بلينكن أدلى بتصريحاته في قطر التي يزورها ضمن جولة إقليمية شملت إسرائيل والسعودية
بلينكن أدلى بتصريحاته في قطر التي يزورها ضمن جولة إقليمية شملت إسرائيل والسعودية

بتفاؤل حذر أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن المفاوضين الأميركيين والإسرائيليين سيستأنفون المحادثات بشأن صفقة للإفراج عن المحتجزين لدى حماس ووقف إطلاق النار في غزة خلال الأيام المقبلة من دون تحديد موعد لذلك.

وبينما أكد رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مؤتمر صحافي مشترك مع بلينكن في الدوحة استئناف الاتصالات مع مسؤولي المكتب السياسي لحماس في أعقاب مقتل يحيى السنوار، شدد في الوقت ذاته أن الطريق  إلى التوصل إلى إبرام صفقة لوقف إطلاق النار لايزال "غير واضح".

المسؤول القطري الذي لعبت بلاده دورا محوريا في الوساطة مع حماس إلى جانب مصر حذر من أن نجاح هذا الدور يتوقف على الانخراط الإيجابي للطرفين المعنيين.

والخميس أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن رئيس الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) ديفيد برنياع سيتوجه الأحد إلى الدوحة لبحث استئناف المفاوضات بهدف الإفراج عن الرهائن المحتجزين في قطاع غزة.

وقال مكتب نتانياهو في بيان إن رئيس الموساد سيتوجه الى الدوحة "للقاء رئيس السي آي ايه (وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية) بيل بيرنز ورئيس الوزراء القطري"، مضيفا أن "الاطراف سيناقشون مختلف الخيارات لاستئناف المفاوضات حول الإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى حماس إثر التطورات الأخيرة".

كذلك التقى وفد أمني مصري رفيع المستوى بوفد من قيادات حركة حماس بالقاهرة "لاستعراض الأوضاع الجارية بغزة وسُبل تذليل العقبات التي تواجه التهدئة بالقطاع"، وفقا لما نقلته قناة "القاهرة الإخبارية" عن مصدر مسؤول.

وأضاف المصدر المسؤول أن "اللقاء يأتي في إطار الجهود المصرية لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار بقطاع غزة، كما أكد التزام مصر باستمرار زيادة إدخال المساعدات الإنسانية لإغاثة أهالي قطاع غزة".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إنه يرحب باستعداد مصر لدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن في قطاع غزة.

وأضاف أنه قرر إرسال رئيس الموساد إلى قطر "لحشد الدعم لسلسلة من المبادرات على جدول الأعمال" بعد اجتماعات في القاهرة التي تقوم بدور الوساطة في محادثات وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن.

ولعل مايزيد حالة عدم الوضوح أيضا هو حديث بلينكن عن "خيارات مختلفة" لهذه الصفقة المستعصية فيما تحاول مصر دفع مقترح جديد لوقف إطلاق النار لفترة قصيرة مقابل الإفراج عن عدد قليل من المحتجزين.

وقبل أقل من أسبوعين من موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية ورهانات نتانياهو على مايبدو على التغيير في صناعة القرار في البيت الأبيض، لايوجد ما يحمل على الاعتقاد أن الطريق إلى اي اختراق لإنهاء الصراع في غزة سيكون أكثر وضوحا في أي وقت وشيك.

تدمير واسع في غزة عقب الحرب - فرانس برس
تدمير واسع في غزة عقب الحرب - فرانس برس

قالت هيئة البث الإسرائيلية (كان 11)، السبت، إن التقدم في المفاوضات يأتي نتيجة للضغوط المصرية للتوصل إلى اقتراح يمكن أن يكون مقبولاً لدى حركة حماس، على أساس افتراض أن إسرائيل قد توافق على خطة لإطلاق سراح 8 رهائن أحياء. ويتضمن العرض المصري أيضاً تسليم ثمانية جثامين.

ونقلت عن مصادر مطلعة على التفاصيل، بأن الاقتراح يتضمن أيضاً المطالبة بوقف الحرب استمراراً للاتفاق.

وأضافت أن إسرائيل نقلت رسمياً مطالبها في إطار المفاوضات إلى الوسطاء، والتي تتضمن، من بين أمور أخرى، زيادة عدد الرهائن المفرج عنهم، الأحياء والأموات. وتطالب إسرائيل أيضاً بتقصير المدة بين الإفراج الأول والثاني لصالح المفاوضات.

وأشارت إلى وجود فجوات في التفاؤل المعبر عنه بين المستويين السياسي والمهني. وقالت مصادر مشاركة في المحادثات إنه في هذا الوقت، يجب على إسرائيل أن تسعى للتوصل إلى اتفاق يؤدي لإطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء، وليس على مراحل تترك بعضهم محتجزين.