إسرائيل تلقت 69 في المئة من مساعداتها العسكرية من الولايات المتحدة
إسرائيل تلقت 69 في المئة من مساعداتها العسكرية من الولايات المتحدة

أوقفت الولايات المتحدة، الخميس، شحنة أسلحة إلى إسرائيل، بما في ذلك قنابل يصل وزنها لـ900 كيلوغراما خارقة للتحصينات استخدمتها القوات الإسرائيلية في حربها ضد حماس في غزة.

وجاء التحرك الأميركي على خلفية قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مواصلة الهجوم العسكري على مدينة رفح في غزة رغم اعتراضات واشنطن.

وتُعَد الولايات المتحدة إلى حد بعيد أكبر مورد للأسلحة إلى إسرائيل التي تشن حربا على حركة حماس في قطاع غزة ردا على هجوم الحركة على بلدات إسرائيلية في السابع من أكتوبر.

وفيما يلي بعض التفاصيل عن موردي الأسلحة لإسرائيل:

الولايات المتحدة

تتكون شحنة الأسلحة المعلقة إلى إسرائيل من 1800 قنبلة تزن نحو 900 كيلوغراما و1700 قنبلة تزن 225 كيلوغراما، وفقا لمسؤولين أميركيين. 

وقال مسؤول أميركي لرويترز إن واشنطن تركز "بشكل خاص على الاستخدام النهائي للقنابل التي يبلغ وزنها 900 كيلوغراما والتأثير الذي يمكن أن تحدثه في المناطق الحضرية المزدحمة كما رأينا في أجزاء أخرى من غزة".

في عام 2016، وقعت الولايات المتحدة وإسرائيل مذكرة تفاهم مدتها 10 سنوات تغطي الفترة من 2018 إلى 2028 وتتضمن تقديم 38 مليار دولار من المساعدات العسكرية، و33 مليار دولار على شكل منح لشراء معدات عسكرية و5 مليارات دولار لأنظمة الدفاع الصاروخي. 

تلقت إسرائيل 69 في المئة من مساعداتها العسكرية من الولايات المتحدة في الفترة 2019 إلى 2023، وفقا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك طائرات "إف 35" الأميركية التي تعتبر الطائرة المقاتلة الأكثر تقدما من الناحية التكنولوجية في العالم.

وتعكف إسرائيل على شراء 75 طائرة من طراز "إف 35"، وكانت قد تسلمت، بدءا من العام الماضي، 36 طائرة، ودفعت ثمنها بمساعدة الولايات المتحدة.

كما ساعدت الولايات المتحدة إسرائيل على تطوير وتسليح نظام الدفاع الصاروخي المعروف باسم "القبة الحديدية".

وأرسلت الولايات المتحدة بشكل متكرر مئات الملايين من الدولارات إلى إسرائيل للمساعدة في تجديد مخزونها من صواريخها الاعتراضية.

علاوة على ذلك، ساعدت واشنطن في تمويل عمليات تطوير نظام "مقلاع داود" الإسرائيلي، المصمم لإسقاط الصواريخ التي يتم إطلاقها من مسافة 100 إلى 200 كيلومتر.

ألمانيا

زادت برلين موافقات الصادرات الدفاعية إلى إسرائيل نحو عشرة أضعاف حيث بلغت في عام 2023 ما يصل لـ 326.5 مليون يورو (351 مليون دولار) مقارنة بالعام السابق.

وتعامل برلين مع طلبات الحصول على تصاريح تصدير لإسرائيل كأولوية بعد هجوم حماس في السابع من أكتوبر.

تزود ألمانيا إسرائيل في المقام الأول بمكونات أنظمة الدفاع الجوي ومعدات اتصالات، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية.

وشملت الأسلحة الألمانية المصدرة لإسرائيل 3000 قطعة سلاح محمول مضاد للدبابات و500 ألف طلقة ذخيرة للأسلحة النارية الآلية أو شبه الآلية. 

