Fire rages following an Israeli strike on an area designated for displaced Palestinians, in Rafah
حريق في المنظقة لاتي استهدفتها الغارة الإسرائيلية في رفح

أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر الاثنين، أنه قصف مجمعا تابعا لحركة حماس في مدينة رفح بأقصى جنوب قطاع غزة، وأنه على علم بتقارير تفيد بتضرر مدنيين، ويجري تحقيقا. فيما أعلنت مصادر حكومية بغزة سقوط عشرات القتلى المدنيين.

واعتبرت الرئاسة الفلسطينية أن "استهداف إسرائيل خيام نازحين في رفح مجزرة بشعة".

وقال الجيش في بيان "قبل فترة قصيرة قصفت طائرة (للجيش الإسرائيلي) مجمعا لحماس في رفح تواجد فيه مخربون بارزون تابعون للمنظمة". 

وأضاف أنه "على علم بالتقارير التي تشير إلى تضرر عدد من المدنيين في المنطقة نتيجة للغارة والحريق الذي شب في المنطقة". 

النيران تشتعل في منطقة تعرضت لغارة إسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة

وأعلن مكتب الإعلام الحكومي في غزة، أن 30 فلسطينيا على الأقل قتلوا وأصيب عشرات آخرون بعد أن استهدفت عدة غارات جوية إسرائيلية مخيما للنازحين في رفح بجنوب قطاع غزة مما أدى إلى اشتعال النيران في خيامهم.

وذكر مراسل "الحرة" أن معظم المصابين الذي وصلوا إلى المستشفيات كانوا مصابين بحروق بليغة بسبب احتراق خيامهم.

وأضاف أن الهلال الأحمر الفلسطيني يتوقع ارتفاع عدد القتلى نتيجة الانفجارات الشديدة الناجمة عن الغارات واستمرار عمليات البحث عن ضحايا.
 

🔵 مكتب الإعلام الحكومي في غزة، الأحد، أن 30 فلسطينيا على الأقل قتلوا وأصيب عشرات آخرون بعد أن استهدفت عدة غارات جوية إسرائيلية مخيما للنازحين في رفح بجنوب قطاع غزة مما أدى إلى اشتعال النيران في خيامهم. 🔵 مراسل الحرة قال إن معظم المصابين الذي وصلوا إلى المستشفيات كانوا مصابين بحروق بليغة بسبب احتراق خيامهم وتم تحويل عدد كبير من المصابين إلى مستشفيات المحافظة الوسطى. 🔵 من جهته، أوضح الجيش الإسرائيلي أن القصف في رفح تم ضد "أهداف مشروعة بموجب القانون الدولي ويستخدم قذائف موجهة ويستند إلى مخابرات دقيقة". #الحرة #الحقيقة_أولا #شاهد_الحرة

Posted by Alhurra on Sunday, May 26, 2024

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة "إكس" إن الغارة "استهدفت مخربين يشكلون هدفا مشروعا بموجب أحكام القانون الدولي".

وكشف أن الغارة نفذت بـ "أنواع الذخيرة الدقيقة، وبناء على معلومات استخباراتية مسبقة تشير إلى استخدام عناصر من حماس لهذه المنطقة".

وتابع "معلوم لدينا الادعاء بأنه جراء الغارة والحريق الذي شب في المنطقة أصيب عدد من الأشخاص غير المتورطين. ويجري التحقيق في ملابسات الحادث".

وقال مسعف إن العدد النهائي للقتلى في مخيم تل السلطان لم يتحدد بعد، مضيفا أن العشرات أصيبوا جراء الحريق الذي أعقب الغارات وأن السكان ما زالوا يحاولون إخماده.

وقال الهلال الأحمر في منشور على منصة "إكس" إن طواقمه "تنقل عددا كبيرا من الشهداء والإصابات عقب استهداف الاحتلال لخيام النازحين قرب مقر الأمم المتحدة شمال غربي رفح".

وأضاف أن "الموقع صنّفه الاحتلال الإسرائيلي منطقة إنسانية". 

"مجزرة بشعة"

واتهمت الرئاسة الفلسطينية، الاثنين، إسرائيل باستهداف مركز للنازحين عمدا في مدينة رفح بأقصى جنوب قطاع غزة، فيما قال مسؤولون في القطاع الفلسطيني إن القصف أدى إلى مقتل 35 شخصا على الأقل.

وقالت الرئاسة في بيان إن "ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي لهذه المجزرة البشعة هو تحد لجميع قرارات الشرعية الدولية"، متهمة القوات الإسرائيلية بـ"استهداف... خيام النازحين في رفح بشكل متعمد".

وكانت إسرائيل أطلقت عملية برية في رفح في أوائل مايو رغم معارضة دولية واسعة النطاق في ظل مخاوف بشأن المدنيين الذين يحتمون في المحافظة.

