Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu speaks at the state memorial for Zionist leader Zeev Jabotinsky at Mount Herzl…
رئيس الوزراء الإسرائيلي أكد رغبته في السيطرة الدائمة على محور فيلادلفيا على الحدود مع مصر.

في حوار أجراه مع مجلة "تايم"، الخميس، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، إنه "لن يقبل بصفقة لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين دون إنهاء سيطرة حماس على قطاع غزة"، مضيفا أن "الحرب ستنتهي في اليوم الذي تستلم فيه الحركة".

وأوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي رغبته في السيطرة الدائمة على محور فيلادلفيا على الحدود مع مصر لمنع منع تهريب الأسلحة من سيناء إلى غزة، ما سيساعد في القضاء على حماس، التي تصنفها الولايات المتحدة إرهابية.

وفيما يتعلق بـ "اليوم التالي" للحرب، أكد نتانياهو رفضه أن تحكم حماس غزة مستقبلا، وقال "أود أن تحكم غزة إدارة مدنية بدعم من شركائنا الإقليميين ومن دون أسلحة".

وتحدث نتانياهو عن دوافع استمراره في الحرب على غزة، قائلا "لدينا جيب إرهابي مدعوم من إيران يخطط لتدمير إسرائيل."

وأضاف أن "الطريقة الوحيدة لتدمير هؤلاء الأشخاص، الذين ارتكبوا، كما أقول، أسوأ إهانة ضد الشعب اليهودي منذ المحرقة، هي التأكد من هزيمتهم. مثلما حدث مع النازيين عندما قضى الحلفاء عليهم.

وتابع أنه "علينا أن نتأكد أن حماس وأمثالها لا تدير غزة، لأن استمرارها يعني أنه سيكون هناك جيل جديد من الفلسطينيين لن يستطيع أن يعيش في سلام مع إسرائيل".

وفيما يتعلق برؤيته لغزة ما بعد الحرب وما تردد سابقا عن إنشاء كيان حكم فلسطيني مدني جديد يمكنه أن يحكم غزة ولا يهدد إسرائيل، قال نتانياهو إن "هذه الخطة تنطوي على شيئين أساسيين، نزع السلاح ونزع التطرف".

وأضاف أن "التجريد من السلاح يعني أنه يتعين عليك التأكد من تدمير حماس، وأيضاً أنه لا يمكنها استعادة قوتها. وهذا يعني، أولاً وقبل كل شيء، منع تهريب الأسلحة والإرهابيين من سيناء إلى غزة. ولهذا أصر على استمرار السيطرة على ممر فيلادلفيا بين مصر، بين سيناء وغزة".

وتابع أن "هذا يعني أيضاً أنه في المستقل، وإلى أن تظهر قوة أخرى، سيكون على إسرائيل أن تتولى في الواقع مهمة المسؤولية الأمنية المهيمنة المتمثلة في اتخاذ إجراءات ضد أي محاولة لعودة الإرهاب. والشيء الثاني، بحسب نتانياهو، هو إنشاء إدارة مدنية يديرها سكان غزة، ربما بدعم من الشركاء الإقليميين، لتكون مسؤولة عن الإدارة المدنية في غزة".

كما أشار نتانياهو إلى "ضرورة تغيير ما يُدرس في المدارس والمساجد. وقال "وهذا هو في الأساس ما فعلته الولايات المتحدة في فترة ما بعد الحرب في ألمانيا واليابان. لقد قامت بنزع السلاح ونزع التطرف، وكانت تلك الدول تعيش في سلام مع الولايات المتحدة منذ ما يقرب من قرن من الزمان".

وعند سؤاله عن سماح إسرائيل للقطريين بتمويل حماس، قال نتانياهو إنها "ليست حكومتي فقط من سمحت بذلك، فالحكومات السابقة فعلت المثل، لأن الأمر لم يكن يتعلق بتمويل حماس، بل ما حدث في الواقع هو دعم الإدارة المدنية في غزة التي كان يديرها مسؤولون مختلفون، كثير منهم من خارج حماس".

وعما إذا كان يرى أنه من الخطأ السماح للقطريين بنقل الأموال إلى غزة، قال نتانياهو "لا أعتقد أن ذلك أحدث فارقًا كبيرًا، لأن القضية الرئيسية كانت نقل الأسلحة والذخيرة من سيناء إلى غزة، لأن المسألة لا تتعلق بالمال فقط، ولهذا السبب أصر الآن على قطع طريق الإمداد هذا في فترة ما بعد حماس."

