الحرب اندلعت بعد هجوم حماس في أكتوبر
الحرب اندلعت بعد هجوم حماس في أكتوبر

قال مسؤول أمني إسرائيلي بارز، الأربعاء، إن الحرب ضد حماس في قطاع غزة يمكن أن تستمر "سبعة أشهر أخرى" لتحقيق هدف "القضاء" على الحركة الفلسطينية.

وقال مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي في مقابلة مع هيئة الإذاعة الإسرائيلية العامة (كان) "ربما أمامنا سبعة أشهر أخرى (أي حتى نهاية 2024) من القتال لتعزيز نجاحنا وتحقيق أهدافنا، أي تدمير سلطة حماس وقدراتها العسكرية".

وأضاف هنغبي الذي تحدث خلال تواجده في قبرص "النصر بالنسبة لنا يعني تدمير القدرات العسكرية لحماس وإعادة جميع الرهائن وأن نضمن مع نهاية الحرب أن لن يكون هناك المزيد من التهديدات من غزة".

واستدرك "بعبارة أخرى، عدم وجود جيوش إرهابية تمولها إيران على حدودنا".

وبحسب المسؤول الأمني فإن المباحثات جارية بشأن مستقبل غزة بعد الحرب.

وأشار "نحن نحاول التخطيط لما سيحدث بعد الحرب حتى يكون الفلسطينيون مسؤولين عن حياتهم".

وأضاف تساحي هنغبي "سنكون مسؤولين عن أمن إسرائيل لكننا لا نريد أن نحكم غزة".

تواجه إسرائيل بعد ثمانية أشهر من اندلاع الحرب الأكثر دموية في قطاع غزة، دعوات دولية لإنهاء القتال إلى جانب قضايا أمام محكمتي العدل الدولية والجنائية الدولية التابعتين للأمم المتحدة.

لكن يبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مصرّ على استمرار القتال والوفاء بتعهده "القضاء" على حماس.

اندلعت الحرب في قطاع غزة مع شنّ حماس هجوما غير مسبوق على الأراضي الإسرائيلية في السابع من أكتوبر تسبّب بمقتل 1189 شخصا، معظمهم مدنيون، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى أحدث البيانات الإسرائيلية الرسمية.

واحتُجز خلال الهجوم 252 رهينة ونقلوا إلى غزة. وبعد هدنة في نوفمبر سمحت بالإفراج عن نحو مئة منهم، لا يزال 121 رهينة محتجزين في القطاع، بينهم 37 لقوا حتفهم، بحسب الجيش.

وتشن إسرائيل منذ ذلك الحين حملة قصف مدمر على قطاع غزة تترافق مع عمليات برية، ما تسبب بسقوط 36171 قتيلا، معظمهم مدنيون، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.

قتل نحو 37 ألف شخص منذ اندلاع الحرب في غزة
قتل نحو 37 ألف شخص منذ اندلاع الحرب في غزة

أثارت منشورات على حسابات حكومية إسرائيلية عبر منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، والتي تشير إلى أنه "لا يوجد مدنيون أبرياء" في غزة، موجة انتقادات لاذعة، بسبب العدد الكبير للقتلى الفلسطينيين في القطاع، حسب شبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية.

ونشرت حسابات الحكومة الإسرائيلية مؤخرا، مقطع فيديو مع اقتباس من رهينة محررة، تقول فيه إنه "لا يوجد مدنيون أبرياء" في غزة، حيث جاء ضمن مجموعة من الصور والمقاطع المتعلقة بالهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر، وما أعقب ذلك من عملية عسكرية في غزة.

واندلعت الحرب في قطاع غزة، إثر هجوم حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر، مما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل بـ"القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أُتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن مقتل أكثر من 37 ألف فلسطيني، معظمهم نساء وأطفال، وفق ما أعلنته السلطات الصحية بالقطاع.

وحسب "إن بي سي نيوز"، يقول أحد الأشخاص في مقطع الفيديو، إن "المدنيين في غزة شاركوا في هجوم حماس، ثم ساعدوا في احتجاز الرهائن في الأشهر التي تلت ذلك".

ويتضمن الفيديو، الذي تبلغ مدته 51 ثانية، لقطات من مقابلة مع الرهينة المحررة، ميا سكيم، أجريت في ديسمبر الماضي، بعد وقت قصير من إطلاق سراحها، والتي تحدثت عن تجربتها في الاحتجاز ونظرتها عن الأشخاص الذين يعيشون هناك.

وقالت: "كانوا يدخلون الغرفة (أطفال العائلة الغزية التي كانت تحتجزها) من وقت لآخر، لينظروا إلي وكأنني حيوان. لا يوجد مدنيون أبرياء هناك. العائلات هناك تعيش تحت حكم حماس".

"أكثر من مجرد مقاطعة".. تقرير يكشف خطط الديمقراطيين بشأن خطاب نتانياهو بالكونغرس
كشفت مصادر لموقع "أكسيوس" الأميركي، أن الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي يناقشون عددا من الخطوات المحتملة تتجاوز فكرة "المقاطعة"، ردا على الخطاب المقرر الشهر المقبل لرئيس الوزراء الإسرائيلي أمام الكونغرس.

