على مدى العام الماضي انخرطت قطر والولايات المتحدة إلى جانب مصر (AFP)
على مدى العام الماضي انخرطت قطر والولايات المتحدة إلى جانب مصر (AFP)

ذكرت قناة القاهرة الإخبارية نقلا عن مصدر أمني مصري كبير أن اجتماعات بين حركة فتح وحركة حماس انطلقت، السبت، في العاصمة المصرية لبحث تشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة في إطار خطط ما بعد الحرب.

وقال المصدر الأمني إن "الاجتماعات شأن فلسطيني خالص، والجهود المصرية هدفها توحيد الصف الفلسطيني والتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني".

وأضاف المصدر أن "حركتي فتح وحماس أبدتا مزيدا من المرونة والإيجابية تجاه إنشاء لجنة الإسناد المجتمعي لإدارة شؤون قطاع غزة".

وأكد المصدر أن "مصر تواصل جهودها مع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي من أجل التوصل للتهدئة بقطاع غزة والسماح بإدخال مزيد من المساعدات الإنسانية للقطاع".

وأشار المصدر الأمني المصري إلى أن "حركة حماس تتمسك بعدم تجزئة المفاوضات خوفا من تسليم الأسرى ثم عودة الجانب الإسرائيلي لإطلاق النار.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الوساطة المصرية بين الفلسطينيين والإسرائيليين للتوصل إلى وقف لإطلاق النار والسماح بإدخال مزيد من المساعدات الإنسانية للقطاع.

وعلى مدى العام الماضي، انخرطت قطر والولايات المتحدة إلى جانب مصر، في وساطة لوقف الحرب الدائرة في غزة وإطلاق سراح رهائن إسرائيليين في القطاع وأسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية. لكن كل المساعي للتوصل إلى اتفاق باءت بالفشل.

وفي محاولة لكسر الجمود مع قرب انتهاء ولاية الرئيس الأميركي جو بايدن، أعلنت واشنطن والدوحة الأسبوع الماضي انعقاد جولة جديدة من المحادثات الحضورية في العاصمة القطرية كان من شأنها استكشاف خيارات جديدة.
 

دمار هائل خلفته الحرب في قطاع غزة (رويترز)
دمار هائل خلفته الحرب في قطاع غزة (رويترز)

أفادت هيئة البث الإسرائيلية أن مصر تبذل جهوداً حثيثة لإيجاد صيغة تسوية جديدة تهدف إلى استئناف المفاوضات بين إسرائيل وحركة حماس، في وقت يشهد فيه قطاع غزة تصعيداً عسكرياً واسع النطاق من قبل الجيش الإسرائيلي.

وذكرت الهيئة أن القيادة السياسية في إسرائيل تعتقد أن الضغط العسكري المتزايد، خاصة مع التوغل البري في عدة مناطق داخل القطاع، قد يؤدي إلى زحزحة موقف حماس ويدفعها نحو القبول بمقترحات التسوية، خصوصاً في ظل ما وصفته بـ"تصدعات داخل الحركة"، وفقاً لمصادر إسرائيلية.

وبحسب التقرير، قدمت القاهرة مؤخراً مقترحاً جديداً لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، إلا أن الفجوة ما تزال قائمة. فقد طالبت إسرائيل، ضمن أحد المقترحات، بالإفراج عن 11 رهينة أحياء مقابل هدنة مدتها 40 يوماً، بينما ردت حماس بعرض إطلاق سراح خمسة فقط، ما دفع إسرائيل إلى التهديد بتوسيع عملياتها البرية، وهو ما بدأ بالفعل خلال الأيام القليلة الماضية.

وفي هذا السياق، وسّع الجيش الإسرائيلي نطاق عملياته في قطاع غزة، متوغلاً في منطقة الشجاعية شرق مدينة غزة، بالتوازي مع العملية العسكرية الجارية في جنوب القطاع، حيث أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن إقامة محور "موراغ" لربط منطقتي خان يونس ورفح.

كما تواصل القوات الإسرائيلية توسيع ما تسميه "المنطقة العازلة" على طول حدود القطاع، في إطار استراتيجية ميدانية تهدف إلى تقليص قدرة حماس على التحرك قرب الحدود وتعزيز السيطرة العسكرية في محيط غزة.