مركبات تابعة للجيش الإسرائيلي داخل جنوب قطاع غزة في 3 يوليو، 2024.
مركبات تابعة للجيش الإسرائيلي داخل جنوب قطاع غزة في 3 يوليو، 2024.

قال جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض للصحفيين الاثنين إن اثنين من المسؤولين الأميركيين الكبار موجودان حاليا في القاهرة لإجراء محادثات لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، مضيفا أنه لا تزال هناك فجوات بين الجانبين.

وأضاف كيربي أن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية وليام بيرنز والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط بريت مكغورك موجودان في مصر للاجتماع مع مسؤولين مصريين وإسرائيليين وأردنيين، مضيفا أنه ستكون هناك "مناقشات للمتابعة" في الأيام القليلة المقبلة.

وتابع كيربي "لا تزال هناك بعض الفجوات المتبقية بين موقفي الطرفين، لكننا لم نكن لنرسل فريقا إلى هناك إذا كنا لا نظن أن لا فرصة لنا هناك (لإحراز تقدم)".

وأردف "نحاول سد هذه الفجوات قدر استطاعتنا".

وتخلت حماس الأسبوع الماضي عن مطلبها المتمثل في التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار أولا قبل أن توقع الحركة أي اتفاق. لكنّ مصدرا من حماس قال لرويترز السبت إن الحركة قالت بدلا من ذلك إنها ستسمح للمفاوضات بتحقيق ذلك على مدى المرحلة الأولى التي تستمر ستة أسابيع.

ودفع التحرك مسؤولا من فريق المفاوضين الإسرائيليين إلى أن يقول إن هناك فرصة حقيقية لإبرام اتفاق.

ويصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن الاتفاق لا بد ألا يحول دون استئناف إسرائيل القتال حتى تحقيق أهدافها في الحرب. ومنذ اندلاع الحرب، تعهد بالقضاء على حماس.

ونشبت أحدث حرب في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر منذ عقود بعدما شنت حماس في السابع من أكتوبر هجوما على جنوب إسرائيل التي تقول إن الهجوم أدى إلى مقتل 1200 شخص واحتجاز نحو 250 رهينة.

وقالت وزارة الصحة في غزة في تحديث الاثنين إن ما لا يقل عن 38193 فلسطينيا قُتلوا و87903 أُصيبوا في الهجوم العسكري الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر.

وكرر كيربي موقف واشنطن المستمر منذ فترة طويلة ومفاده أن إسرائيل يجب أن تبذل مزيدا من الجهد لحماية المدنيين.

Aftermath of an Israeli strike on a house, in Deir Al-Balah in the central Gaza Strip
يأتي المقترح المصري في وقت ترفض فيه إسرائيل مناقشة أي صفقات تشمل بند إنهاء الحرب

أحدثت الخطة المصرية الجديدة لتبادل الرهائن والسجناء بين إسرائيل وحركة حماس زخما كبيرا على الساحة الإقليمية والدولية، حيث سلطت الضوء على جهود الوساطة المصرية في وقت حساس من النزاع. 

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أكدت أن حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، تلقت مقترحا مصريا جديدا لتبادل الرهائن مع حركة حماس بهدف إنهاء الاقتتال.

يهدف المقترح المصري إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة لفترة تتراوح ما بين 40 و70 يوما، ليتم بعدها العودة إلى المفاوضات بشأن المرحلة الثانية والثالثة من الاتفاق الأصلي.

أبرز بنود المقترح تتضمن إعادة ثمانية رهائن إسرائيليين أحياء، بينهم الجندي الإسرائيلي-الأميركي عيدان الكسندر، إضافة إلى جثث ثمانية رهائن.

ويشمل المقترح أيضا الإفراج عن عدد من السجناء الفلسطينيين لدى إسرائيل، وإعادة فتح محور نتساريم، وعودة سكان غزة، فضلا عن إدخال المساعدات الإنسانية.

بالإضافة إلى ذلك، يتضمن المقترح النقاش حول المرحلة الثانية من الاتفاق مع ضمانات من الوسطاء.

يأتي المقترح المصري في وقت ترفض فيه إسرائيل مناقشة أي صفقات تشمل بند إنهاء الحرب. وكذلك، يأتي في وقت عبّر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رغبته في رؤية الحرب في غزة تنتهي.  

ورغم الزخم الذي أثارته الخطة المصرية، لا يعتقد الدبلوماسي الأميركي السابق، دانيال ساروار، أن هناك أي فرصة لتوقف القتال في غزة "عما قريب".

وخلال استضافته في برنامج "الحرة الليلة"، أكد ساروار على فكرة أن هناك عراقيل من الجهتين، حيث لا ترغب حماس في إطلاق سراح جميع الرهائن لأنها ستفقد ورقة التفاوض، بينما لا يريد الإسرائيليون إنهاء الحرب إن كانت حماس ستبقى في غزة.

وتابع بالقول: "نحتاج إلى إرادة حقيقية من الجهتين لإنهاء القتال"، مشيرًا إلى أن "هناك إرادة من قبل حماس لأنها اقتربت من نهايتها، لكن لا أرى ذلك من الجانب الإسرائيلي".

لفت ساروار أيضا إلى أن الإسرائيليين منقسمون بخصوص إنهاء الحرب، إلا أنه أضاف أن "أغلبية من يدعمون الحكومة راضون بإنهاء الحرب بعد إخراج حماس من غزة"، متابعًا: "لكن لابد أن نتكلم عن إرادة الفريقين المتحاربين".