رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو

توقعت صحيفة جيروسليم بوست أن يحصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على تأييد 80 من أعضاء الكنيست الإسرائيلي المنتخبين في غضون اليومين المقبلين لتشكيل حكومته.

وقالت الصحيفة يوم الأربعاء إن رئيس حزب يش عتيد "هناك مستقبل" يائير لابيد وعضوي الكنيست عن الحزب ذاته ميكي ليفي وبنينا تامو شاتا، بصدد إبلاغ بيريز بأنهم سيدعمون نتانياهو تبعا لاعتقادهم بأنه ينبغي على الحزب الأكبر أن يشكل الحكومة.  

واستبعدت الصحيفة نفسها أن يوصي كل من حزب "العمل" (15 مقعدا) وحزب وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني "الحركة" (6 مقاعد) بأي مرشح، ولكنها نقلت في الوقت ذاته عن مصدر مقرب من ليفني،  قوله إن هناك اتجاها صغيرا أن توصي ليفني بنفسها لرئاسة الحكومة، وذلك في سياق الوفاء بوعدها بأنها سوف توصي بزعيم  من معسكر يسار الوسط.

وقد أظهرت نتائج الانتخابات البرلمانية في إسرائيل بعد فرز 99 في المئة من أصوات الناخبين حصول ائتلاف "الليكود-بيتنا" برئاسة نتنياهو على 31 مقعدا، فيما حصل حزب يش عتيد "هناك مستقبل" على 19 مقعدا، وحزب "العمل" على 15 مقعدا، وحزب "البيت اليهودي" على 11 مقعدا، وحزب "شاس" على 11 مقعدا، فيما حصل حزب "يهودية التوراة" على 7 مقاعد، وحزب "ميرتس" على 6 مقاعد وذلك من أصل 120 مقعدا في الكنيست.

محادثات تشكيل ائتلاف

ومن المقرر أن ينهي نتانياهو محادثات تشكيل ائتلاف وأن يقدم تشكيلة حكومته إلى بيريز  في 28 فبراير/ شباط. وبالإمكان أن يمنح الرئيس 14 يوما إضافيا لتمديد المفاوضات إذا تطلب الأمر ذلك.

وبعد ثلاثة أيام من هذا الموعد، من المقرر أن يعقد المؤتمر السنوي للجنة العلاقات العامة الأميركية- الإسرائيلية (أيباك)، في العاصمة الأميركية واشنطن.

ولم يؤكد نتانياهو حتى الآن مشاركته في هذا المؤتمر نظرا لمحادثات تشكيل حكومته الائتلافية، ولكنه أعلن أنه سيكون بمقدوره حضور المؤتمر والاجتماع بالرئيس باراك أوباما في واشنطن، إذا كان قد أنهى المفاوضات في موعدها وبالتالي شكّل حكومته في الوقت المحدد.

وكانت جيروسليم بوست قد ذكرت الأسبوع الماضي أن نتانياهو، عرض على رئيس حزب يش عتيد "هناك مستقبل" يائير لابيد، الاختيار ما بين تولى حقيبة الخارجية أو المالية في الحكومة الجديدة.

ونقلت الصحيفة، عن مصادر مطلعة قولها إن نتانياهو التقى لابيد  في مقر إقامته بعيدا عن الإعلام وعرض عليه أيضا تولي مهام وزارة الدفاع، وأن الأخير لم يبد اهتماما بها.

وقال لابيد، معلقا على تلك الأنباء، إن ما يحدث الآن ليس تفاوضا من أجل تشكيل ائتلاف، مؤكدا ضرورة التحلى بالصبر في التعامل مع هذا الأمر في الوقت الراهن.

An anti-missile system operates after Iran launched drones and missiles towards Israel, as seen from Ashkelon
يقول الجيش الإسرائيلي إنه اعترض معظم الصواريخ والمسيرات الإيرانية

أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، ليل السبت الأحد، أن إيران أطلقت أكثر من 200 مسيرة وصاروخ باتجاه إسرائيل، مضيفا أنه تم اعتراض "الغالبية العظمى" منها لكن "أضرارا طفيفة" لحقت بقاعدة عسكرية.

وقال المتحدث باسم الجيش، دانيال هاغاري، في كلمة متلفزة "أطلق النظام في إيران سربا كثيفا مكونا من 200  طائرة مسيرة فتاكة وصواريخ بالستية وصواريخ كروز".

الدفعات الجوية الإسرائيلية تعترض المسيرات والصواريخ الإيرانية

وأضاف أن "عددا من الصواريخ الإيرانية سقطت في الأراضي الإسرائيلية، ما أدى إلى حدوث أضرار طفيفة في قاعدة عسكرية، لكن من دون وقوع ضحايا"

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه تم رصد العشرات من عمليات إطلاق صواريخ أرض أرض شقت طريقها من إيران إلى أراضي البلاد.

ونجحت مقاتلات الدفاع الجوي في اعتراض معظم عمليات الإطلاق باستخدام نظام (السهم) "Arrow"، بالتعاون مع الدول الشريكة الاستراتيجية، قبل عبورها أراضي البلاد.

