Smoke billows from the site of an Israeli airstrike on the area of Burj al-Shamali in southern Lebanon on September 25, 2024. -…
الولايات المتحدة تقود مساعي دبلوماسية جديدة لإنهاء الأعمال القتالية في غزة ولبنان.

قال الرئيس الأميركي، جو بايدن، الأربعاء، إن الحرب الشاملة ممكنة في الشرق الأوسط لكن هناك أيضا إمكانية لتسوية صراع إسرائيل في غزة ومع حزب الله.

وأضاف بايدن في برنامج تبثه قناة "إيه.بي.سي": "نشوب حرب شاملة ممكن، لكنني أعتقد أن هناك أيضا فرصة، ما زلنا نعمل من أجل التوصل إلى تسوية يمكن أن تغير المنطقة بأكملها تغييرا جذريا".

وقالت ستة مصادر مطلعة لرويترز إن الولايات المتحدة تقود مساع دبلوماسية جديدة لإنهاء الأعمال القتالية في غزة ولبنان، وذلك ضمن مبادرة واحدة.

وذكر مسؤولان لبنانيان ودبلوماسيان غربيان ومصدر مطلع على تفكير حزب الله ومصدر آخر مطلع على المحادثات أنه يجري وضع التفاصيل في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وقالت ثلاثة مصادر إسرائيلية، الأربعاء، إن الولايات المتحدة وفرنسا تعملان حاليا على مقترحات لوقف إطلاق النار لإنهاء القتال المتصاعد في لبنان المرتبط بالحرب في غزة لكنها أضافت أنه لم يتحقق تقدم كبير حتى الآن.

وقال أحد المصادر إن المقترح الأميركي يتضمن هدنة في الشمال للسماح بحل دبلوماسي.

ودعا رئيس أركان الجيش الإسرائيلي قواته، الأربعاء، إلى الاستعداد لـ"دخول محتمل" إلى لبنان، فيما يواصل سلاح الجو قصف أهداف لحزب الله في أنحاء مختلفة من هذا البلد.

وخاطب الليفنتانت جنرال هرتسي هاليفي عناصر لواء مدرع بحسب بيان أصدره الجيش قائلا: "يمكنكم سماع الطائرات هنا. نحن نهاجم طوال اليوم. والهدف هو التمهيد لدخولكم المحتمل وأيضا مواصلة ضرب حزب الله".

وتستهدف غارات إسرائيلية عنيفة منذ، الإثنين، جنوب لبنان وشرقه في شكل رئيسي، في تصعيد حاد للنزاع المتواصل بين إسرائيل والحزب منذ أكتوبر 2023 على خلفية الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة.

وأعلنت إسرائيل خلال اليومين الأخيرين أنها قصفت آلاف الأهداف التي قالت إنها تابعة لحزب الله في مناطق مختلفة من لبنان، وردّ حزب الله بإطلاق مئات الصواريخ على إسرائيل.

وفي وقت سابق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استدعى لواءين احتياطيين من أجل "مهام عملياتية" في الشمال حيث يتصاعد القصف المتبادل عبر الحدود مع حزب الله اللبناني.

وتتدرب القوات الإسرائيلية منذ ستة أشهر على عملية برية محتملة داخل لبنان بهدف تأمين حدود إسرائيل الشمالية وتمكين الآلاف من السكان الإسرائيليين الذين فروا خوفا على سلامتهم من العودة إلى ديارهم، وهو هدف من الأولويات القصوى في الحرب لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

 

 

 

إسرائيل قسمت قطاع غزة إلى 5 أجزاء (Reuters)
إسرائيل قسمت قطاع غزة إلى 5 أجزاء (Reuters)

بعد فشل كافة الأطراف باستكمال مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة، عادت إسرائيل لاستئناف القتال في قطاع غزة وإحكام قبضتها على المعابر وإغلاقها أمام المساعدات الإنسانية والبضائع منذ الثاني من مارس الماضي للضغط على حماس التي لا تزال ترفض الشروط الإسرائيلية للإفراج عن المختطفين الإسرائيليين وتسليم سلاحها والخروج من غزة.

