضامنية مع غزة بالقرب من القنصلية الأميريكية في الدار البيضاء في 20 أبريل 2024.
مغاربة يلوحون بالأعلام الوطنية الفلسطينية ويرددون شعارات أثناء مسيرة تضامنية مع غزة بالقرب من القنصلية الأميريكية في الدار البيضاء في 20 أبريل 2024.

تظاهر آلاف المغاربة مجددا الأحد في الدار البيضاء دعما للشعب الفلسطيني ورفضا لتطبيع علاقات بلادهم مع إسرائيل، بحسب ما أفادت مراسلة وكالة فرانس برس. 

وهتف المتظاهرون "الحرية لفلسطين" و"إذا صمتنا فمن سيتكلم؟" و"لا للتطبيع"، ووضع كثيرون منهم كوفيات أو لوحوا بالأعلام الفلسطينية. 

وسار المتظاهرون في الشوارع الرئيسية في وسط الدار البيضاء تلبية لدعوة "الجبهة المغربية لنصرة فلسطين ومناهضة التطبيع"، والمكونة من أحزاب يسارية وحركات إسلامية. 

وقالت المتظاهرة زهرة بن سكر (43 عاما) لوكالة فرانس برس "يستحيل بالنسبة إلي أن أبقى غير مبالية وصامتة أمام مصير الفلسطينيين الذين يُقتلون يوميا". 

من جهته قال إدريس عامر (48 عاما) "أشارك في هذه المسيرة تضامنا مع الشعب الفلسطيني ضد المجزرة الصهيونية في غزة وضد التطبيع".

وطبع المغرب وإسرائيل علاقاتهما الدبلوماسية في ديسمبر 2020 في مقابل اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على إقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه.

ومنذ بداية الحرب في غزة في 7 أكتوبر، خرجت تظاهرات عدة واسعة النطاق في المغرب للمطالبة بإنهاء التطبيع، في حين أن الحركة المعارضة للتطبيع كانت محدودة حتى ذلك التاريخ. 

ونفّذت حركة حماس في السابع من أكتوبر هجوما غير مسبوق على الأراضي الإسرائيلية أسفر عن مقتل أكثر من  1170 شخصا، معظمهم مدنيون، حسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية.

واحتجز في الهجوم 252 رهينة، 125 منهم ما زالوا في غزة، حسب تقديرات إسرائيل، بينهم 37 يقول الجيش إنهم لقوا حتفهم.

وتنفّذ إسرائيل ردا مدمرا عى قطاع غزة تسبب بمقتل 35456 شخصا، وفق وزارة الصحة في القطاع.

ودانت المملكة رسميا "الانتهاكات الصارخة لأحكام القانون الدولي والقانون الإنساني" من جانب إسرائيل في عملياتها الانتقامية ضد حماس، لكنها لم تذهب إلى حد الحديث عن إعادة النظر في عملية التطبيع بين البلدين.