وقالت وكالة الأنباء الألمانية إن معظم تراخيص التصدير مُنحت لشراء مركبات برية وتكنولوجيا تطوير الأسلحة وتجميعها وصيانتها وإصلاحها.

قدمت ألمانيا حوالي 30 في المئة من المساعدات العسكرية لإسرائيل خلال الفترة من 2019 إلى 2023، وفقا لأرقام معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

إيطاليا

في 9 مايو أكد مصدر في وزارة الخارجية الإيطالية أن روما، وهي واحدة من أكبر ثلاثة موردي أسلحة لإسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا، أوقفت موافقات التصدير الجديدة منذ بداية حرب غزة. 

وقال المصدر لرويترز إن "كل شيء توقف. وتم تسليم الطلبيات الأخيرة في نوفمبر."

وبموجب القانون الإيطالي، يُحظر تصدير الأسلحة إلى الدول التي تشن حروبا وتلك التي يعتقد أنها تنتهك حقوق الإنسان الدولية.

في مارس الماضي، قال وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروسيتو إن إيطاليا واصلت تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، لكن فقط ما يتعلق منها بالطلبات الموقعة مسبقا بعد التأكد من عدم استخدام الأسلحة ضد المدنيين في غزة.

وفي ديسمبر الماضي لحده، أرسلت إيطاليا أسلحة بقيمة 1.3 مليون يورو إلى إسرائيل، أي ثلاثة أضعاف مستوى الشهر نفسه في عام 2022.

وقدمت إيطاليا حوالي واحد في المئة من المساعدات العسكرية لإسرائيل في 2019-2023، وفقا لتقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، بما في ذلك طائرات هليكوبتر ومدفعية البحرية.

بريطانيا

لا تعد بريطانيا من الدول المصنفة على أنها من أكبر موردي الأسلحة لإسرائيل.

وعلى النقيض من الولايات المتحدة، فإن الحكومة البريطانية لا تمنح أسلحة مباشرة لإسرائيل، بل تمنح الشركات تراخيص لبيعها، وتتضمن غالبا مكونات تدخل في تصنيع طائرات "إف-35".

العام الماضي، منحت بريطانيا تراخيص تصدير قيمتها نحو 42 مليون جنيه استرليني (52.5 مليون دولار) من المعدات الدفاعية لإسرائيل. 

وكانت التراخيص مخصصة لعناصر تشمل ذخائر وطائرات مسيرة وذخائر أسلحة صغيرة ومكونات طائرات ومروحيات وبنادق هجومية.

وقال رئيس الوزراء ريشي سوناك في كلمة أمام البرلمان، الخميس، إن بريطانيا تمتلك أحد أكثر أنظمة مراقبة التراخيص صرامة في العالم، حيث تراجع بشكل دوري التزام إسرائيل بالقانون الإنساني. 

كندا

في 20 مارس قالت الحكومة الكندية إنها أوقفت تراخيص تصدير الأسلحة إلى إسرائيل منذ الثامن من يناير على  أن يستمر التجميد حتى تتمكن أوتاوا من ضمان استخدام الأسلحة بما يتوافق مع القانون الإنساني. 

وتقول جماعات حقوق الإنسان الدولية إن العديد من قتلى القصف الإسرائيلي والهجمات البرية في غزة كانوا من المدنيين.

وسمحت كندا منذ هجوم حماس في السابع من أكتوبر بإصدار تصاريح جديدة بقيمة 28.5 مليون دولار كندي (21 مليون دولار) على الأقل، أي أكثر من قيمة هذه التصاريح المسموح بها في العام السابق.

هولندا

أوقفت الحكومة الهولندية شحنات تتضمن مكونات تدخل في صناعة طائرات "إف-35" إلى إسرائيل في فبراير الماضي، بعد أن خلص حكم محكمة الاستئناف إلى وجود خطر في استخدامها لانتهاكات القانون الإنساني. 
 

