السنوار قتل في الطابق الثاني
السنوار قتل في اشتباك في حي تل السلطان في رفح

قالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إن تفاصيل جديدة ظهرت عن الاشتباك الذي أدى لمقتل زعيم حماس، يحيى السنوار، في حي تل السلطان بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

ونقلت الصحيفة أن جنديا من كتيبة 450 من لواء "بيسلاماخ" لاحظ في الساعة 10 صباحا من الأربعاء شخصية مشبوهة تدخل وتخرج من مبنى وأبلغ قائد الكتيبة الذي أمر القوات بفتح النار على المبنى. 

وحوالي الساعة 3:00 مساء الأربعاء، شاهدت طائرة بدون طيار ثلاثة أشخاص يخرجون من المبنى، في محاولة للانتقال من منزل إلى آخر. تحرك شخصان في المقدمة، مما مهد الطريق للثالث.

وفتح الجيش الإسرائيلي النار مرة أخرى، مما أدى إلى إصابة الثلاثة. ذهب اثنان إلى مبنى فيما ذهب الثالث، وهو السنوار، إلى مبنى منفصل.

وفتحت دبابات الجيش الإسرائيلي وقوات أخرى النار على كلا المبنيين، ثم صعد السنوار إلى الطابق الثاني، فأطلقت دبابة قذيفة أخرى على المبنى، وتحركت فصيلة مشاة للتفتيش. 

وحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، ألقى السنوار قنبلتين يدويتين، انفجرت إحداهما. 

وانسحب الجنود وحلقت طائرة بدون طيار من طراز "كواد كوبتر" لتفتيش الغرفة. ووجدت رجلا (السنوار) مصابا في ذراعه ووجهه ملثم  ألقى عصا خشبية على الطائرة بدون طيار دون أن يصيبها. وأطلقت دبابة أخرى قذيفة على الرجل، تسببت في مقتله.

وفي صباح الخميس، نظر الجنود الذين دخلوا لتفتيش المبنى إلى وجه القتيل الذي رصدته الطائرة بدون طيار، ولاحظوا أنه يشبه السنوار. 

وأخذ الشاباك الحمض النووي وبصمات الأصابع من أجل التحقق من هويته. ولم يكن هناك رهائن مع السنوار في ذلك الوقت. 

وأرسلت عينة من الحمض النووي من الجثة إلى معهد الطب الشرعي، وأرسلت صور الأسنان إلى وحدة الطب الشرعي التابعة للشرطة. وتمت مقارنة عينة الحمض النووي بعينة من السنوار تم جمعها عندما كان في سجن إسرائيلي، ليتم التحقق من هويته وتعلن إسرائيل مقتله رسميا.

وبث الجيش الإسرائيلي، الخميس، لقطات فيديو قال إنها تظهر اللحظات الأخيرة للسنوار قبل مقتله.

وتداولت وسائل إعلام إسرائيلية منها "هآرتس" و"تايمز أوف إسرائيل" أنه تم العثور على أموال ووثائق هوية ومعدات قتالية على جثث عناصر حماس. ولم تكن القوات التي واجهت العناصر في المنطقة تحضر لعملية قتل مستهدفة ولم يكن لديها معلومات استخباراتية مسبقة تفيد بوجود السنوار هناك.

وقتل الجيش وجهاز الأمن الداخلي الشاباك العديد من كبار أعضاء حماس في الأشهر الأخيرة. ومن بين هؤلاء محمد الضيف، القائد العسكري للجماعة والذي لم تؤكد حماس مقتله حتى الآن، ومروان عيسى، نائب ضيف، ورافع سلامة، قائد لواء خان يونس التابع لحما، وأيمن نوفل قائد لواء غزة الأوسط، وأحمد رندور قائد لواء شمال غزة.

تبعات غارة إسرائيلية على خانيونس - رويترز
تبعات غارة إسرائيلية على خانيونس - رويترز

أعلن الجيش الإسرائيلي، الإثنين، أن قواته ستستأنف القتال "بقوة شديدة" في مناطق مختلفة من مدينة رفح في جنوب قطاع غزة، بهدف "القضاء على قدرات المنظمات الإرهابية".

ودعا بيان للمتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي، موجه إلى سكان رفح، لا سيما في بلديات النصر والشوكة، والمناطق الإقليمية الشرقية والغربية، وأحياء السلام والمنارة وقيزان النجار، إلى "الانتقال الفوري إلى مراكز الإيواء في منطقة المواصي حفاظًا على سلامتهم".

في سياق متصل، شن الطيران الإسرائيلي غارات على مناطق في جنوب القطاع، وتحديدا في خان يونس، مما أسفر عن مقتل 30 شخصا على الأقل معظمهم من الأطفال، خلال الـ24 ساعة الماضية، وفق مراسلة الحرة.

والأحد، كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مطالبته حركة حماس بإلقاء السلاح ومغادرة قياداتها قطاع غزة، وتوعد بتكثيف الضغط على الحركة مع مواصلة الجهود لإعادة الرهائن.

وقال نتانياهو إن إسرائيل ستعمل على تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في قطاع غزة، لافتا إلى أن مجلس الوزراء "أيّد مواصلة الضغط" على حماس.

وتقول حماس، المدرجة إرهابية على قوائم عدة دول، إنها وافقت على مقترح لوقف إطلاق النار طرحته الوسيطتان مصر وقطر.

واستأنفت إسرائيل في 18 مارس قصف غزة والعمليات البرية، بعد هدنة استمرت لشهرين.

ورفض نتانياهو الحديث عن أن إسرائيل لا تتفاوض، قائلا "نحن نجري ذلك مع مواصلة إطلاق النار، وبالتالي فإن الأمر فعال أيضا".

وأضاف في بيان مصور صدر الأحد "نرى أن هناك اختراقات مفاجئة".