المظاهرات والاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين هزت حرم الجامعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة.
المظاهرات والاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين هزت حرم الجامعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

على خلفية المظاهرات والاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين والتي هزت حرم الجامعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة ولفتت انتباه الشعب الأميركي، بحثت شبكة "سي أن أن" في المطالب الفعلية للمتظاهرين.

وذكرت أنه في بداية الاحتجاجات كان التركيز الأولي على الحوادث المعادية للسامية وكيفية استجابة مسؤولي الجامعة والشرطة للمظاهرات، لكن مع تصاعد الأحداث التي وصلت لحد الاشتباكات مع الشرطة، وإغلاق بعض الفصول الدراسية، أصبح من الضروري الإجابة على السؤال الجوهري، وهو "ما الذي يريده المتظاهرون المؤيدون للفلسطينيين فعليًا؟".

المظاهرات والاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين هزت حرم الجامعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

ووفقا للشبكة، تختلف إلى حد ما المطالب الفرعية للمحتجين من جامعة إلى أخرى، لكن المطلب الأساسي هو أن تسحب الجامعات استثماراتها من الشركات المرتبطة بإسرائيل أو الشركات التي تستفيد من الحرب على غزة، وهو المطلب الذي رفضت الجامعات إلى حد كبير قبوله، ويقول الخبراء إن سحب الاستثمارات قد لا يكون له تأثير كبير على الشركات نفسها.

وتشمل المطالب المشتركة الأخرى مطالبة الجامعات بالكشف عن استثماراتها، وقطع العلاقات الأكاديمية مع الجامعات الإسرائيلية ودعم وقف إطلاق النار في غزة، بحسب الشبكة.

المظاهرات والاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين هزت حرم الجامعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

ونقلت الشبكة عن الطالب في جامعة كولومبيا، خيماني جيمس، ما قاله خلال مؤتمر صحفي، الأربعاء: "لن نذهب إلى أي مكان حتى يتم تلبية مطالبنا".

كما تدعو الحركات الاحتجاجية في بعض الجامعات مسؤولي المدارس إلى حماية حرية التعبير وتجنيب الطلاب من العقاب بسبب مشاركتهم في المظاهرات، بحسب الشبكة.

المظاهرات والاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين هزت حرم الجامعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

وفي جامعة جنوب كاليفورنيا، حيث ألقي القبض على العشرات، الأربعاء، ذكرت "سي أن أن" أن المتظاهرين يطالبون بـ"العفو الكامل" عن المحتجزين، وبأن "لا يكون هناك أي حراسة في الحرم الجامعي".

وفي جامعة برينستون، يطالب المتظاهرون، من بين أمور أخرى، بأن تنهي جامعة "آيفي ليغ" الأبحاث حول أسلحة الحرب "المستخدمة لتمكين الإبادة الجماعية"، وفقًا لمنشور في مظاهرة بالحرم الجامعي، الخميس، وفقا للشبكة.

المظاهرات والاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين هزت حرم الجامعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

وأوضحت الشبكة أن بعض المطالب محلية. وفي جامعة كولومبيا، حيث بدأت حركة الاحتجاج المؤيدة للفلسطينيين، الأسبوع الماضي، يطالب المتظاهرون بدعم سكان هارلم ذوي الدخل المنخفض، بما في ذلك الإسكان والتعويضات، وفقًا لمجموعة نزع الفصل العنصري بجامعة كولومبيا، وهي المجموعة الطلابية المسؤولة عن تنظيم المعسكر.

ويطالب المتظاهرون في جامعة كولومبيا أيضًا الجامعة بـ"الكشف عن جميع العلاقات مع إدارة شرطة نيويورك وقطعها"، بحسب الشبكة.