وتطرقت المجلة إلى الحديث عن شعور نتانياهو بوقوع أحداث السابع من أكتوبر في عهده، وقال "أظن أنني شعرت بنفس الشعور الذي شعر به الرئيس الأميركي روزفلت بعد بيرل هاربر، والرئيس جورج دبليو بوش بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر. ونظرا لأن هذه الأحداث وقعت في عهدي، فأنا أحاول معرفة كيف كان من الممكن منع ذلك. لكن مسؤوليتي الآن تتمثل في الانتصار بالحرب، والتأكد من عدم حدوث ذلك مرة أخرى، وتدمير القدرات العسكرية لحماس حتى لا يحدث ذلك ثانية".

واعتذر نتانياهو عن وقوع أحداث السابع من أكتوبر، قائلا "أنا آسف بشدة لأن شيئاً كهذا حدث. ودائماً ما أنظر إلى الوراء وأتساءل، هل كان بوسعي فعل أشياء لمنع ذلك".

وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن الفرصة لا تزال قائمة لصفقة إطلاق سراح الرهائن حتى بعد مقتل رئيس المكتب السياسي لحماس، إسماعيل هنية، موضحا أنه يعتقد أن فرصة نجاحها زادت "لأنني أعتقد أن بعض العناصر الأكثر تطرفًا التي تعارض الصفقة لم تعد معنا".

لكنه أكد أنه لن يقبل بصفقة لإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين مقابل استمرار حماس في حكم غزة، قائلا "علينا أن نحقق كلا الهدفين، وأن نحقق إطلاق سراح جميع الرهائن وننتصر في الحرب".

وشكك نتانياهو في صحة الأرقام المعلنة عن عدد القتلى الفلسطينيين، والذي قدرته الصحة في غزة بما يقرب من 40 ألف، ورجح أن الأرقام أقل بحوالي النصف وممكن أن تتراوح بين 15 ألف و20 ألف، مشيرا إلى أنه من الصعب تحديد العدد الدقيق للضحايا المدنيين أو العسكريين.

وتحدث نتانياهو عن التطبيع مع السعودية الذي كان على وشك الحدوث قبل السابع من أكتوبر، مشيرا إلى أنه لم ينته بعد، ويمكن استئنافه بعد الانتصار بالحرب، لأنه عندها ستعود الأمور إلى مكانها الصحيح. لكنه أعرب عن قلقه من البند المتعلق بدعم الولايات المتحدة للصناعة النووية في السعودية مقابل التطبيع السعودي-الإسرائيلي، مضيفا أن واشنطن تشعر بالقلق أيضا.

وبسؤاله عما إذا كان يجب البقاء رئيسا للوزراء، قال نتانياهو "في الوقت الحالي، أعتقد أنني أقود الجهد الذي يحمي البلاد ويضمن طريقها نحو النصر، الذي أعتقد أنه يقترب".

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

"فجوات كبيرة" تتخلل مفاوضات الهدنة في قطاع غزة، في الوقت الذي وُضع فيه مقترح جديد على الطاولة سعيا لوقف القتال، والذي أكدت إسرائيل أنها تلقته وردت عليه بـ"مقترح بديل".

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية، مساء السبت، أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، أجرى سلسلة مشاورات في ضوء مقترح تلقته الحكومة من الوسطاء، بشأن صفقة محتملة في غزة.

وأوضح بيان صادر عن مكتب رئاسة الوزراء، أن إسرائيل نقلت ردّها على المقترح إلى الوسطاء، بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة، دون الإعلان رسميا عن تفاصيل المقترح.

فيما قال خليل الحية، رئيس حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) بقطاع غزة، في كلمة مسجلة بثت السبت، إن الحركة "وافقت على مقترح وقف إطلاق النار الذي تلقته قبل يومين من مصر وقطر"، اللتين تتوسطان في مفاوضات غزة.

وذكر الحية في كلمته: "تسلمنا قبل يومين مقترحا من الإخوة الوسطاء، تعاملنا معه بإيجابية ووافقنا عليه".

وأعرب الحية الذي يقود فريق حماس للتفاوض في محادثات غير مباشرة تهدف لوقف إطلاق النار، عن أمله في "ألا تعطل" إسرائيل المقترح و"تجهض جهود الوسطاء".

تفاصيل المقترح؟

نقلت وسائل إعلام عن مصادر إسرائيلية، أن الحكومة تطالب بالإفراج عن 10 مختطفين.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" نقلا عن مصادر إسرائيلية ودولية مطّلعة على تفاصيل المقترح الإسرائيلي، قولها إنّ الفجوات بين إسرائيل وحماس "لا تزال كبيرة"، رغم التسريبات الصادرة عن جهات سياسية وحكومية بشأن مرحلة أولى من الصفقة المحتملة، والتي تشمل إطلاق سراح 5 مختطفين أحياء.

