طليب وعمر خلال إحدى الجلسات في الكونغرس
طليب وعمر خلال إحدى الجلسات في الكونغرس

أفادت مصادر رسمية إسرائيلية لمراسل "الحرة" في القدس، بأن الحكومة الإسرائيلية تعيد النظر في قرار إدخال عضوتي الكونغرس الأميركي الديمقراطيتين إلهان عمر ورشيدة طليب إلى البلاد.

وأضافت المصادر ذاتها، أن جلسة مشاورات خاصة عقدت مساء الأربعاء، على مستوى رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو وبمشاركة وزراء الخارجية يسرائيل كاتس والداخلية أريه درعي والأمن الداخلي غلعاد أردان ورئيس مجلس الأمن القومي مئير بن شابات، من أجل بحث تداعيات الزيارة.

وتقوم طواقم مهنية وقضائية تابعة للوزارات المختلفة بدراسة المواد المتوفرة عن النائبتين وعن فحوى الزيارة، على أن تقدم توصياتها في نهاية المطاف إلى وزير الداخلية وهو صاحب القرار في الأمر وفق القانون الإسرائيلي.

ومن المتوقع أن تصل عمر وطليب الجمعة إلى مطار بن غوريون الدولي.

وأفادت الخارجية الإسرائيلية والسفارة الأميركية في القدس لـ"الحرة" بأنه لم يتم التنسيق للزيارة معهما، ولم يتم ترتيب لقاءات لهما مع أي من المسؤولين في إسرائيل.

وتستعد إسرائيل لإمكانية قيام النائبتين المثيرتين للجدل بزيارة الحرم القدسي برفقة مسؤولين فلسطينيين، فيما أوضحت مصادر حكومية أن السلطات لن تسمح بذلك.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.