مظاهرات خارج مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي لأهالي الرهائن المحتجزين لدى حماس للمطالبة بإطلاق سراحهم.
مظاهرات خارج مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي لأهالي الرهائن المحتجزين لدى حماس للمطالبة بإطلاق سراحهم.

نقل موقع "أكسيوس"، الخميس، عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين قولهم إن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية "سي.آي.إيه"، وليامز بيرنز، سيسافر قريبا إلى أوروبا للاجتماع مع رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، دافيد برنياع، في محاولة لإحياء محادثات الإفراج عن الرهائن في غزة.

وبث التلفزيون الإسرائيلي، الأربعاء، لقطات سبق حجبها لخمس مجندات بالجيش كن يرتدين ملابس النوم في أثناء احتجاز مسلحين من حركة حماس لهن خلال هجوم السابع من أكتوبر  الذي أعقبته حرب غزة.

وعبرت عائلات المجندات عن أملها في أن تؤدي اللقطات إلى زيادة الضغط على رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، للموافقة على هدنة مع حماس وتأمين إطلاق سراح الرهائن.

ورأت الحكومة في نشر المقطع، الذي تبلغ مدته ثلاث دقائق، في وسائل الإعلام المحلية والدولية فرصة لحشد الدعم لها. فيما دافعت حماس عن سلوك مسلحيها ووصفت الفيديو بأنه محاولة للتلاعب بالرأي العام.

وقال المتحدث باسم الحكومة، ديفيد مينسر، للصحفيين "هؤلاء الفتيات ما زلن في أسر حماس. من فضلكم لا تصرفوا أنظاركم بعيدا.. شاهدوا اللقطات. ادعموا إسرائيل في استعادة مواطنينا (الرهائن)".

وقال منتدى عائلات الرهائن، الذي يمثل أقارب 124 شخصا، معظمهم من المدنيين وما زالوا محتجزين لدى حماس إنه تسنى الحصول على اللقطات من كاميرات مثبتة على أجساد المسلحين الذين هاجموا قاعدة ناحال عوز في جنوب إسرائيل حيث كانت تعمل المجندات في المراقبة والاستطلاع.

وأضاف المنتدى أنه تم استبعاد لقطات للجنود الإسرائيليين القتلى وأن أسر المجندات وافقت على نشر لقطات احتجازهن.

وقال المنتدى "على الحكومة الإسرائيلية ألا تضيع لحظة أخرى، عليها أن تعود إلى طاولة المفاوضات اليوم".

وقال مسؤول إسرائيلي إنه في غضون ساعات اجتمع مجلس الأمن ​​المصغر لحكومة نتانياهو ووجه بمحاولة استئناف المحادثات التي تعثرت بسبب مطالبة حماس بأن تنهي إسرائيل الحرب على غزة مقابل إطلاق سراح جميع الرهائن.

ولم يتضح بعد متى أو بموجب أي شروط قد تتم المفاوضات الجديدة.

وتقول إسرائيل إن 1200 شخص قتلوا وخُطف أكثر من 250 آخرين في هجوم السابع من أكتوبر. وردت إسرائيل بشن هجوم للقضاء على الحركة. وتقول السلطات الصحية في غزة إن أكثر من 35 ألف فلسطيني قتلوا في تلك الحملة. ويقول الجيش الإسرائيلي إن 286 جنديا إسرائيليا قتلوا أيضا.

وتقول حكومة نتانياهو إن الضغط العسكري المستمر سيجبر حماس على الاستسلام. وتخشى عائلات الرهائن من وفاة أحبائهم ومن أن تتعرض المحتجزات للاغتصاب.

وتنفي حماس مزاعم الاعتداء الجنسي على أيدي رجالها. وقالت إن المقطع يأتي في سياق محاولات "بث الروايات الملفقة".

وأضافت الحركة في بيان "تم التعامل مع المجندات وفق القواعد الأخلاقية لمقاومتنا، ولم تثبت أي إساءة في المعاملة للمجندات في هذه الوحدة".

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنها ستعرض، الخميس، لقطات احتجاز المجندات على سفراء أيرلندا والنرويج وإسبانيا، الذين استدعتهم للاحتجاج على استعداد حكوماتهم للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

 

رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت
رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت (أرشيفية)

استبعد وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، الانضمام إلى مبادرة روج لها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، والتي تشكل فرنسا والولايات المتحدة وإسرائيل بموجبها مجموعة اتصال للعمل على نزع فتيل التوتر على حدود إسرائيل مع لبنان.

وقال غالانت في بيان "بينما نخوض حربا عادلة دفاعا عن شعبنا، تتبنى فرنسا سياسات معادية لإسرائيل".

وأضاف "إسرائيل لن تكون طرفا في الإطار الثلاثي الذي اقترحته فرنسا".

وأعلن ماكرون، الخميس، خلال قمة مجموعة السبع أن فرنسا والولايات المتحدة وإسرائيل ستعمل ضمن إطار "ثلاثي" على خارطة طريق فرنسية هدفها احتواء التوترات على الحدود بين إسرائيل ولبنان.

وصرح ماكرون لصحفيين في ختام يوم أول من الاجتماعات في جنوب إيطاليا "لقد أعربنا جميعا عن قلقنا حيال الوضع على الحدود مع لبنان، وخصوصا مع الولايات المتحدة الأميركية".

وأضاف "اعتمدنا مبدأ ثلاثية (تجمع) إسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا للتقدم نحو خارطة الطريق التي اقترحناها. سنقوم بالأمر نفسه مع السلطات اللبنانية".

وتهدف هذه الآلية إلى تنسيق المبادرات التي تقوم بها باريس وواشنطن.

وتحاول فرنسا منذ نهاية يناير احتواء الاشتباكات على الحدود بين إسرائيل وحزب الله اللبناني المدعوم من إيران والتي تتسع رقعتها.

وكانت باريس طرحت مبادرة أولى، تم تعديلها بداية مايو بناء على طلب بيروت التي اعتبرت أن صيغتها تصب إلى حد بعيد في مصلحة إسرائيل.

وتنص الخطة خصوصا على وقف أعمال العنف من الجانبين وانسحاب قوة الرضوان التابعة لحزب الله ومجموعات مسلحة أخرى حتى مسافة عشرة كيلومترات من الحدود مع إسرائيل، بحسب مسؤولين لبنانيين.

وتنص أيضا على أن تمنح قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) حرية تحرك كاملة في المنطقة، مع تعزيز دور الجيش اللبناني وعديده.

ويرفض حزب الله الخوض في أي مفاوضات من هذا النوع، مشترطا وقفا دائما لإطلاق النار في الحرب بين إسرائيل وحليفته حركة حماس في غزة.