مخاوف من نقل إسرائيليين إلى مناطق شمال غزة بعد تهجير الفلسطينيين منها
تزداد معاناة العزيين مع استمرار الحرب الإسرائيلية على القطاع

في خضم التوترات المتصاعدة في قطاع غزة، تبرز الجهود الدولية لتهدئة الأوضاع وفتح قنوات الحوار بين الأطراف المعنية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار طال انتظاره. 

وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، يقود هذه المساعي، مع إعلان اجتماعات قريبة للمفاوضين بهدف التوصل إلى هدنة تضمن سلاما مؤقتا.

ومع تحرك قطر الأخير، وهي وسيط رئيسي، تتزايد الآمال في تحقيق اختراق يفضي إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن في قطاع غزة. 

لكن هل يمكن للأطراف المتفاوضة التغلب على خلافاتها في ظل الظروف الراهنة؟ وما هو الدور الفعلي للوسطاء في تحقيق السلام في منطقة تعاني من النزاعات المستمرة؟ 

المحلل السياسي القطري، عبد الله الخاطر، قال إنه "لأول مرة نشعر أن هناك جدية" في التحركات لوقف إطلاق النار في غزة ولبنان.

وأضاف في حديث لقناة "الحرة" أن لدى إسرائيل "قناعة بضرورة إيجاد حل، خاصة بعد التجربة في جنوب لبنان". وفيما يتعلق بحماس، أشار الخاطر إلى "وجود درجة من الاطمئنان".

الدبلوماسي الأميركي السابق، مارك غينسبيرغ، أكد أن بلينكن بذل جهدا كبيرا لمحاولة تضييق الفجوات بين الأطراف بعد مقتل زعيم حركة حماس، يحيى السنوار. 

وأكد في حديث لقناة "الحرة" أن الانتخابات الأميركية تؤثر بشكل كبير على تصرفات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو. وبين ان أهمية الدور الذي تلعبه الإدارة الأميركية في هذه المفاوضات تتزايد، خاصة مع اقتراب انتهاء عهدتها.

وكان بلينكن أعلن أن المفاوضين سيجتمعون "في الأيام المقبلة" لبحث التوصل إلى هدنة في قطاع غزة، مجددا دعوته لإسرائيل وحماس للتوصل إلى اتفاق.

وأوضح بلينكن، في حديثه للصحفيين بعد محادثات في قطر، أن إسرائيل حققت أهدافها في غزة، وأصبحت أكثر أمانا بعد الهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر.

كما أكد رئيس الوزراء القطري،الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بأن فريقين أميركي وإسرائيلي سيزوران الدوحة للمشاركة في مفاوضات الهدنة في غزة.

بلينكن أدلى بتصريحاته في قطر التي يزورها ضمن جولة إقليمية شملت إسرائيل والسعودية
"تفاؤل حذر" في واشنطن بإحياء مفاوضات غزة.. ووفد من حماس في مصر
بتفاؤل حذر أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن المفاوضين الأميركيين والإسرائيليين سيستأنفون المحادثات بشأن صفقة للإفراج عن المحتجزين لدى حماس ووقف إطلاق النار في غزة خلال الأيام المقبلة من دون تحديد موعدا لذلك.

والخميس أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن رئيس الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) ديفيد برنياع سيتوجه الأحد إلى الدوحة لبحث استئناف المفاوضات بهدف الإفراج عن الرهائن المحتجزين في قطاع غزة.

كذلك التقى وفد أمني مصري رفيع المستوى بوفد من قيادات حركة حماس بالقاهرة "لاستعراض الأوضاع الجارية بغزة وسُبل تذليل العقبات التي تواجه التهدئة بالقطاع"، وفقا لما نقلته قناة "القاهرة الإخبارية" عن مصدر مسؤول.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو
نتانياهو قال إن المقترح قدم بالتنسيق مع الولايات المتحدة

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، السبت، أن إسرائيل قدمت مقترحا مضادا في أعقاب الاقتراح الذي تلقته من الوسطاء بشأن وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس.

وأضاف أن تقديم المقترح المضاد تم بعد مشاورات واسعة وبالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة.

ونقلت رويترز عن رئيس حماس بقطاع غزة خليل الحية، أن الحركة وافقت على مقترح وقف إطلاق النار الذي تلقته قبل يومين من مصر وقطر، اللتين تتوسطان في مفاوضات غزة.

وكانت مصادر أمنية قالت لرويترز إن مصر، تلقت مؤشرات إيجابية من إسرائيل بشأن مقترح جديد لوقف إطلاق النار يشمل مرحلة انتقالية.

وأضافت المصادر أن المقترح ينص على إطلاق حركة حماس سراح خمسة رهائن إسرائيليين أسبوعيا.

وكانت قناة القاهرة الإخبارية التابعة للدولة قد ذكرت في وقت سابق أن وفدا أمنيا من مصر توجه إلى الدوحة لمواصلة المباحثات الرامية للإفراج عن الرهائن وإدخال المساعدات إلى غزة والتحرك نحو المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأودت الحرب في غزة بحياة أكثر من 50 ألف فلسطيني منذ اندلاعها بعد هجوم قادته حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 أدى إلى مقتل 1200 واقتياد 251 رهينة إلى قطاع غزة.

وأسفرت العملية العسكرية الإسرائيلية عن تدمير معظم القطاع الذي يعيش أغلب سكانه حاليا في خيام أو مبان مدمرة.

وعاد مئات الألوف من السكان، الذين فروا إلى جنوب غزة في وقت سابق من الحرب، إلى منازلهم المدمرة في الشمال عندما دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في يناير.

وانتهى وقف إطلاق النار الذي استمر شهرين بعد أن استأنفت إسرائيل الهجمات في 18 مارس وأصدرت أوامر للسكان بالإخلاء. وسلمت حماس خلال وقف إطلاق النار المزيد من الرهائن مقابل إطلاق سراح فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.