(FILES) Yahya al-Sinwar (C), the Gaza Strip chief of the Palestinian Islamist Hamas movement, addresses supporters during a…
الجنود الذين قتلوا عناصر حماس الثلاثة كانوا في الأساس يتدربون ليصبحوا قادة فرق، وليسوا جزءًا من وحدة كوماندوز.

أكد الجيش الإسرائيلي مقتل زعيم حركة حماس، يحيى السنوار، في قطاع غزة، فجر الخميس. وقالت مصادر في حماس لرويترز إن هناك مؤشرات تشير إلى أن السنوار قُتل في عملية إسرائيلية في غزة. وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه لم تظهر أي علامات على وجود رهائن في المنطقة التي قُتل فيها السنوار.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، استهداف 3 مسلحين في غزة، وقال إن فحوصاته أثبتت أن أحدهم السنوار بعد شكوك حول هويته.

وأرسلت عينة من الحمض النووي من الجثة إلى معهد الطب الشرعي، وأرسلت صور الأسنان إلى وحدة الطب الشرعي التابعة للشرطة. وتمت مقارنة عينة الحمض النووي بعينة من السنوار تم جمعها عندما كان في سجن إسرائيلي. 

وقال الجيش وجهاز الأمن الداخلي "شين بيت" إن عشرات العمليات جرت على مدار العام الماضي والأسابيع القليلة الماضية في المنطقة التي قُتل فيها السنوار، والتي "حدت من قدرة يحيى السنوار على العمل... وأدت إلى القضاء عليه".

وتداولت وسائل إعلام إسرائيلية منها "هآرتس" و"تايمز أوف إسرائيل" أنه تم العثور على أموال ووثائق هوية ومعدات قتالية على جثث عناصر حماس. ولم تكن القوات التي واجهت العناصر في المنطقة تحضر لعملية قتل مستهدفة ولم يكن لديها معلومات استخباراتية مسبقة تفيد بوجود السنوار هناك.

وبشأن تفاصيل العملية العسكرية، ذكرت "هآرتس" أن الجنود الذين قتلوا عناصر حماس الثلاثة كانوا في الأساس يتدربون ليصبحوا قادة فرق، وليسوا جزءًا من وحدة كوماندوز. وكانت الوحدة تعمل في المنطقة لتحديد مواقع أعضاء حماس.

وأوضحت أنه قبل فجر الخميس، بدأت القوات تشك في وجود أعضاء من حماس في المبنى وفتحت النار، كما تم استخدام قذائف الدبابات والصواريخ المحمولة على الكتف. 

واستخدمت القوات بعد ذلك طائرات بدون طيار لفحص المبنى وتحديد موقع الجثث. كما تم زرع عبوات ناسفة في المبنى، وتم نشر مهندسي القتال في الموقع وتحييدهم.

وكان السنوار يختبئ في الأنفاق في غزة منذ 7 أكتوبر أثناء محاولته التهرب من مطاردة إسرائيل. وحافظ على الاتصال بكبار قياداته لمدة 11 شهرًا، وبشكل غير مباشر مع الدول التي تتوسط في صفقة محتملة لإطلاق سراح الرهائن ولوقف إطلاق النار مع إسرائيل.

وذكرت "هآرتس" أنه، في سبتمبر الماضي، تم الكشف عن أن السنوار لم يكن على اتصال بأي شخص خارج الأنفاق لفترة طويلة نسبيًا. 

وفي فبراير، نشر الجيش الإسرائيلي مقطع فيديو يظهر فيه السنوار داخل أحد أنفاق المنظمة في خان يونس، والذي قال إنه تم التقاطه في 10 أكتوبر. 

وقال المتحدث العسكري الأدميرال دانيال هاغاري إن الفيديو أظهر أيضًا شقيقه وطفلين وإحدى زوجاته. وفي أغسطس، أعلنت حماس أن السنوار قد تم تعيينه زعيمًا سياسيًا للجماعة بعد مقتل إسماعيل هنية في عملية قتل مستهدفة في إيران نُسبت إلى إسرائيل.

وأفادت وسائل إعلام عبرية أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية كانت تعلم منذ أشهر أن  السنوار يختبئ في حي تل السلطان في رفح، بحسب ما نقلت "تايمز أوف إسرائيل". 

وأوضحت أن  المؤسسة الأمنية اعتقدت أن السنوار كان يختبئ تحت الأرض وكان طوال هذا الوقت مع الرهائن الستة الذين استعادهم الجيش  الإسرائيلي في أواخر أغسطس بعد مقتلهم.

وبناءً على كل هذه المعلومات الاستخباراتية، ذكرت الصحيفة أن  الجيش الإسرائيلي أعلن عن عملية في تل السلطان زعم ​​أنها كانت تهدف إلى القضاء على لواء حماس في الحي، بحسب وسائل إعلام عبرية.

ولم يكن لدى الجيش الإسرائيلي معلومات استخباراتية دقيقة عن مكان وجود السنوار، ولم يدرك الجنود الذين قتلوه أمس الأربعاء أنه هو إلا بعد وقوع الحادث.

