Smoke billows from the site of an Israeli strike that targeted the southern Lebanese village of Kfar Kila on August 7, 2024. -…
استهدفت اسرائيل مراراً قياديين من حركة حماس أو متعاونين معها في لبنان.

قُتل مسؤول أمن حركة حماس في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، الجمعة، في غارة إسرائيلية استهدفته في جنوب لبنان، وفق ما أفاد مصدر أمني لبناني وكالة فرانس برس.

ومنذ بدء التصعيد بين حزب الله وإسرائيل على وقع الحرب المستمرة في غزة منذ عشرة أشهر، استهدفت إسرائيل مراراً قياديين من حركة حماس أو متعاونين معها في لبنان.

وقال المصدر إن "غارة إسرائيلية استهدفت مسؤول الأمن لدى حركة حماس في مخيم عين الحلوة، بينما كان داخل سيارته في مدينة صيدا".

وذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، أن مدنيين جرحا في الغارة، هما نسيم ناصر وأيمن عودة الذي يعمل في إحدى محطات البنزين في المكان، وتم نقله إلى مستشفى الهمشري صيدا.

وشاهد مراسل فرانس برس في المكان سيارة اندلعت فيها النيران على طريق في جنوب مدينة صيدا، بمحاذاة مخيم عين الحلوة، أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وقال إن سيارات الإطفاء عملت على إخماد النيران قبل أن ينتشل المسعفون جثة متفحمة من السيارة، بينما فرضت وحدات من الجيش اللبناني طوقا في المكان.

وهذه أول مرة تستهدف فيها إسرائيل سيارة داخل مدينة صيدا، منذ بدء التصعيد عبر الحدود قبل عشرة أشهر.

وفي يناير، قتل نائب رئيس المكتب السياسي لحماس صالح العاروري مع ستة من رفاقه في قصف جوي استهدف شقة في الضاحية الجنوبية لبيروت. وأكدت مصادر لبنانية وفلسطينية وأميركية أن إسرائيل هي التي شنّت هذه العملية.

وفي 13 مارس، قتل عضو في حركة حماس بغارة اسرائيلية استهدفت سيارته في منطقة صور.

ونعت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس، في 17 مايو قيادياً عسكرياً قضى بضربة إسرائيلية في شرق لبنان.

وكانت إسرائيل وسّعت ميدان مواجهتها مع حماس وحزب الله، حيث تخطّت تبادل قصف المواقع والبنى التحتية إلى عمليات الاغتيال، ونجحت باستهداف قادة لما يعرف بـ"محور الممانعة"، عبر عمليات عسكرية وأمنية، تجاوزت حدود غزة وجنوبي لبنان إلى سوريا ومعقل الحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت.   

ويتبادل حزب الله وإسرائيل إطلاق النار عبر الحدود منذ بدء الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر. لكنّ منسوب التوتر ارتفع مؤخراً بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية في طهران والقائد العسكري البارز في حزب الله فؤاد شكر قرب بيروت، خلال الأسبوع الماضي.

وتوعّدت إيران وحلفاؤها وبينهم حزب الله بالرد على مقتلهما.

الجيش الإسرائيلي نقل سلطة التحقيق إلى آلية تابعة لهيئة الأركان العامة (Reuters)
الجيش الإسرائيلي نقل سلطة التحقيق إلى آلية تابعة لهيئة الأركان العامة (Reuters)

قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الخميس، إن الجيش يجري تحقيقا في واقعة حدثت في قطاع غزة أسفرت عن مقتل عدد من موظفي الدفاع المدني والإغاثة الإنسانية رافضا استخدام كلمة "إعدام" لوصفها.

وأضاف أن القيادة الجنوبية للجيش نقلت سلطة التحقيق إلى آلية تابعة لهيئة الأركان العامة خارج التسلسل القيادي لتحديد ما جرى و"المحاسبة إذا لزم الأمر".

وقال مسؤولون بالأمم المتحدة، الاثنين، إنه جرى انتشال جثث 15 من عمال الطوارئ والإغاثة من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني والأمم المتحدة من مقبرة في الرمال، في جنوب قطاع غزة.

وذكر توم فليتشر وكيل، الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، منسق الإغاثة في حالات الطوارئ على إكس أن الجثث دفنت بالقرب من "سيارات محطمة وعليها علامات واضحة (تدل على هويتها)".

وأضاف "قتلوا على يد القوات الإسرائيلية أثناء محاولتهم إنقاذ أرواح. نطالب بإجابات وتحقيق العدالة".

وآنذاك قال الجيش الإسرائيلي إن تحقيقا خلص إلى أنه في 23 مارس، أطلقت قواته النار على مجموعة مركبات تضم سيارات إسعاف وإطفاء، عندما اقتربت المركبات من موقع دون تنسيق مسبق ودون تشغيل المصابيح الأمامية أو إشارات الطوارئ.

وأضاف أن عددا من المسلحين المنتمين إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي قُتلوا.

وقال في بيان "يستنكر جيش الدفاع الإسرائيلي استخدام المنظمات الإرهابية البنية التحتية المدنية في قطاع غزة على نحو متكرر، بما في ذلك استخدام المرافق الطبية وسيارات الإسعاف لأغراض إرهابية".

من جهته، قال فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) على إكس، إن الجثث ألقيت "في قبور ضحلة، وهو انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية".

وأضاف لازاريني أن هذه الوفيات ترفع إجمالي عدد موظفي الإغاثة الذين قُتلوا منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة إلى 408.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس الأحد، عبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن "صدمتها" إزاء هذه الوفيات.

وأضافت "جرى التعرف على هوية جثثهم اليوم، وتم انتشالها لدفنها بكرامة. كان هؤلاء الموظفون والمتطوعون يخاطرون بحياتهم لتقديم الدعم للآخرين".

وأعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن أحد موظفي فريق الهلال الأحمر، المكون من تسعة أفراد، لا يزال مفقودا.

ولم يعلق الاتحاد بعد على تفاصيل الموقع الذي عُثر فيه على الجثث. وكانت المجموعة قد فُقدت في 23 مارس، بعد أن استأنفت إسرائيل هجومها الشامل على حركة حماس.