جنوب لبنان
لبنان تأثر من المواجهات بين إسرائيل وحزب الله - تعبيرية

مع استمرار تبادل القصف وإطلاق النار بشكل يومي بين حزب الله والجيش الإسرائيلي منذ أكتوبر الماضي، تزداد المخاوف من توسع دائرة الصراع بعيدا عن الحدود، في وقت يتوقع فيه اجتياح إسرائيلي لجنوب لبنان لإبعاد الحزب إلى شمال نهر الليطاني.

وفي هذا الإطار ذكرت شبكة "سي أن أن" في تقرير لها نشرته، الجمعة، أن الولايات المتحدة قدمت ضمانات لإسرائيل بالوقوف إلى جانبها في حال اندلاع حرب شاملة مع حزب الله.

وأكد مسؤولون أميركيون كبار لوفد من كبار المسؤولين الإسرائيليين الذين زاروا واشنطن هذا الأسبوع أنه في حال اندلاع حرب شاملة على الحدود الشمالية بين إسرائيل وحزب الله، فإن إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، مستعدة تماما لدعم حليفها، وفقا لما نقلته الشبكة عن مسؤول كبير في الإدارة.

وتأتي هذه التأكيدات في الوقت الذي ازدادت فيه الهجمات عبر الحدود في الأسابيع الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران، وسط ازدياد المخاوف بشأن توسع الصراع.

وشارك مسؤولون إسرائيليون كبار، بمن فيهم وزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، ومستشار الأمن القومي، تساحي هانيغبي، في سلسلة من الاجتماعات مع مسؤولين في إدارة بايدن مثل مستشار الأمن القومي، جيك سوليفان، ووزير الخارجية، أنتوني بلينكن، ومنسق شؤون الشرق الأوسط في البيت الأبيض، بريت ماكغورك، في واشنطن هذا الأسبوع. وقال المصدر للشبكة إنهم ناقشوا مجموعة واسعة من المواضيع بما في ذلك الوضع على الحدود الشمالية لإسرائيل وإيران ومفاوضات وقف إطلاق النار والرهائن.

وخلال هذا اللقاء أكد بلينكن "التزام الولايات المتحدة الثابت بأمن إسرائيل"، وفق ما قال المتحدث باسمه، ماثيو ميلر.

وأضاف ميلر أن وزير الخارجية الأميركي شدد أيضا على "أهمية تجنب تصعيد جديد في لبنان" من خلال "حل دبلوماسي يسمح للعائلات الإسرائيلية واللبنانية التي نزحت بسبب تبادل إطلاق النار على الحدود، بالعودة إلى ديارها".

وصرحت إدارة بايدن مرارا وتكرارا أنها لا ترغب في رؤية اندلاع حرب أخرى على الجبهة الشمالية لإسرائيل، وحثت على التهدئة والحل الدبلوماسي. وقبل أيام زار المبعوث الأميركي، عاموس هوكستين، المنطقة لمحاولة المساعدة في تهدئة الصراع.

وذكرت شبكة سي أن أن، أن مسؤولين أميركيين لديهم مخاوف جدية من أنه في حالة اندلاع حرب شاملة في الشمال، يمكن لحزب الله أن يهاجم الدفاعات الجوية الإسرائيلية، بما في ذلك نظام الدفاع الجوي (القبة الحديدية)، وأن هذا الواقع من شأنه أن يجعل الدعم الأميركي الكامل لإسرائيل أكثر أهمية.

لبنان.. "غزة أخرى"

وفي سياق متصل، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الجمعة، عن بالغ القلق بشأن التصعيد بين إسرائيل وحزب الله على الخط الأزرق، وحذر من مخاطر اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط وأي تحركات متهورة أو إساءة تقدير.