ولم يقتصر العمل العسكري الإسرائيلي المستؤنف على الضربات الجوية العنيفة التي ينفذها سلاح الجو إلى جانب النيران البرية والبحرية، بل يسير الجيش الإسرائيلي وفق خطة إسرائيلية تقضي بالتوغل البري بشكل أعمق داخل أراضي قطاع غزة والسيطرة على محاور جديدة.

وبدأت العملية بتعزيز الجيش الإسرائيلي سيطرته على محور فيلادلفيا في رفح جنوبي القطاع والذي كان مقررا الانسحاب منه أو على الأقل تقليص التواجد العسكري الإسرائيلي فيه في نهاية المرحلة الأولى من الاتفاق. بالإضافة إلى سيطرته على محور نتساريم شرقا مرة أخرى، ومحور جباليا المعروف باسم (محور مفلاسيم) شمال القطاع لتشكل السيطرة الإسرائيلية البرية غلافا لغزة من كل الاتجاهات.

ورافقت عمليات التوغل والسيطرة أوامر إخلاء إسرائيلية جديدة لسكان تلك المناطق بداعي إطلاق صواريخ حماس منها لتبدأ حركات نزوح جديدة جعلت من غرب ووسط مدينة غزة ملجأ للنازحين من الشمال، وخانيونس للنازحين من رفح بأكملها.

خريطة نشرها الجيش الإسرائيلي للمحاور التي سيطر عليها في غزة (IDF)

كما نشر الجيش الإسرائيلي مؤخرا خريطة تحت عنوان (منطقة أمنية عازلة) تظهر المناطق التي يسيطر عليها والتي تمثل ما يقرب ثلاثين بالمئة من مساحة القطاع.

واللافت أن الجيش الإسرائيلي يعمل على تقطيع أوصال قطاع غزة إلى خمسة مناطق عبر خمسة محاور تطبيقا لخطة وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، لتصبح المناطق أشبه بجزر معزولة عن العالم الخارجي وعن بعضها البعض وهي كالتالي من الشمال حتى الجنوب:

محور جباليا "مفلاسيم" الذى يمتد من كيبوتس مفلاسيم شرقا حتى بحر السودانية غربا، و يفصل مدينتى بيت لاهيا وبيت حانون ومخيم جباليا عن مدينة غزة.

محور نتساريم الذي يمتد من كيبوتس بئيري شرقا حتى حي الشيخ عجلين على شارع الرشيد غربا، ويفصل مدينة غزة والشمال عن وسط وجنوب القطاع.

محور كيسوفيم الذي يمتد من موقع كيسوفيم العسكري شرقا حتى مواصي خانيونس غربا، ويستخدم لتسهيل حركة وتنقلات الجيش الإسرائيلي.

محور موراج الذي يمتد من كيبوتس "نير يتسحاق" شرقا حتى مواصي خانيونس غربا، ويفصل محافظة رفح عن قطاع غزة بالكامل.

محورصلاح الدين "فيلادلفيا" الذي يمتد من موقع كرم أبو سالم شرقا وحتى مواصي رفح غربا، ويفصل قطاع غزة كليا عن مصر.

أما دلالات هذه العمليات والخطط الإسرائيلية فهي تصب في أكثر من هدف معلن، .أبرزها الضغط على حركة حماس التي باتت تواجه أيضا انتقادات حادة من الشارع الفلسطيني في غزة وصلت إلى مطالبتها بمغادرة المشهد.

كما أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أعلن خطة للسيطرة على مساحات من القطاع الفلسطيني وضمها إلى المناطق الأمنية لإسرائيل.

وكان كاتس أعلن سابقا أنه "أوعز للجيش بإعداد خطة تسمح لأي ساكن في غزة ويرغب في المغادرة بالقيام بذلك، إلى أي بلد يرغب باستقباله".

وأضاف "ستشمل الخطة خيارات الخروج من المعابر البرية، بالإضافة إلى الترتيبات الخاصة للمغادرة عبر البحر والجو".