قوات تابعة للنظام السوري في القنيطرة
قوات تابعة للنظام السوري في القنيطرة

أعلن إعلام النظام السوري، الخميس، تعرض مواقع عسكرية في محافظة القنيطرة جنوبي البلاد لضربات إسرائيلية، دون الإشارة إلى سقوط قتلى وجرحى.

وأفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" بوقوع  "اعتداء إسرائيلي بصاروخ على تل بريقة في رسم السد بريف القنيطرة الغربي والأضرار مادية فقط".

وحاولت فرانس برس الحصول على توضيح إسرائيلي، إلا أن متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي رفضت التعليق، وقالت  "لا نعلق على تقارير أجنبية".

بدوره، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان الضربات، وقال إنها استهدفت "تل بريقة بريف محافظة القنيطرة حيث تتواجد قوات النظام ومليشيات موالية لها من جنسيات سورية وغير سوري".

وأضاف أنه لم ترد "معلومات حتى اللحظة عن الخسائر البشرية" من جراء الضربات، التي تأتي بعد أسبوع على اتهام دمشق إسرائيل بشن ضربات على مناطق في محافظتي القنيطرة ودرعا الجنوبيتين.

وأسفرت الضربات السابقة، وفق المرصد، عن مقتل تسعة مقاتلين موالين لقوات النظام، هم ثلاثة سوريين وستة إيرانيين.

وفي 30 يونيو، استهدفت صواريخ إسرائيلية مواقع عسكرية قرب دمشق وفي محافظة حمص، وأعلنت دمشق إسقاط دفاعاتها الجوية لعدد من تلك الصواريخ.

وأسفر القصف حينذاك عن مقتل 15 شخصاً بينهم ستة مدنيين وتسعة مقاتلين من المسلحين الموالين للقوات الحكومية، وفق المرصد السوري، من دون أن يتضح ما إذا كان مقتل المدنيين ناتجاً عن القصف مباشرة أم سقوط بقايا صواريخ أو بسبب الضغط الهائل الذي تسببت به الانفجارات.

وكثّفت إسرائيل في الأعوام الأخيرة وتيرة قصفها في سوريا، مستهدفة مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لميليشيات حزب الله.

وتكرر إسرائيل التأكيد أنها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا، وإرسال أسلحة متطورة إلى حزب الله.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه في العام 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص، وأحدث دماراً هائلاً في البنى التحتية وأدى الى نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.