لوحة انتخابية تتغير بين نتانياهو وليبرمان
لوحة إعلانية لتحالف الليكود-إسرائيل بيتنا يظهر فيها بنيامين نتانياهو وأفيغدور ليبرمان

تزايدت حدة المنافسة بين المرشحين للانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقرر إجراؤها بعد غد الثلاثاء، وكثفت الأحزاب السياسية المختلفة من جهودها لكسب أصوات الناخبين المترددين بعد أن أظهرت استطلاعات للرأي أن 15 بالمئة من الناخبين لم يقرروا لمن سيمنحون أصواتهم.

وأفادت تقارير صحافية أن حزب "الحركة" الوسطي الذي تتزعمه وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني يسعى إلى شطب أحد مرشحي حزب "البيت اليهودي" اليميني القومي الديني المتشدد بعد ظهور فيديو يتكهن المرشح بتدمير قبة الصخرة في القدس.

وعرض التلفزيون الإسرائيلي فيديو للمرشح جيرمي غيمبل المولود في إسرائيل يتحدث فيه إلى أعضاء من كنيسة في فلوريدا خلال رحلة قام بها الى الولايات المتحدة في عام 2011.

وقال في الفيديو "تخيلوا اليوم لو أن القبة، القبة الذهبية - ولأنه يتم تسجيل ما اقول فلا استطيع أن أقول فجرت-- ولكن دعوني أقول إن القبة فجرت، ووضعنا حجر الزاوية للهيكل في القدس. هل تستطيعون تخيل ذلك؟".

وصرح رئيس اللجنة المركزية للانتخابات لإذاعة الجيش الاسرائيلي بانه لم يصله اي طلب رسمي لالغاء ترشح غيمبل الذي يحتل الرقم 14 على قائمة "البيت اليهودي".

ومن الصعب التكهن بفرص غيمبل في الفوز في الاتنخابات بعد أن توقعت استطلاعات الرأي أن يفوز حزبه بما بين 12 إلى 15 مقعدا في البرلمان الجديد مقارنة مع ثلاثة مقاعد في انتخابات 2009.

ويتعرض حزب "البيت اليهودي" كذلك إلى انتقادات من الزعيم الروحي لحزب شاس اليهودي المتشدد عوفاديا يوسف.

وقال يوسف في تصريحات بثتها الاذاعة العامة الأحد "إنهم يسمون أنفسهم البيت اليهودي. إن كل من يدعمهم كافر".

الجولات الأخيرة

وفي هذه الأثناء، يقوم رؤساء الأحزاب الرئيسية بجولاتهم الأخيرة في الحملة الانتخابية حيث يتجولون في أنحاء البلاد.

ومن المقرر أن تشارك ليفني في تجمع انتخابي في مدينة سديروت القريبة من الحدود مع غزة، فيما من المقرر أن تشارك شيلي يحيموفيتش زعيمة حزب العمل في حملة في تل ابيب.

ومن المتوقع أن يشارك رئيس الوزراء الاسرائيلي زعيم حزب الليكود بنيامين نتانياهو في جنازة أحد رواد المستوطنين في مستوطنة ارييل في شمالي الضفة الغربية المحتلة، فيما سيزور نفتالي بينيت زعيم حزب "البيت اليهودي" قاعدة عسكرية.

وأظهرت نتائج اخر استطلاع للرأي قبل الانتخابات جرى أمس الأول الجمعة أن القائمة الانتخابية المشتركة لحزب الليكود اليميني بزعامة نتانياهو وحزب "اسرائيل بيتنا" القومي المتشدد بزعامة رئيس الوزراء السابق افيغدور ليبرمان تتراجع.

وأظهر الاستطلاع أن القائمة ستفوز بما بين 32 و35 مقعدا في البرلمان المؤلف من 120 مقعدا، في حين كان لها 42 مقعدا في البرلمان المنتهية ولايته.

وجاء حزب العمل في المرتبة الثانية في استطلاع الجمعة حيث من المتوقع أن يفوز بما بين 16 إلى 17 مقعدا أي بتفوق طفيف على "البيت اليهودي".

أما حزب "يش عتيد" (هناك مستقبل) الوسطي الجديد فقد أظهر الاستطلاع انه سيحصل على ما بين 11 و13 مقعدا، فيما يتوقع فوز حزب شاس بما فين 10 و12 مقعدا.

وبحسب الاستطلاع ذاته فمن المتوقع أن يفوز حزب الحركة بما بين سبعة إلى ثمانية مقاعد يليه حزب ميريتز اليساري الذي يتوقع ان يضاعف عدد مقاعده ليصل إلى ما بين خمسة وستة مقاعد.

تصويت الجيش

يأتي هذا بينما أعلن الجيش الإسرائيلي أن الجنود الإسرائيليين بدأوا التصويت في عدة قواعد عسكرية في إسرائيل.

وقال الجيش في بيان له إن أولى صناديق الاقتراع العسكرية فتحت في مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية الضخم في تل ابيب السبت لاتاحة فرصة التصويت "للضباط والجنود الذين لا يستطيعون التصويت الثلاثاء بسبب أمور تتعلق بالعمليات".

وأضاف أنه سيتم تمديد التصويت ليشمل قواعد في أنحاء البلاد الأحد والاثنين إضافة إلى يوم الثلاثاء.

