معبر رفح يعتبر المنفذ الوحيد للغزاويين إلى الخارج.
تواجه أجزاء من غزة خطر المجاعة بعد أكثر من سبعة أشهر من الحرب

نقلت وكالة رويترز، الثلاثاء، عن مسؤول أميركي كبير قوله إن واشنطن تعقد أنه لا ينبغي لمصر أن تمنع دخول المساعدات إلى قطاع غزة.

يأتي هذا التصريح، غداة توقف عمليات تسليم المساعدات الدولية على الجانب المصري من الحدود، ما أدى إلى مخاوف من تلف بعض الإمدادات الغذائية.

وتواجه أجزاء من غزة خطر المجاعة بعد أكثر من سبعة أشهر من الحرب.

والاثنين، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن توقف إدخال المساعدات من خلال معبر رفح بين مصر وقطاع غزة مرتبط بعمليات عسكرية تهدد العمل الإنساني في المنطقة.

وأضاف شكري في تصريحات للصحفيين بعد الاجتماع بنظيره اليوناني في القاهرة إن هناك "مسرح عمليات عسكرية متواصلة تهدد القوافل الإنسانية، وتهدد العاملين في المجال الإنساني، وبالتأكيد لا نستطيع أن نعرض حياة هؤلاء للخطر".

وكرر شكري دعوته لإسرائيل لفتح معابر برية أخرى لإيصال المساعدات. وقال "هناك خمسة معابر أخرى يجب أن تعمل بكافة طاقتها لتدارك الوضع الإنساني في غزة وتدهوره".

وتوقفت الحركة عند معبر رفح الواقع على الحدود المصرية مع قطاع غزة بطول 13 كيلومترا منذ أن كثفت إسرائيل هجومها العسكري وسيطرت على المعبر من جانب غزة في السابع من مايو.

جنود من الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة
الأمم المتحدة اتهمت إسرائيل وجماعات فلسطينية بارتكاب جرائم حرب

انتقدت إسرائيل تقريرا وصفته بالـ"بغيض" للأمم المتحدة يزعم أنها فعلت "بروتوكول هانيبال" الذي يجيز قتل مواطنيها بدل أن يصبحوا رهائن ويتهمها بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.

وقالت الأمم المتحدة في تقرير إن هناك مؤشرات قوية على أن إسرائيل فعلت "بروتوكول هانيبال" عدة مرات خلال هجوم حماس لمنع مسلحي الحركة من اختطاف الإسرائيليين حتى لو كان ذلك يؤدي إلى مقتلهم.

وجاء الاتهام الأممي بعد أول تحقيق متعمق أجراه خبراء الأمم المتحدة في هجوم حماس والحرب في غزة، وأكد أن إسرائيل والجماعات المسلحة الفلسطينية ارتكبت جرائم حرب.

واتهمت اللجنة إسرائيل و7 "مجموعات فلسطينية مسلحة"، من بينها حركة حماس، بارتكاب "جرائم حرب" منذ السابع من أكتوبر.

والنتائج مستخلصة من تقريرين متزامنين أحدهما ركز على هجمات شنتها حماس في السابع من أكتوبر، والثاني ركز على الرد العسكري الإسرائيلي عليها.

ويقول تقرير لجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة، الذي نشر الأربعاء، إن امرأة تبلغ من العمر 68 عاما وتوأمان يبلغان من العمر 12 عاما من بين المدنيين الإسرائيليين الـ 14 الذين "قتلوا على الأرجح نتيجة لنيران قوات الأمن الإسرائيلية"، وفقا لمحققي الأمم المتحدة.

واستخلصت اللجنة نتائجها من مقابلات عن بعد مع الناجين والشهود، وصور بالأقمار الاصطناعية، وسجلات الطب الشرعي، ومعلومات من مصادر مفتوحة.

ورفضت الحكومة الإسرائيلية التقرير وانتقدت اللجنة ووصفتها بأنها "منحازة وملوثة بأجندة واضحة معادية لإسرائيل". وأشارت إلى أنها تجاهلت استخدام حماس السادي للمدنيين كدروع بشرية.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان إن التقرير "يصف واقعا بديلا تم فيه محو عقود من الهجمات الإرهابية"، مضيفة أن التقرير يزعم أنه "لا توجد هجمات صاروخية مستمرة على المواطنين الإسرائيليين ولا توجد دولة ديمقراطية تدافع عن نفسها ضد هجوم إرهابي".

وأضافت الوزارة في بيانها أن "التقرير مليء بالاتهامات الكاذبة والتشهير ضد جنود الجيش الإسرائيلي".

وسيعرض التقرير أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الأسبوع المقبل. 

واندلعت الحرب في 7 أكتوبر بعد شن حماس هجوما غير مسبوق على الأراضي الإسرائيلية خلف 1194 قتيلا غالبيتهم مدنيون وفق تعداد يستند إلى معطيات إسرائيلية رسمية. 

وردّت إسرائيل بحملة عنيفة من القصف والغارات والهجمات البرية أدت حتى الآن إلى مقتل ما لا يقل عن 37164 شخصا في غزة معظمهم مدنيون وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة في القطاع.