جنازة حاشدة لضحايا ضربة مجدل شمس
جنازة حاشدة لضحايا ضربة مجدل شمس

حذرت مصر، الأحد، من مخاطر فتح جبهة حرب جديدة في لبنان، وذلك على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها قرية "مجدل شمس" بالجولان، بما قد يؤدي إلى انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة.

وفي بيان لوزارة الخارجية المصرية، على حسابها على فيسبوك، أكدت مصر على أهمية دعم لبنان وشعبه ومؤسساته وتجنيبه ويلات الحرب.

كما ناشدت القوى المؤثرة في المجتمع الدولي التدخُل الفوري لتجنيب شعوب المنطقة المزيد من التبعات الكارثية لاتساع رقعة الصراع، التي قد تُشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.

كما جددت القاهرة التحذير من مخاطر استمرار إسرائيل في حربها على قطاع غزة، مطالبة بضرورة التوصل لوقف فوري وشامل لإطلاق النار يُنهي المعاناة الإنسانية في قطاع غزة في أسرع وقت، و"تمكين المجتمع الدولي من احتواء تداعيات الأزمة السلبية على الشعب الفلسطيني وعلى الأمن والاستقرار في المنطقة"، بحسب البيان.

وتوعدت إسرائيل الأحد "بضرب العدو بقوة" بعد أن أدى سقوط صاروخ، حمّلت مسؤوليته إلى حزب الله اللبناني، لمقتل 12 فتى وفتاة في مرتفعات الجولان، وأثار مخاوف من توسع حرب غزة.

وفي حين نفى حزب الله، الحليف لإيران، مسؤوليته عن الضربة الصاروخية على بلدة مجدل شمس، حذّرت طهران إسرائيل من أن أي "مغامرات" عسكرية جديدة في لبنان قد تسبب "تداعيات غير متوقعة".

ووصف الجيش الإسرائيلي الواقعة بأنها "الهجوم الأكثر دموية على مدنيين إسرائيليين" منذ هجوم حماس في السابع من أكتوبر الذي أطلق شرارة الحرب في غزة، وأثار تبادلا مستمرا للقصف عبر الحدود اللبنانية.

واتهمت إسرائيل حزب الله بإطلاق الصاروخ، لكن الحزب الذي يستهدف يوميا مواقع عسكرية إسرائيلية، قال إن "لا علاقة" له بالحادثة.

تحذيرات من تدهور الوضع الإنساني في غزة بشكل أكبر - رويترز
تحذيرات من تدهور الوضع الإنساني في غزة بشكل أكبر - رويترز

أكد الجيش الإسرائيلي، صباح الإثنين، أنه يعمل "وفق توجيهات المستوى السياسي" فيما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مشددًا على أن "إسرائيل لا تنقل ولن تنقل أي نوع من المساعدات إلى أيدي حركة حماس".

وجاء في بيان للناطق باسم الجيش: "في أعقاب التقارير التي نُشرت صباح اليوم بشأن إدخال المساعدات، نؤكد أن الجيش الإسرائيلي ينفذ تعليمات القيادة السياسية بالكامل. إسرائيل لا تنقل، ولن تنقل، أي مساعدات إنسانية إلى حماس".

وفي وقت لاحق الإثنين، نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، صحة ما ورد في تقرير نشره موقع "واي نت"، بشأن استئناف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وقال المكتب في بيان: "التقرير غير صحيح. الجيش الإسرائيلي يواصل، بتوجيه من المستوى السياسي، ممارسة الضغط المتزايد على حركة حماس، بهدف استعادة المختطفين وتحقيق جميع أهداف الحرب، وذلك ضمن إطار القانون الدولي".

جاء ذلك بعد تقارير إعلامية نقلت عن مصادر عسكرية، أن "مشاورات جرت خلال الأيام الماضية في قيادة الجيش، بشأن الحاجة الملحة لإدخال الغذاء والوقود والأدوية" إلى قطاع غزة، وسط تحذيرات من خرق محتمل للقانون الدولي في حال استمرار الحصار الكامل.

وذكرت التقارير أن التقديرات تشير إلى أنه "قد يُسمح بدخول المساعدات في غضون أسابيع وربما قبل ذلك"، بعد انقطاع دام أكثر من شهر بسبب انهيار وقف إطلاق النار وتعثر مفاوضات صفقة التبادل مع حماس.

وأثار ذلك ردود فعل غاضبة من وزير المالية الإسرائيلي، رئيس حزب "الصهيونية الدينية"، بتسلئيل سموتريتش.

وهاجم سموتريتش القرار بشدة خلال مشاركته في مؤتمر "أشخاص الدولة" الذي تنظمه صحيفة "يديعوت أحرونوت" وموقع "واي نت".

وقال إن الحديث عن إدخال المساعدات إلى غزة "رغم استمرار القتال، ودون التوصل إلى اتفاق لتحرير المختطفين، هو خطأ فادح".

وأضاف: "هذا لن يحدث. لن يدخل ولو حبة قمح واحدة إذا كانت ستصل إلى حماس".

دلالات السيطرة الإسرائيلية على 5 محاور في قطاع غزة
بعد فشل كافة الأطراف باستكمال مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة، عادت إسرائيل لاستئناف القتال في قطاع غزة وتضييق الخناق بإحكام قبضتها على المعابر وإغلاقها أمام المساعدات الإنسانية والبضائع منذ الثاني من مارس الماضي للضغط على حماس التي لا تزال ترفض الشروط الإسرائيلية للإفراج عن المختطفين الإسرائيليين وتسليم سلاحها والخروج من غزة.

وأشار إلى أن ما وصفه بـ"الفشل الكبير" في المرحلة الأولى من الحرب، كان السماح بدخول مساعدات إنسانية "استغلتها حماس"، وقال: "المساعدات الإنسانية تم تحويلها إلى دعم لوجيستي لحماس، التي جنت من ورائها مليار دولار".

واندلعت مشادات في قاعة المؤتمر بعد هذه التصريحات، وتعرض سموتريتش لصيحات استهجان من الحضور الذين طالبوه بالعمل على تحرير المختطفين، ليرد بالقول: "لن نخضع لابتزاز حماس، وسنعيد المختطفين بفضل الله، لكن ليس على حساب انهيار الأمن".