السعودية في المركز الأول
السعودية في المركز الأول

ارتفع الإنفاق العسكري العالمي للعام التاسع على التوالي في عام 2023 ليصل إلى ما مجموعه 2443 مليار دولار، من بينها أكثر من 200 مليار دولار أنفقتها الدول في الشرق الأوسط في أعلى معدل نمو سنوي تشهده المنطقة في العقد الماضي، وفقا لتقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري).

وبينما كانت الزيادة عالميا بنسبة 6.8 في المئة في عام 2023، ارتفع الإنفاق العسكري المقدر في الشرق الأوسط بنسبة 9 في المئة، بحسب التقرير.

كانت السعودية وإسرائيل والجزائر وإيران من الدول التي زادت إنفاقها العسكري، العام الماضي، بسبب الحرب في غزة والتوترات في الشرق الأوسط. 

الإنفاق العسكري للدول في الشرق الأوسط يسجل زيادة في عام 2023

السعودية: 

صنف المعهد السعودية من بين أكبر خمس دول في الإنفاق في العالم، في عام 2023 بعد الولايات المتحدة والصين وروسيا والهند، وفقا للمعهد. وتمثل هذه البلدان مجتمعة 61 في المئة من الإنفاق العسكري العالمي.

وارتفع إنفاق المملكة بنسبة 4.3 في المئة إلى ما يقدر بـ 75.8 مليار دولار، أو 7.1 في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي، في عام 2023.

وبلغت حصة المملكة من الإنفاق العسكري العالمي 3.1 في المئة، العام الماضي. وبلغ إنفاقها العسكري كنسبة من الإنفاق الحكومي 24 في المئة، وهو أعلى مستوى على مستوى العالم بعد أوكرانيا.

وفي حين أن التحديات الأمنية الإقليمية تدفع المملكة لزيادة الإنفاق الدفاعي، فقد شرعت القوات المسلحة السعودية أيضا في برنامج تطوير صناعاتها العسكرية في السنوات الخمس الماضية والذي يتطلب استثمارات كبيرة.

ووافقت وزارة الخارجية الأميركية على بيع أسلحة بقيمة 582 مليون دولار للسعودية في أوائل ديسمبر الماضي. وشملت عملية البيع أجهزة وبرامج لطائرة المراقبة السعودية RE-3A. وفي وقت لاحق من ذلك الشهر، وافقت الوزارة على بيع برامج للتدريب عسكري للمملكة بقيمة مليار دولار.

وفي ديسمبر الماضي، وقعت فرنسا والسعودية خطة للتعاون في مجال الصناعة العسكرية. وفي عام 2019، وقعت المملكة صفقة أولية لبناء سفن حربية في المملكة مع مجموعة نافال الفرنسية.

إسرائيل: 

زاد الإنفاق العسكري الإسرائيلي بنسبة 24 في المئة ليصل إلى 27.5 مليار دولار في عام 2023، وهو ثاني أكبر إنفاق عسكري في منطقة الشرق الأوسط بعد السعودية. 

وأشار تقرير "سيبري" إلى أن الزيادة في الإنفاق كانت مدفوعة بشكل أساسي بالهجوم الإسرائيلي واسع النطاق على غزة ردا على الهجوم الذي شنته حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر الماضي. 

ولاتزال الولايات المتحدة أكبر مورد للأسلحة لإسرائيل، حيث تمثل 68 في المئة من وارداتها من الأسلحة بين عامي 2013 و2022، وفقا لقاعدة بيانات نقل الأسلحة الخاصة بمعهد سيبري. 

وتأتي ألمانيا في المركز الثاني، حيث استحوذت على 23.9 في المئة من مشتريات إسرائيل من الأسلحة التقليدية في الفترة من 2011 إلى 2020، وفقا لمعهد سيبري.

وتعد المملكة المتحدة وإيطاليا من بين أكبر موردي الأسلحة لإسرائيل. ومن بين المصدرين العسكريين الآخرين فرنسا وكندا وأستراليا.

الجزائر:

ارتفع الإنفاق العسكري الجزائري بنسبة 76 في المئة ليصل إلى 18.3 مليار دولار، ما يجعلها في المركز الثالث في الشرق الأوسط، بحسب تقرير "سيبري". 

ويعتبر هذا الرقم هو أعلى مستوى من الإنفاق العسكري تسجله الجزائر على الإطلاق، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى الارتفاع الحاد في عائدات صادرات الغاز إلى دول أوروبا مع ابتعاد أوروبا عن الإمدادات الروسية.

إيران: 

كانت إيران هي رابع أكبر منفق عسكري في الشرق الأوسط في عام 2023 بمبلغ 10.3 مليار دولار، ووفقا للبيانات المتاحة. 

وبحسب معهد "سيبري" الذي يجمع بياناته من مصادر متاحة للعامة، فقد ارتفعت حصة الإنفاق العسكري المخصصة للحرس الثوري الإسلامي من 27 في المئة إلى 37 في المئة بين عامي 2019 و2023.

ويرى تقرير معهد سيبري أن الزيادة الكبيرة في الإنفاق العسكري في الشرق الأوسط في عام 2023 يعكس الوضع المتغير بسرعة في المنطقة، من دفء العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل والعديد من الدول العربية في السنوات الأخيرة إلى اندلاع حرب في غزة والمخاوف من توسعها إقليميا.