صورة تداولها نشطاء إسرائيليون لطائرة مسيرة باليمن، والتي تشبه الطائرات التي سقطت في بيروت
صورة تداولها نشطاء إسرائيليون لطائرة مسيرة باليمن، والتي تشبه الطائرات التي سقطت في بيروت

شكك خبراء إسرائيليون في ادعاء حزب الله بأن الطائرات المسيرة التي سقطت في الضاحية الجنوبية ببيروت، تابعة لإسرائيل.

الشكوك أثيرت بعدما نشر مسؤولون لبنانيون صورا لبقايا الطائرات المسيرة عبر تويتر، والتي يظهر من أجزائها أنها طائرات مدنية بمدى طيران محدود للغاية، لا يدفع الجيش الإسرائيلي لاستخدامها عسكريا.

وكان الجيش اللبناني قد أعلن الأحد أن الطائرتين اللتين سقطتا ليل الأحد في معقل حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت هما طائرتا استطلاع إسرائيليتان.

ولم تعلق إسرائيل على ادعاءات حزب الله أو الجيش اللبناني، حول تبعية الطائراتين المسيرتين للجيش الإسرائيلي.

عاموس يادلين، رئيس الاستخبارات الإسرائيلية العسكرية السابق، ألمح في سلسلة تغريدات نشرتها صحيفة تايمز أوف إسرائيل الناطقة بالإنكليزية إلى أن الطائرات التي سقطت في بيروت هي "مؤامرة" من جانب طهران، كانت إيران تنوي إرسالها لضرب إسرائيل.

وكتب يالدين الذي يشغل حاليا منصب المدير التنفيذي لمعهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب (INSS)، "هل تم منع طائرات إيرانية كانت ستنطلق من بيروت؟".

تقرير لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية قال إن اللقطات التي انتشرت للطائرة المسيرة التي سقطت في بيروت تشير إلى أنها إيرانية الصنع.

صورة تداولها نشطاء إسرائيليون لطائرة مسيرة باليمن، والتي تشبه الطائرات التي سقطت في بيروت

وأضاف التقرير أن اللقطات تظهر نفس نوع الطائرات المسيرة التي يستخدمها الحوثيون باليمن في ضرب المؤسسات النفطية جنوب السعودية. 

يذكر أن الكاتب الصحفي اللبناني طوني أبي نجم، ألمح في حديث لـ"موقع الحرة" إلى احتمال صحة هذه التوقعات وأن تكون الطائرتان تابعتان لحزب الله، خاصة بعد تصريح جان عزيز، المستشار الإعلامي السابق لرئيس الجمهورية ميشال عون.

وكان عزيز قد لفت في تغريدة إلى أن هناك طائرات كانت تحلق في سماء مناطق بيروت على مرأى ومسمع الجميع، في ظل تبادل البعض الاتهامات بأنها محلية الصنع، متسائلا عن سبب سقوطها فوق الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله الرئيسي.

الإعلامي اللبناني نديم قطيش قال إنه تحدث مع خبير في طائرات الدرونز والذي أخبره أن الدرونز تابعة لحزب الله على الأرجح، وقد جرى اختراقها إلكترونيا من قبل إسرائيل وإعادة برمجتها لضرب أهداف تابعة لحزب الله.

وتوقع قطيش في تغريدة منفصلة أن تكون التكنولوجيا الإسرائيلية في السيطرة على الدرونز من تطوير شركة "فانتوم تكنولوجيز" الإسرائيلية، للصناعات العسكرية، والتي تخصصت في مجال تطوير واستحداث تقنيات التشويش المعقدة.

وكان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري قد اتهم إسرائيل بالاعتداء على السيادة اللبنانية وخرق صريح للقرار 1701، الذي بموجبه توقفت حرب تموز 2006.

