أيهود باراك يتفقد مدرعة مصرية دمرها الجيش الإسرائيلي بعد الاستيلاء عليها من قبل مسلحين قاموا بالهجوم على القوات المصرية في رفح
أيهود باراك يتفقد مدرعة مصرية دمرها الجيش الإسرائيلي بعد الاستيلاء عليها من قبل مسلحين قاموا بالهجوم على القوات المصرية في رفح


أعرب وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك الخميس عن أمله في أن يسحب الجيش المصري تعزيزاته التي انتشرت في سيناء لملاحقة الجماعات الإسلامية هناك عند انتهاء العملية.

وقال باراك لإذاعة الجيش الإسرائيلي "إن كان يتوجب على المصريين إدخال قوات إلي سيناء فعليهم إدخالها وسحبها عند انتهاء هذه العملية واعتقد بأنهم سيقومون بذلك لكننا سنرى".

وبعد أن تعرضت قوات حرس الحدود المصري في الخامس من أغسطس/آب لهجوم قتل فيه 16 بدأت مصر عملية استعانت فيها بالجيش والشرطة للهجوم على مخابئ المتشددين واعتقلت عددا من المشتبه بهم وصادرت أسلحة بما في ذلك صواريخ وغيرها من الأسلحة التي تعج بها المنطقة.

وأضاف باراك "علينا السماح للمصريين بالقيام بهذه العملية التي تجري حاليا، لدينا بالتأكيد تحفظات بسبب ثغرات في ترتيبات عسكرية مثل نشر القوات والتنسيق" بين الجانبين.

وكان باراك يشير إلى اتفاقية السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل عام 1979 التي تنص على نزع السلاح من سيناء ووجوب التنسيق المسبق مع إسرائيل قبل نشر أي تعزيزات مصرية في شبه الجزيرة.

وبحسب مسؤولين إسرائيليين، فان مصر لم تحترم هذا النص في الاتفاقية عند نشرها دبابات في سيناء عقب هجوم شنته مجموعة مسلحة أدى الى مقتل فيه 16 من حرس الحدود المصريين في 5 من أغسطس/آب الماضي في الهجوم الأخطر من نوعه على القوات المصرية في سيناء منذ توقيع اتفاقية السلام.

ورأى باراك انه "بالإمكان التوصل إلى ترتيبات لمحاربة الإرهاب وسنقوم بذلك. يتضمن الاتفاق (السلام) وترتيباته العسكرية فصولا متعلقة بالأوضاع التي تظهر فيها احتياجات أمنية واضحة وآمل أن نجد إجراء بيننا وبين المصريين للقيام بذلك".

وأضاف "يجب التصرف بمسؤولية. وفي حال حدوث خرق (للاتفاقية) يجب العمل على تصحيح الوضع من خلال الاتصال المباشر مع المسؤولين المصريين".

وذكرت صحيفة معاريف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أرسل مؤخرا رسالة عبر البيت الأبيض إلى مصر يطالب فيها القاهرة بسحب الدبابات المنتشرة في سيناء فورا.

وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين الإسرائيليين متخوفون من قيام مصر باستغلال الوضع وإبقاء دباباتها وتعزيزاتها في سيناء إلى وقت غير محدد.

وكان المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر قد أعطى في 9 من أغسطس/آب الماضي الضوء الأخضر لمصر بإدخال طائرات مروحية قتالية إلى سيناء.

عناصر من الشرطة الإسرائيلية بالقرب من الحدود خلال إطلاق حزب الله صواريخ على منطقة الجولان
دورية تابعة للشرطة الإسرائيلية

كشف تقرير لصحيفة "إسرائيل اليوم" أن عددا من المفتشين العامين السابقين للشرطة الإسرائيلية عقدوا الشهر الماضي لقاءً خاصًا مع المفتش العام الحالي، داني ليفي، وحذروه من ما وصفوه بـ"اختراق جهات سياسية للشرطة" وتدهور استقلاليتها.

وقال القادة السابقون خلال اللقاء، الذي جرى في مكتب ليفي بتل أبيب، إن "هناك شعورًا بأن الوزير إيتمار بن غفير يدير الشرطة مباشرة".

وأكدوا أن "الشرطة فقدت استقلاليتها"، مطالبين ليفي بـ"التحلي بالصلابة وعدم الخضوع لتدخلات سياسية".

وبحسب الصحيفة، أعرب القادة السابقون عن قلقهم من تراجع صورة الشرطة في المجتمع، وانتقدوا أداءها الإعلامي، مشيرين إلى أن بياناتها أصبحت تهاجم منتقديها بطريقة غير مهنية.

وتناول اللقاء أيضًا تعيينات داخلية في الشرطة، قال القادة إنها تتم بتوجيه مباشر من الوزير بن غفير، كما حذروا من تدهور معايير تجنيد الضباط، ما ينعكس على أداء الشرطة في الميدان.

وأبدى القادة السابقون استياءهم من غياب تحقيق شامل داخل الشرطة حول أدائها في الحرب الأخيرة التي بدأت في 7 أكتوبر 2023، مؤكدين أهمية استخلاص الدروس ونشر النتائج أمام الجمهور.

في المقابل، قالت الشرطة في بيان إن "اللقاء تم بروح إيجابية، والمفتش العام استمع إلى الملاحظات، وأوضح أن الشرطة تعمل بلا كلل من أجل أمن الجمهور والنظام العام، وتواصل مكافحة الجريمة مع الحفاظ على التوازنات المطلوبة".

يشار إلى أن الوزير إيتمار بن غفير يواجه منذ توليه وزارة الأمن القومي انتقادات متكررة بتدخله المفرط في شؤون الشرطة.