البابا فرنسيس يعقد مؤتمر صحفي على متن الطائرة التي أعادته من البحرين لروما
البابا فرنسيس تحدث عن "الأخلاق" في الحرب

وصف البابا فرنسيس، الأحد، الهجمات الإسرائيلية على غزة ولبنان بأنها "غير أخلاقية" و"غير متناسبة"، قائلا إن هيمنتها العسكرية تجاوزت قواعد الحرب.

وجاء رد البابا فرنسيس وهو في طريقه عائدا إلى الفاتيكان من بلجيكا على سؤال عن قيام إسرائيل بقتل حسن نصر الله في غارة يوم الجمعة في بيروت منطقة سكنية من بيروت، حولت العديد من المباني السكنية إلى أنقاض.

ولم يذكر فرنسيس إسرائيل بالاسم، لكنه قال إنه يدلي بتصريحات عامة، قائلا "الدفاع يجب أن يكون دائما متناسبا مع الهجوم".

وأضاف: "عندما يكون هناك أمر غير متناسب، يكون هناك ...تجاوز للأخلاق. الدولة التي تقوم بمثل هذه الامور – وأنا أتحدث عن أي دولة – بطريقة غير متناسبة، هذه أفعال غير أخلاقية".

كما ذكر أنه حتى لو كانت الحرب نفسها غير أخلاقية، فإن هناك قواعد خلالها "تشير إلى بعض الأخلاق".

وأحدثت وفاة نصر الله صدمة في أنحاء لبنان والشرق الأوسط، حيث كان شخصية سياسية وعسكرية مهيمنة لأكثر من ثلاثة عقود.

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن إن الضربة الإسرائيلية كانت "إجراء لتحقيق العدالة" لضحايا "الإرهاب" الذي يمارسه حزب الله.

وسعى فرنسيس الى تحقيق توازن في تصريحاته بشأن هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر، والصراعات التي تلت ذلك في غزة وجنوب لبنان.

ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم حماس، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة.

دمار هائل خلفته الحرب في قطاع غزة (رويترز)
دمار هائل خلفته الحرب في قطاع غزة (رويترز)

أفادت هيئة البث الإسرائيلية أن مصر تبذل جهوداً حثيثة لإيجاد صيغة تسوية جديدة تهدف إلى استئناف المفاوضات بين إسرائيل وحركة حماس، في وقت يشهد فيه قطاع غزة تصعيداً عسكرياً واسع النطاق من قبل الجيش الإسرائيلي.

وذكرت الهيئة أن القيادة السياسية في إسرائيل تعتقد أن الضغط العسكري المتزايد، خاصة مع التوغل البري في عدة مناطق داخل القطاع، قد يؤدي إلى زحزحة موقف حماس ويدفعها نحو القبول بمقترحات التسوية، خصوصاً في ظل ما وصفته بـ"تصدعات داخل الحركة"، وفقاً لمصادر إسرائيلية.

وبحسب التقرير، قدمت القاهرة مؤخراً مقترحاً جديداً لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، إلا أن الفجوة ما تزال قائمة. فقد طالبت إسرائيل، ضمن أحد المقترحات، بالإفراج عن 11 رهينة أحياء مقابل هدنة مدتها 40 يوماً، بينما ردت حماس بعرض إطلاق سراح خمسة فقط، ما دفع إسرائيل إلى التهديد بتوسيع عملياتها البرية، وهو ما بدأ بالفعل خلال الأيام القليلة الماضية.

وفي هذا السياق، وسّع الجيش الإسرائيلي نطاق عملياته في قطاع غزة، متوغلاً في منطقة الشجاعية شرق مدينة غزة، بالتوازي مع العملية العسكرية الجارية في جنوب القطاع، حيث أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن إقامة محور "موراغ" لربط منطقتي خان يونس ورفح.

كما تواصل القوات الإسرائيلية توسيع ما تسميه "المنطقة العازلة" على طول حدود القطاع، في إطار استراتيجية ميدانية تهدف إلى تقليص قدرة حماس على التحرك قرب الحدود وتعزيز السيطرة العسكرية في محيط غزة.