FILE PHOTO: Palestinian children wait to receive food cooked by a charity kitchen amid shortages of food supplies, in Rafah
تشكو الأمم المتحدة منذ فترة طويلة من عقبات تواجه إدخال المساعدات وتوزيعها في أنحاء غزة

قال المبعوث الأميركي الخاص للقضايا الإنسانية في الشرق الأوسط، الثلاثاء، إن إسرائيل اتخذت في الأسابيع القليلة الماضية خطوات مهمة في ما يتعلق بالسماح بدخول المساعدات إلى قطاع غزة، ولكن لا يزال هناك كثير من العمل الذي يجب القيام به إذ أن خطر المجاعة "شديد جدا" في القطاع.

وأحجم المبعوث، ديفيد ساترفيلد، عن الحديث عما إذا كانت واشنطن راضية عن التحركات الإسرائيلية، وذلك بعد أسابيع من مطالبة الرئيس الأميركي، جو بايدن، باتخاذ إجراءات لتخفيف الأزمة الإنسانية في غزة، قائلا إن من الممكن وضع شروط على دعم الولايات المتحدة لحليفتها إسرائيل إذا لم تتحرك.

وقال ساترفيلد للصحفيين "اتخذت إسرائيل خطوات مهمة خلال الأسبوعين ونصف الأسبوع الماضيين.. لا يزال يتعين القيام بالكثير من العمل. ولكن هناك تقدم".

وأشار إلى أن خطر المجاعة في جميع أنحاء قطاع غزة الذي دمرته الحرب، لا سيما في الشمال، "شديد جدا"، داعيا لبذل مزيد من الجهد لإيصال المساعدات لمن هم في حاجة لها، وخاصة إلى هذا الجزء من القطاع الفلسطيني الصغير المكتظ بالسكان.

وتشكو الأمم المتحدة منذ فترة طويلة من عقبات تواجه إدخال المساعدات وتوزيعها في أنحاء غزة على مدار ستة أشهر منذ بداية الحملة العسكرية الإسرائيلية على حركة حماس التي تدير القطاع.

ودمرت الحملة العسكرية الإسرائيلية مساحات واسعة من القطاع الذي يبلغ عدد سكانه 2.3 مليون نسمة، علاوة على كارثة إنسانية خلفتها منذ أكتوبر عندما اندلعت الحرب بعد أن هاجمت حماس جنوب إسرائيل.

والأربعاء الماضي، عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عن رفضه ما وصفه بـ "الادعاءات" بوجود مجاعة في غزة، وذلك خلال لقائه بوزيري خارجية بريطانيا وألمانيا. 

وقال مكتب نتانياهو في بيان إن "رئيس الوزراء رفض ادعاءات المنظمات الدولية بشأن المجاعة في غزة" وذلك في الوقت الذي تحذر فيه وكالات الإغاثة والأمم المتحدة من أن قطاع غزة على شفا المجاعة مع استمرار الحرب التي تشنها إسرائيل بهدف القضاء على حركة حماس. 

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس، في السابع من أكتوبر 2023 مع شن الحركة هجوما غير مسبوق على إسرائيل مما أدى إلى 1170 قتيلا غالبيتهم من المدنيين، بحسب أرقام إسرائيلية.

كذلك، خُطف خلال الهجوم نحو 250 شخصا ما زال 129 منهم رهائن في غزة، ويُعتقد أن 34 منهم لقوا حتفهم، وفق تقديرات رسمية إسرائيلية.

وتعهّدت إسرائيل "القضاء" على حماس وشنت حملة عسكرية مكثفة ومدمرة على قطاع غزة أسفرت عن مقتل 34183  شخصا معظمهم من النساء والأطفال وفق وزارة الصحة في القطاع.

مغاربة يلوحون بالأعلام الوطنية الفلسطينية ويرددون شعارات أثناء مسيرة تضامنية مع غزة بالقرب من القنصلية الأميريكية في الدار البيضاء في 20 أبريل 2024.
مغاربة يلوحون بالأعلام الوطنية الفلسطينية ويرددون شعارات أثناء مسيرة تضامنية مع غزة بالقرب من القنصلية الأميريكية في الدار البيضاء في 20 أبريل 2024.

تظاهر آلاف المغاربة مجددا الأحد في الدار البيضاء دعما للشعب الفلسطيني ورفضا لتطبيع علاقات بلادهم مع إسرائيل، بحسب ما أفادت مراسلة وكالة فرانس برس. 

وهتف المتظاهرون "الحرية لفلسطين" و"إذا صمتنا فمن سيتكلم؟" و"لا للتطبيع"، ووضع كثيرون منهم كوفيات أو لوحوا بالأعلام الفلسطينية. 

وسار المتظاهرون في الشوارع الرئيسية في وسط الدار البيضاء تلبية لدعوة "الجبهة المغربية لنصرة فلسطين ومناهضة التطبيع"، والمكونة من أحزاب يسارية وحركات إسلامية. 

وقالت المتظاهرة زهرة بن سكر (43 عاما) لوكالة فرانس برس "يستحيل بالنسبة إلي أن أبقى غير مبالية وصامتة أمام مصير الفلسطينيين الذين يُقتلون يوميا". 

من جهته قال إدريس عامر (48 عاما) "أشارك في هذه المسيرة تضامنا مع الشعب الفلسطيني ضد المجزرة الصهيونية في غزة وضد التطبيع".

وطبع المغرب وإسرائيل علاقاتهما الدبلوماسية في ديسمبر 2020 في مقابل اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على إقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه.

ومنذ بداية الحرب في غزة في 7 أكتوبر، خرجت تظاهرات عدة واسعة النطاق في المغرب للمطالبة بإنهاء التطبيع، في حين أن الحركة المعارضة للتطبيع كانت محدودة حتى ذلك التاريخ. 

ونفّذت حركة حماس في السابع من أكتوبر هجوما غير مسبوق على الأراضي الإسرائيلية أسفر عن مقتل أكثر من  1170 شخصا، معظمهم مدنيون، حسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية.

واحتجز في الهجوم 252 رهينة، 125 منهم ما زالوا في غزة، حسب تقديرات إسرائيل، بينهم 37 يقول الجيش إنهم لقوا حتفهم.

وتنفّذ إسرائيل ردا مدمرا عى قطاع غزة تسبب بمقتل 35456 شخصا، وفق وزارة الصحة في القطاع.

ودانت المملكة رسميا "الانتهاكات الصارخة لأحكام القانون الدولي والقانون الإنساني" من جانب إسرائيل في عملياتها الانتقامية ضد حماس، لكنها لم تذهب إلى حد الحديث عن إعادة النظر في عملية التطبيع بين البلدين.