Israeli soldiers move on the top of a tank near the Israeli-Gaza border, as seen from southern Israel, Monday, July 8, 2024…
أعلن الدفاع المدني في غزة تلقي بلاغات بوجود عشرات القتلى والمصابين جراء القصف الإسرائيلي.

ذكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، في بيان، الأربعاء، أنه أكد للمبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، بريت ماكغورك، التزامه باتفاق وقف إطلاق النار المحتمل بشرط الحفاظ على الخطوط الحمراء التي تحددها إسرائيل، وفق رويترز.

والتقى نتانياهو ماكغورك في القدس، حسبما أوضح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وذكرت "هيئة البث" الإسرائيلية نقلا عن مصادر وصفتها بـ"المطلعة"، أن المفاوضات التي تهدف إلى إبرام صفقة بين إسرائيل وحركة حماس بشأن إطلاق سراح الرهائن، وتدشين هدنة في قطاع غزة، "أحرزت تقدما ملحوظا" بعد يومين من المباحاثات في العاصمة المصرية، القاهرة.

يذكر أنه سيتم استئناف مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة في الدوحة، الأربعاء، وسيحضرها رؤساء المخابرات المصرية والأميركية والإسرائيلية، حسب وكالة رويترز.

وأفادت وكالة أسوشيتد برس، في وقت سابق نقلا عن مصادر مطلعة، بأن "حجم الدمار في القطاع دفع قيادة حماس إلى تليين مواقفها في هذه المفاوضات".

وفيما يتعلق بالمحادثات التي جرت في القاهرة، فقد نقلت "القاهرة الإخبارية" المقربة من المخابرات المصرية، عن مصدر "رفيع المستوى" قوله، إن "الوفد الأمني المصري، بقيادة رئيس جهاز المخابرات العامة، عباس كامل.. "في مهمة لتقريب وجهات النظر بين حماس وإسرائيل للوصول إلى اتفاق الهدنة في أقرب وقت".

وأضاف المصدر أن "هناك اتفاقا حول كثير من النقاط"، موضحا أن المفاوضات ستعود إلى القاهرة، الخميس.

وذكر مصدر مقرب من المحادثات، طالبا عدم ذكر اسمه، لرويترز، أن رئيس الموساد، دافيد برنياع، سيحضر الاجتماع أيضا.

واقتحمت قوات إسرائيلية أحياء عدة في مدينة غزة، الاثنين، على متن دبابات، وقصفتها بشكل مكثف. وتوغلت قوات إسرائيلية في أكبر مدن القطاع بهدف ملاحقة مسلحين أعادوا تنظيم صفوفهم هناك، وهو ما دفع آلاف الفلسطينيين إلى الفرار من منطقة دمرتها الحرب المستمرة منذ 9 أشهر، وفق أسوشيتد برس.

وقال شهود عيان والدفاع المدني والمكتب الإعلامي لحكومة حماس لفرانس برس إن الجنود الإسرائيليين اجتاحوا أحياء عدة في مدينة غزة، من بينها الدرج والتفاح والصبرة وتل الهوى.

وأعلن الدفاع المدني في غزة تلقي بلاغات بوجود عشرات القتلى والمصابين، مشيرا إلى أن طواقمه لا تستطيع الوصول إليهم "في ظل القصف العنيف".

وتقود مصر وقطر جهود الوساطة في الحرب المستمرة منذ 9 أشهر بين إسرائيل و حركة حماس، المصنفة إرهابية في الوالايات المتحدة، على أمل إنهاء القتال وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين مقابل سجناء فلسطينيين.

وزار مسؤولون أميركيون كبار المنطقة للضغط من أجل وقف إطلاق النار بعد أن قدمت حماس تنازلات الأسبوع الماضي، لكن حماس قالت إن هجوما إسرائيليا جديدا على غزة، الإثنين، هدد محادثات الهدنة.

حماس تستعرض قوتها في عمليات تبادل الرهائن
حماس تستعرض قوتها في عمليات تبادل الرهائن

اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الاثنين، أن إعلان حماس التوقف عن إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين بمثابة خرق كامل لاتفاق وقف إطلاق النار، وصفقة إطلاق سراح الرهائن.

وقال كاتس إنه أوعز للجيش بالاستعداد بأقصى درجات التأهب لأي سيناريو محتمل في غزة، والدفاع عن البلدات الإسرائيلية.

وأضاف وزير الدفاع الإسرائيلي في تصريحات عاجلة: "لن نسمح بالعودة إلى واقع ما قبل 7 أكتوبر 2023".

تصريحات كاتس جاءت بعد دقائق من إعلان كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، الاثنين، قرارها بتأجيل تسليم الرهائن الاسرائيليين المقرر الإفراج عنهم السبت "حتى إشعار آخر".

وقال الكتائب أن ذلك يأتي ردا على "عدم التزام" اسرائيل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم الكتائب في تصريح على صفحته على موقع تلغرام إنه سيتم تأجيل تسليم الرهائن الذين كان من المقرر الإفراج عنهم يوم السبت المقبل الموافق 15 فبراير 2025 حتى إشعار آخر، لحين التزام إسرائيل و"تعويض استحقاق الأسابيع الماضية بأثر رجعي".

من جهته قال رئيس حزب العظمة اليهودية إيتمار بن غفير إن إعلان حماس يجب أن يكون له رد واقعي واحد وهو "هجوم ناري مكثف على غزة من الجو والبر ووقف كامل للمساعدات الإنسانية".

وأضاف بن غفير: "يجب علينا العودة للحرب والتدمير".

واتهمت حماس، المدرجة إرهابية على لوائح دول عدة، إسرائيل بانتهاك بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار لعرقلتها دخول المساعدات إلى قطاع غزة. وترفض إسرائيل تلك الاتهامات.

واستعادت إسرائيل حاليا 16 من 33 رهينة كان من المقرر إطلاق سراحهم، وذلك علاوة على خمسة رهائن تايلانديين تقرر الإفراج عنهم دون ترتيبات مسبقة.

وفي المقابل أطلقت إسرائيل سراح مئات من السجناء الفلسطينيين الذين يقضون أحكاما بالسجن المؤبد لشنهم هجمات أدت إلى مقتل إسرائيليين، وغيرهم ممن اعتقلوا في أثناء الحرب دون توجيه اتهامات إليهم.

وعلى الجانب المقابل تتهم إسرائيل حماس بانتهاك ترتيبات متفق عليها لإطلاق سراح الرهائن، وبتنظيم فعاليات مسيئة أمام حشود كبيرة عند تسليم المحتجزين إلى الصليب الأحمر.