الرئيس المصري محمد مرسي
الرئيس المصري محمد مرسي

أدانت الولايات المتحدة بشدة تصريحات معادية لإسرائيل واليهود أدلى بها الرئيس المصري محمد مرسي في عام 2010 وظهرت في الآونة الأخيرة على صفحات الانترنت، وقالت إنها تتعارض مع مساعي السلام في المنطقة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني "نعتقد أن على الرئيس مرسي أن يظهر بوضوح أنه يحترم الناس من مختلف الديانات وأن مثل تلك الخطابات لا مكان لها في مصر الديموقراطية".

ووصف مرسي في تسجيلات فيديو، بينها مقابلات صحافية قبل أكثر من عامين وأعيد نشرها بداية هذا الأسبوع، الإسرائيليين بـ"محتلي فلسطين" و"مصاصي الدماء" و"أحفاد القردة والخنازير"، ويدعو إلى اعتماد "كل أشكال المقاومة في فلسطين ضد المجرمين الصهاينة" و"إلى تربية الأجيال القادمة على كراهية اليهود والصهاينة واعتبارها عبادة".

وفي تصريحات عام 2010 أيضا، انتقد مرسي من أسماهم بـ"مؤيدي الصهاينة: أميركا، فرنسا، وأوروبا"، كما وصف الرئيس أوباما بـ"الكذّاب" لأنه وعد العالم العربي بـ"كلمات فارغة لا معنى لها".

وكان مرسي قد دعا أيضا في تصريحاته السابقة إلى "مقاطعة جميع الدول التي تعين إسرائيل من أميركا أو من غيرها"، ووصف حل الدوليتن والسلام بأنه "سراب يجري وراءه العرب منذ فترة طويلة".

وهذا فيديو يتضمن تصريحات لمرسي تعود إلى مارس/آذار 2010:



الخارجية الأميركية ترفض التصريحات

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن وفدا رفيعا من الكونغرس يقوم الآن بزيارة لمصر، مشيرة إلى أن تصريحات مرسي ستعقد جهود تقديم مساعدات اقتصادية وعسكرية للقاهرة.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية فكتوريا نولاند إن اللغة الصادرة عن مرسي عندما كان من زعامات الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين "مسيئة للغاية، ونعتقد أنه يجب أن يتم التراجع عن هذه التصريحات وبشكل حازم".

وأوضحت نولاند أن الإدارة الأميركية أبلغت القاهرة بـ"قلقها" إزاء هذه التصريحات، وأضافت "نريد أن نرى الرئيس مرسي وهو يقول بشكل واضح جدا لشعبه وللمجتمع الدولي إنه يحترم الناس من كل الديانات وإن هذا النوع من الخطابات غير مقبول، وهو غير بناء من قبل رئيس في مصر ديموقراطية".

كما قالت نولاند إن مرسي أكد منذ وصوله إلى السلطة في يونيو/حزيران 2012، التزامه باتفاقية السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل "قولا وفعلا".

ولم يدل مرسي، أول رئيس ينتخب ديموقراطيا في مصر، بأي تعليقات علنية منذ ظهور  تصريحاته القديمة، فيما قال مسؤول إسرائيلي لم يكشف عن هويته إن تصريحات مرسي تثير "قلقا كبيرا" لكن إسرائيل لا تريد إشعال التوتر مع مصر، حسب تعبيره.

وقد رفض مسؤول في جماعة الإخوان التعليق على الموقف الأميركي إزاء تصريحات مرسي، حسب وكالة أسوشييتد برس.

عناصر من الشرطة الإسرائيلية بالقرب من الحدود خلال إطلاق حزب الله صواريخ على منطقة الجولان
دورية تابعة للشرطة الإسرائيلية

كشف تقرير لصحيفة "إسرائيل اليوم" أن عددا من المفتشين العامين السابقين للشرطة الإسرائيلية عقدوا الشهر الماضي لقاءً خاصًا مع المفتش العام الحالي، داني ليفي، وحذروه من ما وصفوه بـ"اختراق جهات سياسية للشرطة" وتدهور استقلاليتها.

وقال القادة السابقون خلال اللقاء، الذي جرى في مكتب ليفي بتل أبيب، إن "هناك شعورًا بأن الوزير إيتمار بن غفير يدير الشرطة مباشرة".

وأكدوا أن "الشرطة فقدت استقلاليتها"، مطالبين ليفي بـ"التحلي بالصلابة وعدم الخضوع لتدخلات سياسية".

وبحسب الصحيفة، أعرب القادة السابقون عن قلقهم من تراجع صورة الشرطة في المجتمع، وانتقدوا أداءها الإعلامي، مشيرين إلى أن بياناتها أصبحت تهاجم منتقديها بطريقة غير مهنية.

وتناول اللقاء أيضًا تعيينات داخلية في الشرطة، قال القادة إنها تتم بتوجيه مباشر من الوزير بن غفير، كما حذروا من تدهور معايير تجنيد الضباط، ما ينعكس على أداء الشرطة في الميدان.

وأبدى القادة السابقون استياءهم من غياب تحقيق شامل داخل الشرطة حول أدائها في الحرب الأخيرة التي بدأت في 7 أكتوبر 2023، مؤكدين أهمية استخلاص الدروس ونشر النتائج أمام الجمهور.

في المقابل، قالت الشرطة في بيان إن "اللقاء تم بروح إيجابية، والمفتش العام استمع إلى الملاحظات، وأوضح أن الشرطة تعمل بلا كلل من أجل أمن الجمهور والنظام العام، وتواصل مكافحة الجريمة مع الحفاظ على التوازنات المطلوبة".

يشار إلى أن الوزير إيتمار بن غفير يواجه منذ توليه وزارة الأمن القومي انتقادات متكررة بتدخله المفرط في شؤون الشرطة.