خيام النازحين في غزة لا تحمي من البرد ولا الحر
خيام النازحين في غزة لا تحمي من البرد ولا الحر

يواجه النازحون في قطاع غزة وضعا إنسانيا حرجاً، حيث أفاد الدفاع المدني بتلقي مئات نداءات الاستغاثة من نازحين غمرت مياه الأمطار خيامهم ومراكز إيوائهم، مناشدين إنقاذ أطفالهم.

وأوضح الدفاع المدني، أن قدرتهم على الاستجابة محدودة، إذ لا يمكنهم سوى نقل المتضررين إلى مواقع بديلة غير مؤهلة للإيواء في معظم الحالات، مما يضطرهم للبقاء في العراء تحت المطر والبرد الشديد.

وإلى حدود يوم الاثنين، قتل 7 أطفال على الأقل في غزة، بسبب انخفاض درجات الحرارة، حسبما أفادت مصادر طبية.

وكان آخر ضحايا البرد الشديد الرضيع جمعة البطران الذي يبلغ من العمر شهرا واحدا،وذلك بعد أن نقل توأمه علي إلى قسم العناية الفائقة بالمستشفى، قبل الإعلان عن موته هو الآخر، بسبب انخفاض درجة حرارة جسمه.

وفي سياق متصل، حذرت بلدية غزة من احتمال وقوع كارثة صحية وبيئية بعد تعطل محطة ضخ الصرف الصحي في حي الزيتون إثر تعرضها للقصف الإسرائيلي، مما أدى إلى ارتفاع منسوب المياه في الشوارع.

ويتكدس مئات آلاف النازحين في خيام غير مؤهلة أقيمت غالبيتها بشكل عشوائي المناطق الغربية في دير البلح وخان يونس ورفح في جنوب قطاع غزة.

ومنذ بداية الحرب بين إسرائيل وحماس، قبل نحو خمسة عشر شهرا، يعاني سكان القطاع وعددهم نحو 2,4 مليون نسمة، عدم توافر كهرباء ولا مياه صالحة للشرب ولا طعام ولا خدمات طبية.

وتقول السلطات الإسرائيلية إنها سمحت لآلاف الشاحنات المحملة بالمساعدات الغذائية والمياه والمعدات الطبية ومستلزمات الإيواء بالدخول إلى غزة، لكن وكالات الإغاثة الدولية تقول إن القوات الإسرائيلية تعيق تسليم المساعدات، مما يزيد من الأزمة الإنسانية هناك سوءا.

الجيش الإسرائيلي قال إنه رد على مصادر قذائف في غزة (Reuters)
الجيش الإسرائيلي قال إنه دمر بنى تحتية لحماس

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه بدأ خلال الساعات الماضية عملية برية في منطقة حي الجنينة في رفح بهدف توسيع "منطقة التأمين الدفاعية" في جنوب قطاع غزة.

وقال إنه دمر خلال العملية بنى تحتية تابعة لحماس، وأضاف أن جنوده وقوات الشاباك تواصل الغارات الجوية التي تستهدف "أهدافًا إرهابية لحماس والجهاد الإسلامي" في أنحاء القطاع.

وحسب الجيش الإسرائيلي، فإن من بين الأهداف التي تم تدميرها خلال نهاية الأسبوع الماضي "مستودعات أسلحة ومنصات إطلاق قذائف صاروخية ومبان عسكرية استخدمها الإرهابيون إلى جانب بنى تحتية إرهابية أخرى."

وقال إنه خلال تلك الغارات تم القضاء على "عناصر إرهابية شارك بعضهم في عمليات إطلاق قذائف هاون نحو الأراضي الإسرائيلية."

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أن 3 قذائف هاون أطلقت نحو قواته العاملة في منطقة مشارف خان يونس دون وقوع إصابات، مما دفعه إلى استهداف مصادر النيران.

وأضاف أن عبوة ناسفة انفجرت في آلية D9 في المنطقة دون وقوع إصابات.

وذكر مسؤولون صحيون في غزة أن أكثر من 50 ألف فلسطيني قُتلوا في القطاع في الحرب التي شنتها إسرائيل ردا على هجوم حماس في 7 أكتوبر الذي قتل فيه نحو 1200 شخص في إسرائيل، واقتيد العشرات إلى غزة كرهائن.