وذكرت المصادر أن الخلاف "لا يقتصر على عدد المختطفين الذين سيُفرج عنهم، إذ تطالب إسرائيل بالإفراج عن 10، بل يشمل أيضًا المسألة الجوهرية المتعلقة بطبيعة الصفقة: هل ستكون هذه المرحلة بداية لاتفاق شامل ينهي الحرب؟".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني رفيع، "على دراية بتفاصيل المفاوضات"، تشكيكه في فعالية الضغط العسكري الذي تتحدث عنه الحكومة.

وقال المصدر إن "الادعاء بأن الضغط العسكري دفع حماس لتغيير شروطها لأول مرة منذ بداية الحرب، يشبه التصريحات التي أدلى بها نتانياهو قبل عام بالضبط، عندما قال إننا على بُعد خطوة من النصر".

وتابع: "الحقيقة أن الكرة لا تزال في نفس المكان، ولا أحد سوى (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب قادر على فرض صفقة مختطفين على نتانياهو".

وأشار المسؤول إلى أنّ "تصريحات رئيس الحكومة في فبراير وأبريل 2024 حول قرب الانتصار الكامل كانت، في الحد الأدنى، "متفائلة لدرجة الإهمال أو الفانتازيا"، متسائلًا عن "سبب تصديق الرأي العام اليوم لإعلانات مشابهة".

واعتبر أن ما يصدر عن مكتب رئيس الحكومة "يوحي بأن كل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والجيش يدعمون تجديد العمليات العسكرية، لكن الواقع مختلف، إذ ترى هذه الجهات أنّه لا يجوز الاستمرار في التباطؤ الذي يسمح لحماس بإعادة تنظيم صفوفها، لكنها لا تعتقد بأن الضغط العسكري سيؤدي إلى إطلاق سراح المختطفين. على العكس تمامًا – هذا الضغط يعرض حياتهم لخطر جسيم وفوري"، حسب تعبيره.

والخميس، كانت رويترز قد نقلت عن مصادر أمنية، أن مصر "تلقت مؤشرات إيجابية من إسرائيل" بشأن مقترح جديد لوقف إطلاق النار، يشمل مرحلة انتقالية.

وأضافت المصادر أن المقترح "ينص على إطلاق حماس سراح 5 رهائن إسرائيليين أسبوعيا".

"مواصلة المفاوضات"

دخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس حيز التنفيذ في 19 يناير، بعد حرب دامت 15 شهرا، وتضمنت وقفا للقتال وإطلاق سراح بعض الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس مقابل سجناء فلسطينيين تحتجزهم إسرائيل.

وتهدف المرحلة الثانية من الاتفاق المكون من 3 مراحل، إلى التركيز على التوصل إلى اتفاقات بشأن الإفراج عن باقي الرهائن وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة.

وتقول حماس إن أي مقترحات يجب أن تتيح بدء المرحلة الثانية، في حين عرضت إسرائيل تمديد المرحلة الأولى التي بلغت مدتها 42 يوما.

وحول المقترح الجديد حاليا، صرح مسؤولون إسرائيليون لصحيفة "هآرتس"، أنه على الرغم من وجود فجوات كبيرة بين إسرائيل وحماس بشأن استئناف اتفاق وقف إطلاق النار، فإن هناك استعدادًا لمواصلة المفاوضات.

وقال مصدر إسرائيلي للصحيفة، إنه "من المتوقع أن يمارس الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) ضغوطًا شديدة على الجانبين، في محاولة لتحقيق اختراق، لكن من السابق لأوانه معرفة فرص ذلك".

وحول الدعوات الإسرائيلية والأميركية لحماس بنزع سلاحها، قال الحية في كلمته السبت: "سلاح المقاومة خط أحمر، وهو مرتبط بوجود الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة".

وتقول إسرائيل والولايات المتحدة إنه لا ينبغي أن يكون لحماس أي دور في ترتيبات ما بعد الحرب في غزة.

واستأنفت إسرائيل في 18 مارس العمليات البرية والقصف في غزة، في خطوة قالت إنها تهدف إلى زيادة الضغط على حماس لتحرير باقي الرهائن الذين تحتجزهم.

ومنذ ذلك الحين، أصدرت إسرائيل أوامر إخلاء لعشرات الآلاف من السكان في عدة مناطق شمالي وجنوبي قطاع غزة، وقالت إن السبب في ذلك يرجع إلى "إطلاق صواريخ على المدن إسرائيلية".