ويقصف الجيش الإسرائيلي رفح، رغم أمر محكمة العدل الدولية لإسرائيل بتعليق عملياتها العسكرية في المنطقة "فورا"، وفق ما ذكرته وكالة "فرانس برس".

وعقب القرار الصادر عن المحكمة، الجمعة، تواصل القصف الإسرائيلي على قطاع غزة وكذلك الاشتباكات بين الجيش الإسرائيلي والجناح المسلح لحركة حماس.

وتقول إسرائيل إن رفح هي المعقل الأخير للآلاف من مسلحي حركة حماس وكبار قادتها، وإنها لن تتمكن من تحقيق هدفها المتمثل في القضاء على الحركة وإنقاذ الرهائن دون اقتحام المدينة.

واندلعت الحرب الجديدة بين إسرائيل وحماس، إثر هجوم مقاتلي الحركة على مناطق  محاذية لقطاع غزة في السابع من أكتوبر، أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل "القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن سقوط 35984 شخصا، معظمهم من النساء والأطفال، وفق ما أعلنته وزارة الصحة في القطاع.

تدمير واسع في غزة عقب الحرب - فرانس برس
تدمير واسع في غزة عقب الحرب - فرانس برس

صرح قيادي بحماس لرويترز، الأربعاء، بأن الحركة قررت عدم الرد والتعاطي مع الورقة الإسرائيلية الأخيرة التي قدمتها للوسطاء بشأن هدنة في غزة، مؤكدا أن الحركة متمسكة بورقة الوسطاء.

وأعلنت إسرائيل في 29 مارس أنها نقلت إلى الوسطاء مقترحا مقابلا بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة، بعد موافقة حماس على مقترح تلقته من الوسيطين مصر وقطر.

وأظهرت نسخة اطلعت عليها رويترز، الأربعاء، أن مقترح الوسطاء يمثل جزءا من اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 17 يناير، وأن من شأنه أن يمدد وقف إطلاق النار لمدة 50 يوما أخرى.

ووفقا للنسخة، من المفترض إتمام مفاوضات المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار قبل انتهاء فترة الخمسين يوما.

وتضمن المقترح إطلاق سراح، إيدان ألكسندر، وهو جندي في الجيش الإسرائيلي يبلغ من العمر 21 عاما، ومن نيوجيرسي بالولايات المتحدة، في اليوم الأول بعد إعلان وقف إطلاق النار.

كما ستطلق حماس سراح أربعة رهائن إسرائيليين، بواقع رهينة كل عشرة أيام مقابل الإفراج عن 250 فلسطينيا معتقلين في السجون الإسرائيلية وإطلاق ألفي سجين ممن اعتقلوا بعد هجوم حماس في السابع من أكتوبر 2023 على إسرائيل.

ويتضمن المقترح أيضا وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية، وفتح المعابر للسماح بدخول المساعدات الإنسانية، وإعادة فتح محور نتساريم للسماح بدخول السيارات من الجنوب إلى الشمال وبالعكس.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في 19 مارس أن قواته أعادت بسط سيطرتها على المحور الذي يقسم قطاع غزة.

ودخلت المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس حيز التنفيذ في 19 يناير بعد حرب استمرت 15 شهرا وتضمنت وقفا للقتال وإطلاق سراح بعض الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس والإفراج عن بعض المعتقلين الفلسطينيين.

إلا أن إسرائيل أعلنت في 19 مارس أن قواتها استأنفت عملياتها البرية في وسط قطاع غزة وجنوبه. كما أعلنت توسيعا كبيرا لعملياتها العسكرية في غزة، الأربعاء، وقالت إنه ستتم السيطرة على مساحات واسعة من القطاع وضمها لمناطقها الأمنية بالتزامن مع عمليات إجلاء واسعة النطاق للسكان.

وتهدف المرحلة الثانية من الاتفاق الذي من المفترض أن يتألف من ثلاث مراحل إلى التركيز على تفاهمات لإطلاق سراح الرهائن المتبقين وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة. وتقول حماس إن أي مقترحات يجب أن تسمح بإطلاق المرحلة الثانية، بينما تعرض إسرائيل تمديد المرحلة الأولى التي بلغت 42 يوما.

ويقول مسؤولون فلسطينيون إن أكثر من 50 ألف فلسطيني قتلوا في الهجوم الإسرائيلي على غزة.

وبدأت إسرائيل هجومها على غزة بعد أن هاجم مسلحون بقيادة حماس مواقع ومناطق في جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، مما أسفر وفقا للإحصاءات الإسرائيلية عن مقتل 1200 شخص وخطف 251 رهينة.