جولات دبلوماسية فشلت في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار
جولات دبلوماسية فشلت في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار

قال مسعفون، السبت، إن ما لا يقل عن 61 شخصا قتلوا في غضون 48 ساعة في هجمات للجيش الإسرائيلي على أنحاء قطاع غزة، وذلك في وقت تخوض فيه القوات الإسرائيلية قتالا مع مسلحين بقيادة حركة حماس في القطاع.

وبعد مرور 11 شهرا منذ اندلاع الحرب، لم تفلح جولات دبلوماسية عديدة حتى الآن في حسم اتفاق لوقف إطلاق النار لإنهاء الصراع والإفراج عن الرهائن الإسرائيليين والأجانب المحتجزين في غزة.

وقال مسعفون فلسطينيون إن 12 على الأقل قتلوا في غارات جوية على مدرستين يلوذ بهما نازحون، إحداهما في مدينة غزة والأخرى في مخيم جباليا للاجئين.

وذكر الجيش الإسرائيلي أن الهجوم استهدف مسلحين من حماس كانوا ينفذون عمليات من داخل مجمع المدرسة.

وقال مسعفون فلسطينيون إن خمسة أشخاص آخرين قتلوا في غارة على منزل في مدينة غزة، ليصل عدد القتلى يوم السبت إلى 28.

وقالت الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية المسلحة إنها قاتلت قوات إسرائيلية في أنحاء غزة بصواريخ مضادة للدبابات وبقذائف مورتر، وإنها فجرت قنابل في بعض الحالات لاستهداف دبابات ومركبات أخرى تابعة للجيش.

ويواصل الطرفان المتحاربان تحميل بعضهما المسؤولية في فشل جهود الدول الوسطاء، وهي قطر ومصر والولايات المتحدة، في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وتستعد الولايات المتحدة لتقديم مقترح جديد، إلا أن آفاق تحقيق انفراجة تبدو قاتمة في ظل وجود فجوات كبيرة بين الطرفين.

وقال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي.آي.إيه"، وليام بيرنز وكبير المفاوضين الأميركيين خلال فعالية في لندن إن مقترحا أكثر تفصيلا سيطرح خلال الأيام المقبلة.

لكن صحيفة  صحيفة "واشنطن بوست" أن ذكرت مساعي إدارة بايدن، التي استمرت شهورًا للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن بين إسرائيل وحماس تعرقلت مرة أخرى في الأيام الأخيرة، ما أدخل الاتفاق في حالة من الجمود، ونقلت عن مسؤولون أميركيين قولهم إنهم أرجؤوا إلى أجل غير مسمى خطتهم لتقديم اقتراح للجانبين.

ولم يصدر تعليق رسمي من قبل الإدارة الأميركية حتى الآن. 

Palestinians mourn loved ones killed in Israeli strikes, in Deir Al-Balah in the central Gaza Strip
"السم في العسل".. مطالب جديدة لحماس تعرقل اتفاق غزة
ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن مساعي الرئيس الأميركي، جو بايدن، التي استمرت شهورًا للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن بين إسرائيل وحماس تعرقلت مرة أخرى في الأيام الأخيرة، ما أدخل الاتفاق في حالة من الجمود، إذ يقول المسؤولون الأميركيون إنهم أرجأوا إلى أجل غير مسمى خطتهم لتقديم اقتراح للجانبين.

وانضم عشرات الآلاف من الإسرائيليين إلى احتجاجات في تل أبيب ومدن أخرى وطالبوا رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، وحكومته بالتوصل إلى اتفاق يطلق بموجبه سراح باقي الرهائن وعددهم 101.

وأثار مقتل ست رهائن الأسبوع الماضي موجة من الغضب والحزن أدت إلى احتجاجات حاشدة. وقالت إسرائيل إن مسلحي حماس أطلقوا النار على رؤوس الرهائن قبل وقت قصير من عثور قواتها على جثثهم في نفق بغزة السبت الماضي.

وقالت إيناف زانغاوكر، التي خطف مسلحون ابنها ماتان، البالغ من العمر 24 عاما، من منزله في تجمع نير عوز السكني في هجوم حماس بالسابع من أكتوبر الماضي: "كان من الممكن إنقاذهم... طالما بقي نتانياهو في السلطة، سنواصل إعادة الرهائن في أكياس الجثث".