وظهر الفيديو على "إكس" من الحساب الرئيسي للحكومة الإسرائيلية، "Israel@"، وفقا للقطات الشاشة التي نشرها العديد من المستخدمين الآخرين.

ولم يعد المنشور موجودا على الإنترنت، الخميس، ولم يكن من الواضح ما إذا كانت إسرائيل قد حذفت المنشور أم أن منصة "إكس" قامت بحذفه، حسب "إن بي سي نيوز".

ومع ذلك، ظهر نفس الفيديو على حسابات أخرى تابعة للحكومة الإسرائيلية، بما في ذلك منشورات على حسابات سفارتي إسرائيل في ليتوانيا وكوريا الجنوبية وقنصليتها في لوس أنجلوس، والتي لا تزال متاحة على الإنترنت، حتى الجمعة.

ووفقا للشبكة، تُعد هذه المنشورات تصعيدا للخطاب الإسرائيلي المستمر على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تنشر الحسابات الرسمية للبلاد، بشكل روتيني مقاطع فيديو وإعلانات مصورة في محاولة للتأثير على الرأي العام تجاه وجهات نظرها.

ولم ترد وزارة الخارجية الإسرائيلية وسفارتها في واشنطن وقنصليتها في لوس أنجلوس على الأسئلة وطلبات التعليق للشبكة. كما لم ترد منصة "إكس" على الأسئلة وطلبات التعليق.

فيما لم تستجب سكيم، التي تم إطلاق سراحها في نوفمبر، لطلب التعليق الذي تم إرساله من الشبكة الأميركية إلى حسابها على تطبيق "إنستغرام".

وأثار إدراج الحكومة الإسرائيلية عبارة "لا يوجد مدنيون أبرياء" في مقطع فيديو رسمي، عاصفة من الانتقادات تمت مشاهدتها ملايين المرات على "إكس"، حيث استنكر بعض الأشخاص مقطع الفيديو باعتباره محاولة لـ "تبرير قتل المدنيين" في الوقت الذي تدخل فيه الحرب شهرها التاسع.

وتنفي إسرائيل استهداف المدنيين في قطاع غزة بشكل متعمد، وتؤكد أن حملتها العسكرية تهدف إلى "القضاء على حماس"، التي تحكم القطاع الفلسطيني منذ عام 2007.

وكتب مارك كيرستن، الباحث في جرائم الحرب في مؤسسة وايامو، وهي منظمة دولية تهتم بالعدالة الانتقالية، على منصة "إكس": "هذا مقزز. وبالضبط هذا ما يقوله مرتكبو الفظائع".

وقال في مقابلة مع الشبكة، إن "القانون الإنساني الدولي يعتمد إلى حد كبير على التمييز بين المدنيين والمقاتلين".

ونقلت الشبكة عن المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الأميركية الإسلامية، نهاد عوض، قوله إن "الفيديو كان علامة على أن الحكومة الإسرائيلية تشعر بالجرأة".

وأضاف في مقابلة: "إنه اعتراف بالفيديو.. هو أحدث اعتراف مصور تتم مشاركته بكل فخر مع العالم، وذلك بسبب الافتقار إلى الشعور بالمساءلة".

وتابع: "هذا الفيديو يجب أن يكون بمثابة وسيلة ضغط على إدارة الرئيس (الأميركي) جو بايدن، لبذل المزيد من الجهد لمحاولة إنهاء الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة".

وأكدت الولايات المتحدة في أكثر من مناسبة أن حماية المدنيين في غزة يجب أن تكون أولوية.

وجادلت إسرائيل في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي بأنه "تم الإفراط في استخدام كلمة مدني" من قبل الفلسطينيين، وتم "تطبيقها على الأشخاص الذين لا يتناسبون مع هذا المصطلح، لأنهم عملوا مع حماس حتى لو كان لديهم مهن أخرى".

وفي منشور، الثلاثاء، على "إكس"، قالت الحكومة الإسرائيلية إن "صحفيا وطبيبا متورطين في احتجاز رهائن إسرائيليين في غزة".

وهذا الشهر، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن الرهائن المفرج عنهم مؤخرا "تم احتجازهم في مبان مدنية مع عائلات تعيش فيها".

في المقابل، يرى بعض مؤيدي إسرائيل أنها "محقة في استهداف سكان غزة الذين يدعمون حماس". حيث قال رائد الأعمال والمؤلف، دوني دويتش، خلال ظهوره على قناة " إم إس إن بي سي": "هؤلاء ليسوا مدنيين. هؤلاء هم سفراء حماس".

فيما دعا المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية، ديفيد مينسر، هذا الأسبوع، العالم إلى إدانة "دعم سكان غزة لحماس".

وقال في بيان مصور: "إن حماس تورط السكان المدنيين في غزة عمدا في جرائم الحرب التي ترتكبها. وسنكون سعداء للغاية لو تم تصحيح الأمر، لكننا لم نر بعد أي شخص في العالم يدين دعم غزة للفظائع التي ترتكبها حماس".