مظاهرات لإسرائيليين ضد نتانياهو لوقف الحرب وإعادة الرهائن.
الجيش الإسرائيلي أكد وفاة 39 من أصل 111 رهينة ما زالوا محتجزين لدى حماس (أرشيف)

أوضح مسؤول أمني إسرائيلي كبير، الجمعة، أن بعض الرهائن الذين لا يزالون محتجزين داخل قطاع غزة يعانون حالات خطيرة، لافتا إلى أنهم قد لا يبقون على قيد الحياة لفترة طويلة، حسبما أوردت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

وكان ذلك المسؤول الذي لم يتم الكشف عن هويته، قال لقناة "12" الإخبارية: "نعلم أن بعض الرهائن لن ينجوا إذا بقوا فترة أطول في الظروف التي يتم احتجازهم فيها، وذلك في ضوء صحتهم الجسدية والعقلية".

وأكد المصدر أن هذا ليس تقييما أو تخمينا؛ بل إنها معلومات صريحة تملكها الحكومة الإسرائيلية بشأن ذلك.

وأضاف: "إن الاعتقاد بأنهم محتجزون في ظروف جيدة نسبيا، مثل نوعا أرغاماني والرهائن الذين تم إطلاق سراحهم في عملية خاصة، غير صحيح"، في إشارة إلى مهمة إنقاذ في يونيو شهدت إطلاق سراح 4 رهائن في حالة جيدة نسبيا مقارنة بعيشهم في الأسر لمدة 8 أشهر.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن وقتها قواته أنقذت رهائن أحياء من موقعين مختلفين في منطقة النصيرات بوسط قطاع غزة.

وأكد الجيش الإسرائيلي وفاة 39 من أصل 111 رهينة ما زالوا محتجزين لدى حماس بعد 7 أكتوبر عندما شنت الجماعة الفلسطينية المصنفة على قوائم الإرهاب، هجومها الدموي على إسرائيل.

وشدد المسؤول الإسرائيلي على "أن الحجة التي تقول إن الرهائن يعانون، ولكنهم لا يموتون لا تصمد أمام التدقيق"، وذلك في إشارة إلى تعليقات منسوبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، خلال اجتماع وزاري في يوليو الماضي.

وتأتي هذه التعليقات المجهولة بعد يوم واحد من إصدار الولايات المتحدة ومصر وقطر - الوسطاء في محادثات وقف إطلاق النار - بيانا مشتركا يدعو إلى الانتهاء من صفقة دون تأخير.

وقال البيان الثلاثي: "لقد حان الوقت لتقديم الإغاثة الفورية لكل من شعب غزة الذي عانى طويلا وكذلك الرهائن الذين عانوا طويلا وعائلاتهم. حان الوقت لإبرام اتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن...".

المهندسة ابتهال أبو سعد خلال مقاطعتها لمؤتمر مايكروسوفت
المهندسة ابتهال أبو سعد خلال مقاطعتها لمؤتمر مايكروسوفت

فصلت مايكروسوفت موظفتين بعد احتجاجهما العلني خلال فعالية احتفال الذكرى الخمسين لتأسيس الشركة، اعتراضا على تورطها في تزويد الجيش الإسرائيلي بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بحسب مجموعة تدافع عن الموظفين.

ووجهت الشركة في خطاب فصلها للمهندسة ابتهال أبوسعد، اتهامات بـ"سلوك غير لائق يهدف إلى إثارة الجدل وتعطيل حدث بالغ الأهمية"، وذلك بعد صعودها إلى خشبة المسرح أثناء تقديم الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي، مصطفى سليمان، لمنتجات جديدة.

وهتفت أبو سعد: "تدعون أنكم تستخدمون الذكاء الاصطناعي للخير، بينما تبيعون أسلحة تعمل بالذكاء الاصطناعي للجيش الإسرائيلي. 50 ألف شخص قتلوا، ومايكروسوفت تغذي هذه الإبادة الجماعية."

وتوقف سليمان عن حديثه خلال البث المباشر، وحاول تهدئة الموقف قائلا: "أشكرك على احتجاجك، لقد سمعتك".

لكن أبوسعد واصلت هجومها، متهمة إياه والشركة بـ"تلطيخ أيديهم بالدماء"، وألقت على المسرح وشاح الكوفية، رمز التضامن مع الشعب الفلسطيني، قبل أن يتم إخراجها من القاعة على يد الأمن.

وشهد الحدث، الذي أقيم في مقر مايكروسوفت بمدينة ريدموند بولاية واشنطن، حضور مؤسسي الشركة، بيل غيتس وستيف بالمر.

الموظفة الثانية، فانيا أغراوال، قاطعت جزءا آخر من الحدث وسبق أن قدمت استقالتها لتدخل حيز التنفيذ في 11 أبريل، لكن الشركة أخطرتها يوم الاثنين بأنها قررت إنهاء خدمتها على الفور.

وبحسب مجموعة "لا لأزور من أجل الفصل العنصري"، التي تقود حملة ضد عقد مايكروسوفت لتقديم خدمات حوسبة سحابية لإسرائيل، طلب من أبوسعد الانضمام إلى مكالمة مع قسم الموارد البشرية، حيث أبلغت بأنها مفصولة فورا.

كان هذا الاحتجاج الأكثر علنية، ولكنه لم يكن الأول على عمل مايكروسوفت مع إسرائيل.

ففي فبراير، طُرد خمسة موظفين من مايكروسوفت من اجتماع مع الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا لاحتجاجهم على العقود.

وكانت وكالة أسوشيتد برس قد كشفت في وقت سابق أن نماذج الذكاء الاصطناعي من مايكروسوفت وشريكتها "أوبن إيه آي" استُخدمت ضمن برنامج عسكري إسرائيلي لتحديد أهداف القصف خلال الحرب الأخيرة في غزة ولبنان.

وتضمن تحقيق "أسوشيتد برس" تفاصيل عن غارة جوية إسرائيلية طائشة في عام 2023 أصابت سيارة تقل أفرادا من عائلة لبنانية، مما أسفر عن مقتل ثلاث فتيات صغيرات وجدتهن.

وفي بيان أصدرته مايكروسوفت، قالت إنها توفر "قنوات متعددة لسماع جميع الآراء"، لكنها تشدد على أن يتم ذلك دون "تعطيل العمل"، مشيرة إلى أن "السلوك العدائي والتشهيري في الفعاليات العامة أمر غير مقبول."

وتأتي هذه التطورات في وقت يزداد فيه التوتر داخل شركات التكنولوجيا الكبرى بسبب العقود العسكرية، إذ كانت غوغل قد فصلت العشرات من موظفيها العام الماضي بعد احتجاجات على عقد بقيمة 1.2 مليار دولار مع الحكومة الإسرائيلية، فيما لا تزال الشكاوى العمالية ضد هذه الإجراءات منظورة أمام مجلس علاقات العمل الوطني الأميركي.