رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو يصافح المرشح الجمهوري مت رومني
رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو يصافح المرشح الجمهوري مت رومني


قالت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية إن الرئيس الأميركي باراك اوباما قد يعاقب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بسبب دعمه وتفضيله لمنافسه الجمهوري مت رومني في سباق الرئاسة الأميركية.

وأضافت الإذاعة، في تعليقها على نبأ فوز اوباما بولاية جديدة، أن الضغوطات التي ستمارسها إدارة اوباما المقبلة على إسرائيل "من المحتمل أن لا تكون معتدلة".

وانتقدت الإذاعة نتانياهو بسبب ما قالت إنه "تدخل منه في الانتخابات الأميركية وتفضيله للمرشح الجمهوري مت رومني".

من جانبه، قال يائير لابيد رئيس حزب "يش عتيد" الوسطي الجديد إن "رئيس الوزراء تصرف خلال الانتخابات الأميركية وتحدث بطريقة فسرت على أنها تدخل سافر لصالح المرشح الجمهوري عكس ما هو معتاد بين الدول"، داعيا نتانياهو إلى "اتخاذ خطوات فورية لاستعادة علاقاتها مع الإدارة في واشنطن".

وبدوره اتهم النائب افيشاي بيرغمان من حزب العمل نتانياهو بالقيام "على مدى ثلاثة أعوام بارتكاب خطأ دعم اليمين المتطرف الجمهوري (حزب رومني) من اجل إسقاط باراك اوباما".

وفاز أوباما بولاية رئاسية ثانية بعدما أظهرت النتائج غير النهائية حصوله على أكثر من 300 صوت في المجمع الانتخابي، مقابل 203 أصوات لمنافسه مت رومني.

وبعدما كان رومني متقدما في أولى النتائج الجزئية، عاد أوباما وأخذ يعزز رصيده بثبات، خاصة بعد فوزه بولايات كاليفورنيا وبنسلفانيا ونيوهامبشير وهاواي ومينيسوتا وواشنطن وويسكنسن وأيوا، إلا أن عامل الحسم الرئيسي كان فوزه ولاية أوهايو المتأرجحة التي حسمت السباق لصالحه.

أوباما ونائبه بايدن وزوجتيهما يحيون أنصارهم بعد خطاب النصر
أوباما ونائبه بايدن وزوجتيهما يحيون أنصارهم بعد خطاب النصر

تعهد المرشح الديموقراطي الفائز بالانتخابات الرئاسية الأميركية باراك أوباما بإدخال تغييرات على سياسات البيت الأبيض خلال ولايته الرئاسية الثانية، كما أقر بحجم التحديات التي تواجهه لكنه أكد في الوقت ذاته أنه مفعم بالأمل بشكل أكبر من أي وقت مضى.

وقال أوباما في خطاب النصر أمام الآلاف من أنصاره في معقله بمدينة شيكاغو في ولاية الينوي، "الليلة في هذه الانتخابات ذكرتمونا أن الرحلة صعبة وشاقة، لكننا نعلم أن الأفضل مازال قادما".

وأضاف أوباما أنه اتصل بالمرشح الجمهوري وهنأه على حملته الانتخابية مؤكدا أنه وميت رومني قد خاضا هذه الانتخابات "لأنهما يحبان أميركا بشدة ويحرصان على مستقبلها".

وأشاد أوباما برومني وأسرته ومساهماتهم لصالح أميركا، قائلا إنه يتطلع للجلوس مع المرشح الجمهوري لاستكشاف سبل العمل معا لدفع أميركا للأمام.

وحرص أوباما في كلمته على شكر نائبه جو بايدن الذي وصفه بأنه "محارب أميركا السعيد"، كما أكد أنه لم يكن ليصبح الشخص الذي هو الآن إذا لم توافق ميشال على الزواج منه قبل 20 عاما.

وقال أوباما مخاطبا زوجته "لم أحبك قبلا مثلما أحبك الآن"، كما شكر ابنتيه ساشا وماليا قائلا إنه فخور بهما، ومازحهما قائلا إنه لن يشتري كلبا آخر في البيت الأبيض.

ولم يفوت أوباما الفرصة لشكر المتطوعين الذين عملوا في حملته، ووصفهم بالأفضل في التاريخ السياسي، قائلا "سأظل ممتنا لكم ما دمت حيا، فقد حملتموني طوال الطريق وسوف أكون دوما ممتنا للعمل العظيم الذي قمتم به".

وتحدث أوباما عما صاحب الحملة الانتخابية قائلا إن الاختلافات التي صاحبتها بين المعسكرين الديموقراطي والجمهوري قد تبدو سيئة لكنه استطرد قائلا إن ذلك دليل على الحرية.

وتابع أوباما قائلا "بينما نتحدث الآن هناك أناس في دول أخرى تموت كي تسمع أصواتها وكي تفعل ما فعلناه اليوم"، في إشارة إلى ما يجري في سورية على ما يبدو.

وأكد أوباما على ضرورة أن تكون "أميركا قائدا للعالم في التكنولوجيا، وأن يعيش أطفالها في بلد ليس مهددا بالديون أو التغيرات المناخية، وأن تكون هذه الدولة أمنة ومحترمة تحظى بالإعجاب ويدافع عنها أفضل جيش في العالم، وأفضل جنود في التاريخ. دولة تحقق السلام المبني على الكرامة لكل إنسان، أميركا متسامحة وكريمة".

ومضى أوباما يقول إن "الاقتصاد الأميركي آخذ في التعافي، كما أن عقدا من الحرب ينتهي، وحملة انتخابية طويلة انتهت بالفعل"، واستطرد قائلا "لقد استمعت لكم وتعلمت منكم وقد جعلتموني رئيسا أفضل .. وأتعهد بأن يصبح البيت الأبيض متوافقا مع أحلامكم وتطلعاتكم".

وتابع أوباما قائلا "هذه الدولة ثرية أكثر من أي دولة في العالم لكن ليس هذا ما يجعلنا أغنياء، لدينا أفضل جيوش لكن ليس هذا ما يجعلنا أقوياء، بل ما يجعلنا دولة استثنائية هي الرابطة التي تربطنا، والحريات التي قاتل الأميركيون من أجلها والتي تأتي بمسؤوليات يجب تحملها، ذلك هو ما يجعل أميركا عظيمة".

وختم أوباما خطاب النصر قائلا "رغم كل الاحباط في واشنطن لم أكن أكثر أملا حول مستقبلنا وحول أميركا من الآن"، مؤكدا أن "أميركا ليست دولة تنتمي إلى الحزب الديموقراطي أو إلى الحزب الجمهوري بل هي دولة واحدة ستستمر لتكون أفضل دولة على الأرض باسهامات شعبها".

وبعد نهاية كلمته انضم إليه نائبه جو بايدن وأسرتيهما حيث قاموا جميعا بتبادل التهاني والتلويح لآلاف الأنصار الذين لم يتوقفوا عن الصياح والتلويح بالأعلام الأميركية فيما نقلت شاشات تليفزيون عملاقة الحدث لآلاف آخرين احتشدوا في شوارع شيكاغو رغم البرد القارص.