بارجة إسرائيلية وأخرى يونانية خلال تمرين مشترك.
بارجة إسرائيلية وأخرى يونانية خلال تمرين مشترك.

شهد ميناء حيفا، في الأيام الماضية، مناورات بحرية بمشاركة الولايات المتحدة وفرنسا واليونان وإسرائيل، أعلن أنها لمحاكاة التصدي لكارثة طبيعية، لكنها تأتي وسط توتر شديد بين واشنطن وطهران.

وقالت مصادر إسرائيلية إن المناورات لا صلة لها بالدفاع عن إسرائيل، وقدمت باعتبارها "أهم مناورات بحرية (دولية) تقودها البحرية الإسرائيلية"، وتهدف إلى تقاسم الخبرات بين الدول المشاركة فيها.

وتجمعت، الاثنين، الفرقاطات الأربع للدول المشاركة في ميناء حيفا في أول تمارين للإنقاذ البحري في حالة كارثة طبيعية كبيرة على غرار زلزال هايتي في 2010، الذي استخدم مثالا لهذه المناورات. وتتولى الفرقاطات في مثل هذه الحالات دورا أساسيا في إيصال المساعدة ونجدة الجرحى.

وقال جيل أينسكي، قائد القاعدة البحرية في حيفا، إن هذه المناورات "لا علاقة لها بهجوم محتمل على إسرائيل".

لكن إيران ليرمان، نائب رئيس معهد القدس للاستراتيجيا والأمن، قال إن هذا التعاون يوجه "رسالة درع" للأعداء مع تعزيز مكانة إسرائيل كـ"قوة في شرق المتوسط".

وأضاف أن هذه المناورات "تعزز التعاون مع تعزيز شرعية إسرائيل كدولة مهمة بين هذه الدول التي تتقاسم القيم ذاتها".

حرب الغاز

وتأتي هذه المناورات أيضا مع تسجيل اكتشافات مهمة للغاز في شرق المتوسط في السنوات الأخيرة. وولدت هذه الاكتشافات آمالا عريضة، لكنها أثارت مطامع في المنطقة غير المستقرة أصلا.

وقال خبير فرنسي "هناك نفط وغاز، اعتقد أن عمليات القسمة تجري بشكل جيد مع الجيران. لكن بعد ذلك هناك المنصات التي تعتبر هشة بحكم موقع إسرائيل، وهي بالتالي تحتاج للدفاع عنها".

ووسط هذا المناخ الإقليمي ومع انسحاب واشنطن من المتوسط وتنامي الحضور الروسي في المنطقة، يبدو أن فرنسا تعزز علاقاتها مع البحرية الإسرائيلية التي كانت شاركت في 2018 في تدريب مشترك في تولون جنوب فرنسا، هو الأول من نوعه منذ أكثر من خمسين عاما.
 

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.