"لم نكن نعرف"

وفي الموقع بقطاع غزة حيث قُتل السنوار، أشار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، إلى أن الجيش  الإسرائيلي لم يكن لديه معلومات استخباراتية مسبقة تفيد بوجود السنوار هناك.

وقال: "انظروا، لقد قمنا بالعديد من عمليات القوات الخاصة في هذه الحرب، حيث كان لدينا معلومات ممتازة، وأرسلنا قوات مستعدة مع تعليمات إلى أين تذهب". "لكن هنا، لم نكن نعرف. والرد قوي جدًا"، وفقا لما نقلت عنه "تايمز أوف إسرائيل".

وأضاف أن قرار القيادة الجنوبية وفرقة غزة بالتمسك بالأراضي في غزة والعمل بنشاط هناك كان صحيحًا.

ونشرت صفحة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على "إكس"، الخميس، بيانا ذكر أن الجيش الإسرائيلي والشاباك أعلنوا أنه في ختام عملية مطاردة استغرقت سنة قضت قوات من الجيش في جنوب قطاع غزة على السنوار الذي دبر وخطط وأشرف على تنفيذ المجزرة المروعة في السابع من أكتوبر...".

وأوضح أنه "تم القضاء على السنوار بعد سنة اختبئ فيها في قلب السكان المدنيين في المخابئ فوق وتحت الأرض وفي أنفاق حماس في قطاع غزة".

وأشار إلى أن "الجيش والشاباك نفذا عشرات العمليات على مدار الأشهر الأخيرة والتي أدت إلى تقليص منطقة عمل السنوار، ما أسفر أخيرًا عن القضاء عليه".

وأكد البيان أنه "على مدار الأسابيع الأخيرة تعمل قوات جيش الإسرائيلي والشاباك بقيادة المنطقة الجنوبية العسكرية وفرقة غزة في منطقة جنوب قطاع غزة بناء على معلومات استخبارية لجهاز الشاباك وهيئة الاستخبارات التي أشارت إلى مناطق مشبوهة قد يتواجد في داخلها قادة حماس."

وقال إن قوة من لواء 828 عملت في المنطقة ورصدت وقتلت ثلاثة مسلحين. وبعد استكمال عملية تشخيص الجثة أكدوا أن السنوار قتل.

وقتل الجيش وجهاز الأمن الداخلي الشاباك العديد من كبار أعضاء حماس في الأشهر الأخيرة. ومن بين هؤلاء محمد الضيف، القائد العسكري للجماعة والذي لم تؤكد حماس مقتله حتى الآن، ومروان عيسى، نائب ضيف، ورافع سلامة، قائد لواء خان يونس التابع لحما، وأيمن نوفل قائد لواء غزة الأوسط، وأحمد رندور قائد لواء شمال غزة.

دمار هائل خلفته الحرب في قطاع غزة (رويترز)
دمار هائل خلفته الحرب في قطاع غزة (رويترز)

أفادت هيئة البث الإسرائيلية أن مصر تبذل جهوداً حثيثة لإيجاد صيغة تسوية جديدة تهدف إلى استئناف المفاوضات بين إسرائيل وحركة حماس، في وقت يشهد فيه قطاع غزة تصعيداً عسكرياً واسع النطاق من قبل الجيش الإسرائيلي.

وذكرت الهيئة أن القيادة السياسية في إسرائيل تعتقد أن الضغط العسكري المتزايد، خاصة مع التوغل البري في عدة مناطق داخل القطاع، قد يؤدي إلى زحزحة موقف حماس ويدفعها نحو القبول بمقترحات التسوية، خصوصاً في ظل ما وصفته بـ"تصدعات داخل الحركة"، وفقاً لمصادر إسرائيلية.

وبحسب التقرير، قدمت القاهرة مؤخراً مقترحاً جديداً لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، إلا أن الفجوة ما تزال قائمة. فقد طالبت إسرائيل، ضمن أحد المقترحات، بالإفراج عن 11 رهينة أحياء مقابل هدنة مدتها 40 يوماً، بينما ردت حماس بعرض إطلاق سراح خمسة فقط، ما دفع إسرائيل إلى التهديد بتوسيع عملياتها البرية، وهو ما بدأ بالفعل خلال الأيام القليلة الماضية.

وفي هذا السياق، وسّع الجيش الإسرائيلي نطاق عملياته في قطاع غزة، متوغلاً في منطقة الشجاعية شرق مدينة غزة، بالتوازي مع العملية العسكرية الجارية في جنوب القطاع، حيث أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن إقامة محور "موراغ" لربط منطقتي خان يونس ورفح.

كما تواصل القوات الإسرائيلية توسيع ما تسميه "المنطقة العازلة" على طول حدود القطاع، في إطار استراتيجية ميدانية تهدف إلى تقليص قدرة حماس على التحرك قرب الحدود وتعزيز السيطرة العسكرية في محيط غزة.