جنود إسرائيليون خلال مداهمة مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية
جنين تعد معقلا للنشاط الفلسطيني المسلح

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، عن سقوط قتيلين جراء قصف إسرائيلي على بلدة قباطية جنوبي جنين في الضفة الغربية، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف "إرهابيين مسلحين" في المنطقة.

 وأفاد الهلال الأحمر بمقتل ثلاثة وإصابة أخرين من بينهم إصابات خطيرة في غارتين استهدفتا الحارة الشرقية بمدينة جنين، ما يرفع عدد قتلى العملية العسكرية المستمرة التي دخلت أسبوعها الثالث في جنين إلى ٢٢ من بينهم أطفال وكبار في السن ومسلحين عدا عن عشرات الإصابات بعضها خطرة.

وقال الجيش الإسرائيلي من جهته إن "سلاح الجو ضرب إرهابيين مسلحين في منطقة جنين".

وبدأ الجيش الإسرائيلي الشهر الماضي هجوما أطلق عليه اسم "السور الحديدي" بهدف القضاء على الفصائل الفلسطينية المسلحة في منطقة جنين بالضفة الغربية.

وتعد جنين ومخيمها للاجئين معقلا للنشاط الفلسطيني المسلح، وقد تصاعدت أعمال العنف في المدينة وجميع أنحاء الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في غزة في 7 أكتوبر 2023.

وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن القوات الإسرائيلية أو المستوطنين قتلوا ما لا يقل عن 877 فلسطينيا، من بينهم العديد من المسلحين، في الضفة الغربية منذ بدء الحرب في غزة.

كما قُتل ما لا يقل عن 30 إسرائيليا في هجمات فلسطينية أو خلال الغارات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة خلال الفترة نفسها، وفق أرقام إسرائيلية رسمية.

كاتس وجه رسالة إلى الشرع
وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس (أرشيف)

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، خلال جولة ميدانية في ممر "موراغ" بقطاع غزة أن العملية العسكرية ستتواصل، محذراً من أن جيشه سيهاجم كافة مناطق القطاع إذا استمرت حركة  حماس في رفض الصفقات. 

جاء ذلك خلال زيارة أجراها الأربعاء برفقة قائد المنطقة الجنوبية وعدد من كبار القادة العسكريين، وفقا لهيئة البث الإسرائيلية.

وأضاف كاتس أن "الفرصة لإنجاز صفقة تبادل أصبحت اليوم أكبر مما كانت عليه قبل استئناف القتال"، مشيراً إلى أن الهدف المركزي لعملية "العزيمة والسيف" هو التوصل لصفقة جديدة لإطلاق سراح المختطفين الإسرائيليين.

من جهة أخرى، كشف بيان صادر عن مكتب الوزير عن نية الجيش للانتقال إلى مرحلة قتال عنيفة في كافة أنحاء القطاع في حال استمرار الرفض، مع تأكيده أن مساحات واسعة من غزة أصبحت ضمن مناطق الأمن الإسرائيلية، ما زاد من عزلتها.

وأقر الجيش الإسرائيلي بتدمير 25بالمئة فقط من أنفاق حماس منذ بدء الحرب قبل عام ونصف، كما عثر على أنفاق عابرة للحدود المصرية قرب محور صلاح الدين. 

وأشار إلى اعتماد حركة حماس الرئيسي على الأسلحة المفخخة مع صعوبات في استلام الأسلحة من الخارج.

يذكر أن القوات الإسرائيلية تواصل عملياتها في محور "نتسريم" الساحلي، مع السماح بتحرك المدنيين نحو الجنوب، فيما تركز على قطع الاتصال بين رفح وخان يونس بعد اكتشاف نفقين رئيسيين يربطان بين المدينتين.