وقال: "أعرب عن قلقي العميق بشأن التصعيد (...) كما لو أن حربا شاملة أصبحت أمرا وشيكا. إن خطر اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، حقيقي ويجب تجنبه. خطوة متهورة واحدة- إساءة تقدير واحدة- قد تؤدي إلى كارثة تتخطى الحدود".

وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة أن شعوب المنطقة والعالم لا يمكنها تحمل أن يصبح لبنان غزة أخرى.

وذكر غوتيريش أن الكثيرين فقدوا حياتهم على جانبي الخط الأزرق وشُرد عشرات الآلاف فيما دُمرت الكثير من المنازل وسبل كسب العيش.

وشدد على ضرورة أن يعيد الطرفان الالتزام بالتطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701 والعودة فورا إلى وقف الأعمال القتالية، مؤكدا ضرورة حماية المدنيين وعدم استهداف الأطفال والصحفيين والعاملين في المجال الطبي.

وقال: "يجب أن يقول العالم بصوت عال وواضح إن تهدئة التصعيد فورا ليست ممكنة فحسب ولكنها أساسية. لا يوجد حل عسكري. المزيد من التصعيد العسكري لن يؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة والدمار للمجتمعات في لبنان وإسرائيل وعواقب كارثية محتملة على المنطقة".

تهديدات متبادلة

ويتبادل حزب الله وإسرائيل إطلاق النار بشكل يومي منذ اندلعت الحرب في قطاع غزة بسبب الهجوم الذي شنته حركة حماس في 7 أكتوبر على مواقع ومناطق جنوب إسرائيل.

وأسفر التصعيد عبر الحدود عن مقتل 479 شخصا على الأقل في لبنان بينهم 313 مقاتلا على الأقل من حزب الله و93 مدنيا، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات الحزب ومصادر رسمية لبنانية.

وأعلن الجانب الإسرائيلي من جهته مقتل 15 عسكريا و11 مدنيا.

وتكثف هذا القصف في الأسابيع الأخيرة مع تهديدات متبادلة من الطرفين تثير مخاوف من توسع الصراع إلى حرب إقليمية.

وكان زعيم حزب الله، حسن نصر الله، قد حذر، الأربعاء، من أن أي مكان في إسرائيل "لن يكون بمنأى" من صواريخ مقاتليه في حال توسع الحرب. وقال "يعرف العدو جيدا أننا حضّرنا أنفسنا لأسوأ الأيام"، مضيفا "عليه أن ينتظرنا براً وجواً وبحراً".

وأكد جهوزية تنظيمه، لناحية العديد والعتاد، وشدد نصر الله على أن حزبه قاتل "بجزء" من سلاحه حتى اللحظة، مؤكداً "حصلنا على أسلحة جديدة" لم يكشف نوعها.

وقال "على مستوى القدرة البشرية، لدى المقاومة ما يزيد عن حاجتها وتقتضيه الجبهة حتى في أسوأ ظروف المواجهة".

وتابع "قبل أعوام تحدثنا عن مئة ألف مقاتل... اليوم تجاوزنا (العدد) بكثير"، مضيفاً "هناك تحفز كبير على مستوى لبنان وقوة بشرية للمقاومة لم يسبق لها مثيل".

وجاءت مواقف نصر الله بعد إعلان الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، "المصادقة" على خطط عملياتية لهجوم في لبنان.

وهدد وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الثلاثاء، حزب الله بالقضاء عليه في حال اندلاع "حرب شاملة".

واندلعت الحرب في غزة إثر شن حماس هجوما غير مسبوق داخل إسرائيل في السابع من أكتوبر أسفر عن مقتل 1194 شخصاً، معظمهم من المدنيين، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

واحتجز المهاجمون 251 رهينة، ما زال 116 منهم في غزة، من بينهم 41 يقول الجيش إنهم لقوا مصرعهم.

وترد إسرائيل بحملة عنيفة من القصف والغارات والهجمات البرية أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 37431 شخصا في قطاع غزة.