فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي لحقت بموقع غارة إسرائيلية على مدرسة
الجيش الإسرائيلي قال إنه استهدف عناصر حماس

أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة، السبت، مقتل 40 شخصا في غارة على مدرسة تؤوي نازحين في القطاع، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر من حركة حماس.

وقال المتحدث باسم  الدفاع المدني في القطاع إن قصفا صاروخيا استهدف المدرسة التي تؤوي آلاف النازحين من حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة.

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن القصف استهدف عناصر لحماس.

وكتب أدرعي على "إكس" إن طائرة للجيش استهدفت بتوجيه استخباري لهيئة الاستخبارات العسكرية والشاباك والقيادة الجنوبية "مخربين عملوا في مقر قيادة عسكري تم وضعه داخل مدرسة "التابعين" التي تقع بجوار مسجد في منطقة الدرج والتفاح والتي تستخدم مأوى لسكان المدينة".

وأوضح أدرعي أنه قبل تنفيذ الغارة تم اتخاذ "خطوات عديدة من شأنها تقليص إمكانية إصابة المدنيين تشمل استخدام ذخيرة مخصصة لنوع الغارة واستخدام الصور الجوية والمعلومات الاستخبارية الأخرى".

وتعرضت العديد من مدارس غزة في الأشهر الأخيرة للاستهداف من الجيش الإسرائيلي الذي يتهم حماس، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة، بإخفاء مقاتليها في المباني المدرسية التي نزح إليها الآلاف من سكان القطاع، وهو ما تنفيه الحركة الفلسطينية.

ونزحت الغالبية العظمى من السكان البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة داخل القطاع الفلسطيني منذ بداية الحرب التي بدأت بعد هجوم حماس في السابع من أكتوبر.

الجيش الإسرائيلي نقل سلطة التحقيق إلى آلية تابعة لهيئة الأركان العامة (Reuters)
الجيش الإسرائيلي نقل سلطة التحقيق إلى آلية تابعة لهيئة الأركان العامة (Reuters)

قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الخميس، إن الجيش يجري تحقيقا في واقعة حدثت في قطاع غزة أسفرت عن مقتل عدد من موظفي الدفاع المدني والإغاثة الإنسانية رافضا استخدام كلمة "إعدام" لوصفها.

وأضاف أن القيادة الجنوبية للجيش نقلت سلطة التحقيق إلى آلية تابعة لهيئة الأركان العامة خارج التسلسل القيادي لتحديد ما جرى و"المحاسبة إذا لزم الأمر".

وقال مسؤولون بالأمم المتحدة، الاثنين، إنه جرى انتشال جثث 15 من عمال الطوارئ والإغاثة من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني والأمم المتحدة من مقبرة في الرمال، في جنوب قطاع غزة.

وذكر توم فليتشر وكيل، الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، منسق الإغاثة في حالات الطوارئ على إكس أن الجثث دفنت بالقرب من "سيارات محطمة وعليها علامات واضحة (تدل على هويتها)".

وأضاف "قتلوا على يد القوات الإسرائيلية أثناء محاولتهم إنقاذ أرواح. نطالب بإجابات وتحقيق العدالة".

وآنذاك قال الجيش الإسرائيلي إن تحقيقا خلص إلى أنه في 23 مارس، أطلقت قواته النار على مجموعة مركبات تضم سيارات إسعاف وإطفاء، عندما اقتربت المركبات من موقع دون تنسيق مسبق ودون تشغيل المصابيح الأمامية أو إشارات الطوارئ.

وأضاف أن عددا من المسلحين المنتمين إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي قُتلوا.

وقال في بيان "يستنكر جيش الدفاع الإسرائيلي استخدام المنظمات الإرهابية البنية التحتية المدنية في قطاع غزة على نحو متكرر، بما في ذلك استخدام المرافق الطبية وسيارات الإسعاف لأغراض إرهابية".

من جهته، قال فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) على إكس، إن الجثث ألقيت "في قبور ضحلة، وهو انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية".

وأضاف لازاريني أن هذه الوفيات ترفع إجمالي عدد موظفي الإغاثة الذين قُتلوا منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة إلى 408.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس الأحد، عبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن "صدمتها" إزاء هذه الوفيات.

وأضافت "جرى التعرف على هوية جثثهم اليوم، وتم انتشالها لدفنها بكرامة. كان هؤلاء الموظفون والمتطوعون يخاطرون بحياتهم لتقديم الدعم للآخرين".

وأعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن أحد موظفي فريق الهلال الأحمر، المكون من تسعة أفراد، لا يزال مفقودا.

ولم يعلق الاتحاد بعد على تفاصيل الموقع الذي عُثر فيه على الجثث. وكانت المجموعة قد فُقدت في 23 مارس، بعد أن استأنفت إسرائيل هجومها الشامل على حركة حماس.