المظاهرات والاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين هزت حرم الجامعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

ويطالب الطلاب أيضًا بالمقاطعة الأكاديمية للجامعات الإسرائيلية، وفقا لما ذكرته "سي أن أن"، موضحة أنه على سبيل المثال، يريد المتظاهرون في جامعة كولومبيا أن تقطع الجامعة علاقاتها مع مركز المدرسة في تل أبيب وبرنامج الشهادة المزدوجة مع جامعة تل أبيب.

وفيما يتعلق بمدى احتمالية تنفيذ هذه الطلبات، وتحديدا المطلب الأساسي المتعلق بسحب الاستثمارات، ذكرت الشبكة أنه وبينما كان رئيس مجلس النواب الجمهوري، مايك جونسون، يخاطب الطلاب في جامعة كولومبيا، الأربعاء، هتف الطلاب: "اكشفوا، اسحبوا الاستثمارات، لن نتوقف ولن نرتاح".

المظاهرات والاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين هزت حرم الجامعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

ومثل العديد من الجامعات الكبرى، تتمتع كولومبيا ببرنامج منح تميز ضخم، تبلغ قيمته بـ 13.6 مليار دولار، اعتبارًا من منتصف عام 2023.

وتختلف آراء أستاذة الجامعات الذين تحدثت معهم "سي أن أن" بشأن إمكانية تنفيذ مطلب الم=تظاهرين، إذ يرى أحد المؤيدين للمظاهرات أنه "يجب أن تتخذ الجامعات قرارات بشأن كيفية استثمارها، ليس فقط على أساس تعظيم عوائد الاستثمار، لكن أيضًا على مبادئ المساواة والعدالة في ما تستثمر فيه". وعلى الجانب الأخر، يرى أحد الأكاديميين المعارضين لمعاداة السامية في الجامعات أنه "من الصعب في بعض الأحيان معرفة من الذي يقوم بأعمال تجارية في إسرائيل وما هي علاقته بالحرب".

المظاهرات والاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين هزت حرم الجامعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

وأوضحت "سي أن أن" أنه لم تعلن أي من الجامعات عن خطط لسحب الاستثمارات المرتبطة بإسرائيل، ويقول بعض الخبراء إنهم سيكونون مترددين للغاية في قبول هذا الطلب.

وقال الأستاذ في كلية الحقوق بجامعة ييل، جوناثان ماسي، للشبكة "العقبة الكبيرة أمام سحب الاستثمارات هي أن أي جامعة تدعم سحب الاستثمارات سترسل إشارة واضحة مفادها أنها إما تذعن لمطالب الطلاب المؤيديين للفلسطينيين أو تُدعم تدمير دولة إسرائيل ومواطنيها".

ووفقا للشبكة، هناك تاريخ من استهداف الناشطين الطلابيين للأوقاف أثناء المظاهرات. وفي الثمانينيات، نجح الطلاب في إقناع جامعة كولومبيا بسحب استثماراتها من نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. وفي الآونة الأخيرة، تخلت جامعة كولومبيا وغيرها من الجامعات عن الوقود الأحفوري والسجون الخاصة.

نتانياهو
نتانياهو

كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الأحد، مطالبته حركة حماس بإلقاء السلاح ومغادرة قياداتها قطاع غزة، متوعدا بتكثيف الضغط على الحركة مع مواصلة الجهود لإعادة الرهائن.

وقال نتانياهو إن إسرائيل ستعمل على تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في قطاع غزة، وقال إن مجلس الوزراء أيد مواصلة الضغط على حماس.

وتقول حماس، المدرجة إرهابية على قوائم دول عدة، إنها وافقت على مقترح لوقف إطلاق النار طرحته الوسيطتان مصر وقطر.

واستأنفت إسرائيل الأسبوع الماضي قصف غزة والعمليات البرية، بعد هدنة استمرت لشهرين.

ورفض نتانياهو الحديث عن أن إسرائيل لا تتفاوض قائلا "نحن نجري ذلك مع مواصلة إطلاق النار، وبالتالي فإن الأمر فعال أيضا".