استمرار حملات التطعيم ضد شلل الأطفال

حملة لتطعيم 640 ألف طفل في غزة

من جانبه أكد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الخميس، أنه يتعين على كل من إسرائيل وحركة حماس تقديم تنازلات من أجل التوصل إلى اتفاق.

ويقول رئيس الوزراء الإسرائيلي، نتانياهو، إن حماس هي التي قدمت شروطا غير مقبولة.

ورغم الجمود، تواصل الأمم المتحدة بالتعاون مع السلطات الصحية المحلية حملة لتطعيم 640 ألف طفل في غزة بعد ظهور أول حالة إصابة بشلل أطفال منذ نحو 25 عاما. وتسمح فترات توقف القتال المحدودة باستمرار الحملة.

وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إنهم يحرزون تقدما إذ تمكنوا من الوصول إلى أكثر من نصف الأطفال الذين يحتاجون إلى التطعيم في المرحلتين الأوليين بجنوب ووسط قطاع غزة.

وتنتقل الحملة، الأحد، إلى شمال القطاع. وستكون هناك حاجة إلى جولة ثانية من التطعيمات بعد أربعة أسابيع من الجولة الأولى.

واشتعل فتيل أحدث موجة من إراقة الدماء في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر منذ عقود بعد هجوم حماس في السابع من أكتوبر على إسرائيل التي قالت إنه أدى إلى مقتل 1200 شخص واحتجاز نحو 250 رهينة.

وتقول وزارة الصحة في غزة إن الهجوم الإسرائيلي اللاحق والمتواصل أدى حتى الآن إلى مقتل ما لا يقل عن 40939 فلسطينيا وإصابة 94616، فضلا عن نزوح جميع السكان البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة تقريبا.

ولا تفرق وزارة الصحة بين المسلحين والمدنيين في تقاريرها عن القتلى، لكن مسؤولي الصحة يقولون إن معظم القتلى من المدنيين.

وتقول إسرائيل التي فقدت 340 جنديا في غزة إن ثلث القتلى الفلسطينيين على الأقل هم من المسلحين.

تعيين إيلي شربيت كان مفاجئاً

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، تراجعه عن تعيين إيلي شربيت رئيساً لجهاز الأمن العام (الشاباك)، بعد يوم من إعلانه المفاجئ الذي أثار انتقادات داخلية وخارجية.

وجاء في بيان صادر عن مكتب نتانياهو أن رئيس الوزراء التقى شربيت مجددًا مساء الإثنين، و"شكره على استعداده لتولي قيادة الجهاز"، لكنه أبلغه بأنه "يعتزم النظر في مرشحين آخرين بعد مزيد من التفكير".

من جانبه، قال شربيت في بيان نقله مكتب رئيس الوزراء: "استجبت لطلب نتانياهو بتولي المنصب في هذه المرحلة الصعبة، انطلاقًا من إيماني بقدرة الشاباك على مواجهة التحديات، وسعيي الدائم لخدمة أمن دولة إسرائيل ومواطنيها".

وكان إعلان نتانياهو، الإثنين، تعيين شربيت قد أثار معارضة داخل حزب الليكود وائتلافه الحاكم، بسبب مشاركة شربيت، القائد السابق لسلاح البحرية، في مظاهرات مناهضة لحكومة نتانياهو.

وعلّق السيناتور الجمهوري الأميركي ليندسي غراهام على القرار، معتبرًا أنه "مثير للقلق".

وأشار إلى أن تصريحات شربيت السابقة بشأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تخلق "توترات غير ضرورية في وقت حساس".

ودعا غراهام، في منشور على منصة "إكس"، القيادة الإسرائيلية إلى "إعادة النظر في القرار وتحسين آليات اختيار المسؤولين".

وبعد أن اتخذ نتانياهو قراره بالتراجع عن تعيين شربيت، قال رئيس المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، إن "رئيس جهاز الأمن العام – الشاباك، ليس مجرد تعيين. إنها ليست وظيفة تعلن عنها ثم تندم عليها بعد 24 ساعة بسبب بعض الصراخ". 

وتابع: "هذا هو قدس الأقداس، إنه انتهاك لأمن الدولة. لقد فقدت حكومة السابع من أكتوبر ثقة الشعب".