ورصدت بعض الإصابات بينها في قاعدة عسكرية جنوبي البلاد مع أضرار طفيفة في البنية التحتية.

وقالت خدمة إسعاف نجمة داود الحمراء الإسرائيلية في ساعة مبكرة من صباح الأحد إنها لم تتلق أي أنباء عن خسائر بشرية جراء الطائرات المسيرة التي أطلقتها إيران على إسرائيل.

وخلال الساعات القليلة الماضية، تم تحديد واعتراض عشرات المسيرات المعادية، بالإضافة إلى عشرات صواريخ كروز التي شقت طريقها إلى إسرائيل من إيران.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إن صافرات الإنذار أطلقت في بعض مناطق إسرائيل، إثر شن إيران ووكلائها هجوما جويا على إسرائيل.

ونشر أدرعي خارطة تظهر مناطق إطلاق صافرات الإنذار، مؤكدا أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل بطاقتها الكاملة لاعتراض التهديدات في كل مكان.

خارطة مناطق إطلاق صافرات الإنذار التي نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي

وكشف مسؤول في وزارة الدفاع الأميركي لمراسلة قناة "الحرة" أن القوات الأميركية "اعترضت بعض المسيرات التي كانت موجهة لإسرائيل".

وامتنع المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه "عن تحديد مكان اعتراض المسيرات أو عددها أو طبيعة هذه المسيرات".

وكان مسؤول في البنتاغون قد أكد لـ"الحرة" أن واشنطن "تتخوف من هجوم واسع النطاق يشمل إطلاق مئات المسيرات والصواريخ تجاه اسرائيل". 

وشرح المسؤول أن "هجمات واسعة النطاق ومكثفة قد تربك أنظمة الدفاع الجوي مهما كانت متطورة ما قد يتسبب بوصول بعض الهجمات إلى أهدافها".

وأكد أن القوات الأميركية "متأهبة و جاهزة للدفاع عن نفسها وعن إسرائيل".

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية "أن طائرات حربية أميركية وبريطانية أسقطت بعض الطائرات المسيرة الإيرانية المتجهة إلى إسرائيل فوق منطقة الحدود بين العراق وسوريا".

وبعد ساعات من بدء الهجوم، واعتراض غالبية الصواريخ والمسيرات الإيرانية، أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، أنه لا ينصح السكان في أي منطقة بإسرائيل بالاستعداد للاحتماء، في مراجعة لتحذير سابق تشير على ما يبدو إلى نهاية التهديد الذي تشكله الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قالت في بيان، الأحد، إن طهران لن تتردد في اتخاذ المزيد من الإجراءات الدفاعية لحماية مصالحها المشروعة في مواجهة أي عدوان عسكري. 

صواريخ ومسيرات إيرانية في أجواء إسرائيل

كما قالت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في منشور على منصة إكس إنه يتعين على الولايات المتحدة أن تظل بعيدة عن الصراع بين إيران وإسرائيل، مبينة أنه "يمكن اعتبار الأمر منتهيا"، وحذرت من أن رد طهران سيكون أشد إذا انتقمت إسرائيل.

وذكرت البعثة "... كان العمل العسكري الإيراني ردا على عدوان النظام الصهيوني على مقرنا الدبلوماسي في دمشق. ويمكن اعتبار الأمر منتهيا".

وأضافت "مع ذلك، إذا ارتكب النظام الإسرائيلي خطأ آخر، فإن رد إيران سيكون أكثر خطورة بكثير. إنه صراع بين إيران والنظام الإسرائيلي المارق، والذي يجب على الولايات المتحدة أن تظل بعيدة عنه!".

كما نقل التلفزيون الإيراني عن الحرس الثوري قوله إن طهران سترد على أي تهديد من الولايات المتحدة وإسرائيل. وكان الحرس الثوري الإيراني أعلن إنه أطلق عشرات الطائرات المسيرة والصواريخ على إسرائيل، السبت، في هجوم قد يؤدي إلى تصعيد كبير بين العدوين الإقليميين، وسط تعهد الولايات المتحدة بدعم إسرائيل.

انخرطت القبة الحديدية في اعتراض الهجوم الإيراني على إسرائيل

وتوعد مسؤول إسرائيلي كبير بـ"رد غير مسبوق" على الهجمات الإيرانية على إسرائيل، على ما أفادت القناة 12 الإسرائيلية، فيما أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري أن "الحدث لم ينته بعد".

ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن القناة أن إسرائيل تعتزم توجيه رد قوي "غير مسبوق" على الهجوم الإيراني، داعيا الإسرائيليين إلى "عدم الذهاب للفراش بسبب ما هو قادم من طهران".

كما قال مسؤول إسرائيلي إن المجلس الوزاري المصغر "الكابينيت" يناقش الآن سياسة الرد الإسرائيلي على الهجوم الإيراني.

كما طلبت إسرائيل من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عقد اجتماع طارئ لإدانة الهجوم الإيراني عليها وتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.

وكتب، جلعاد إردان، مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة في منشور على منصة إكس "يمثل الهجوم الإيراني تهديدا خطيرا للسلم والأمن العالميين وأتوقع أن يستخدم المجلس كل الوسائل لاتخاذ إجراء ملموس ضد إيران".