وأضاف في بيان مصور صدر الأحد "نرى أن هناك اختراقات مفاجئة".

وكان خليل الحية رئيس حماس في غزة أعلن، السبت موافقة الحركة على اقتراح قالت مصادر أمنية إنه يتضمن إطلاق سراح خمسة رهائن إسرائيليين أسبوعيا، لكن الحركة استبعدت "إلقاء السلاح" مثلما تطالب إسرائيل.

وفي أول أيام عيد الفطر في غزة، قالت السلطات الصحية إن 24 على الأقل قتلوا بينهم أطفال في ضربات إسرائيلية.

وأضافت أن 9 قتلوا في خيمة واحدة بمدينة خان يونس جنوب القطاع.

وفي وقت لاحق من اليوم، قال الهلال الأحمر الفلسطيني إنه تمكن أخيرا من الوصول إلى موقع ضربة إسرائيلية في غرب رفح وقعت قبل أسبوع للبحث عن فرق إنقاذ فقدت هناك.

وأضاف أنه انتشل 13 جثة من الموقع سبعة منها لأفراد من الهلال الأحمر الفلسطيني وخمسة من الدفاع المدني إضافة إلى أحد العاملين لدى الأمم المتحدة. ولم يصدر تعليق بعد من إسرائيل في هذا الصدد.

ومنذ استئناف إسرائيل الهجمات على قطاع غزة في 18 مارس، قتل مئات الفلسطينيين واضطر عشرات الآلاف إلى إخلاء مناطق في شمال القطاع عادوا إليها بعد اتفاق وقف إطلاق النار في يناير.

وقال نتانياهو، إن إسرائيل تطالب حماس بإلقاء سلاحها، مع السماح لقادتها بمغادرة قطاع غزة.

ولم يدل بتفاصيل عن مدة بقاء القوات الإسرائيلية في القطاع، لكنه كرر الحديث عن ضرورة القضاء على قدرات حماس العسكرية والإدارية.

وأضاف "سنضمن الأمن العام في قطاع غزة، ونعمل على تنفيذ خطة ترامب، خطة الهجرة الطوعية.. هذه هي الخطة، لا نخفيها، ونحن مستعدون لمناقشتها في أي وقت".

واقترح ترامب في بادئ الأمر نقل سكان غزة، البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، إلى دول منها مصر والأردن وتحويل قطاع غزة إلى منتجع سياحي تتولى أمره الولايات المتحدة.

لكن الخطة قوبلت بالرفض، وأعلنت إسرائيل منذ ذلك الحين أن أي مغادرة للفلسطينيين ستكون طوعية.

وشنت إسرائيل حملتها العسكرية على القطاع بعد هجوم مباغت شنته حماس على بلدات إسرائيلية يوم السابع من أكتوبر 2023، وهو ما أدى بحسب الإحصاءات الإسرائيلية إلى مقتل نحو 1200 واحتجاز 251 رهينة.

وتقول السلطات الفلسطينية إن الحملة الإسرائيلية قتلت ما يزيد عن 50 ألفا من الفلسطينيين ودمرت أنحاء شاسعة من القطاع الساحلي وأجبرت مئات الآلاف على العيش في خيام وملاجئ مؤقتة.

وشنت إسرائيل ضربات اليوم الأحد تزامنا مع حلول عيد الفطر في غزة.

ويواجه نتانياهو موجة احتجاجات داخل إسرائيل منذ استئناف الجيش عملياته في غزة. وانضمت أسر باقي الرهائن المحتجزين في القطاع، وعددهم 59، إلى المحتجين الغاضبين من إجراءات الحكومة التي يرون أنها تقوض الديمقراطية في إسرائيل.

ورفض نتانياهو اليوم الأحد ما وصفه "بالادعاءات والشعارات الفارغة" وقال إن الضغط العسكري هو السبيل الوحيد لاستعادة الرهائن.