Protest against Israeli PM Netanyahu's government and to call for the release of hostages kidnapped in the deadly October 7 attack by Hamas, in Tel Aviv
يتعرّض المسار الذي اتخذته الحرب ضدّ حركة  حماس في غزة لانتقادات متزايدة

هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الأحد، أعضاء فريق التفاوض الإسرائيلي المسؤول عن محادثات وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن، واتهمهم بإلقاء "إحاطات كاذبة" و"زرع اليأس بين عائلات الرهائن"، وذلك خلال اجتماع لمجلس الوزراء، الأحد، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية. 

وقال نتانياهو، وفق ما نقلت قناة N12، إن "الإحاطات الكاذبة من فريق التفاوض لن تؤدي إلا إلى الإضرار بجهود إعادة المختطفين". 

واجتمع مجلس الوزراء الحربي مساء الأحد للمرة الأولى منذ 12 يوما لبحث قضية الرهائن، وفق صحيفة "جيروزاليم بوست".

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال أعضاء فريق التفاوض  للقناة  12 الإسرائيلية إنهم يشعرون بأن فرص التوصل إلى صفقة قد ضاعت وأنهم يشعرون أن مكتب رئيس الوزراء تجاهلهم.

وقال أحد أعضاء فريق التفاوض "لا أستطيع أن أقول إنه لولا نتانياهو لكان هناك اتفاق، أستطيع أن أقول إن احتمال التوصل إلى اتفاق كان سيكون أعلى". 

ثم تابع "أكثر من ذلك، اعتباراً من ديسمبر، وبالتأكيد من يناير، أصبح من الواضح للجميع أننا لا نتفاوض... نحصل على تفويض خلال النهار، ثم يجري رئيس الوزراء مكالمات هاتفية ليلاً، ليعطي تعليماته.. لا تقل ذلك، لا توافق على ذلك، متجاوزًا قادة الفريق ومجلس الوزراء الحربي".

واتهم نتانياهو أيضا وزير الدفاع يوآف غالانت بتسريب معلومات من اجتماعات حساسة خلال اجتماع مجلس الوزراء الأمني الأخير، حسبما ذكرت شبكة "كان" الإخبارية الأحد.

وحضر اللقاء عدد من الوزراء وقيادات المؤسسة الدفاعية.

وقال نتانياهو وفق الشبكة الإخبارية الإسرائيلية "في كل مرة أجلس في اجتماعات صغيرة مع وزير الدفاع ورئيس الموساد ورئيس الشاباك - يتم تسريب كل شيء. أعلم أنه ليس رئيس الموساد وليس رئيس الشاباك، فمن يمكن أن يكون؟" 

والأحد الماضي، أعلن جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) الذي يتولى المفاوضات مع حماس بشأن الهدنة في قطاع غزة، أن الحركة الفلسطينية رفضت مقترح التهدئة، غداة تأكيدها أنها سلّمت ردّها الى الوسطاء.

وقال الموساد في بيان وزّعه مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن "رفض المقترح.. يُظهِر أن رئيس المكتب السياسي للحركة في غزة يحيى السنوار لا يريد اتفاقا إنسانيا ولا عودة الرهائن" المحتجزين في القطاع منذ الهجوم الذي شنّته حركة حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر، وكان شرارة اندلاع الحرب على غزة.

وأكد جهاز الاستخبارات أن إسرائيل "ستواصل العمل بكل قواها من أجل تحقيق كل أهداف الحرب ضد حماس، ولن تألو جهدا لإعادة الرهائن من غزة".

وكانت حماس قد أكدت أنها ردّت على المقترح، وأعادت تأكيد مطالبها القائمة على "وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي من كامل قطاع غزة وعودة النازحين الى مناطقهم وأماكن سكناهم وتكثيف دخول الإغاثة والمساعدات والبدء بالإعمار".

وعرضت دول الوساطة، أي الولايات المتحدة وقطر ومصر، مقترحا للتهدئة على كل من إسرائيل وحماس، ومارست ضغوطا على الطرفين من دون أن يبدو أي منهما مستعدا لتقديم تنازلات أو الانسحاب من التفاوض.

ويتعرّض المسار الذي اتخذته الحرب على غزة بعد الهجوم الذي شنّته حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر، لانتقادات متزايدة بينما أثار مقتل سبعة من العاملين في مجال الإغاثة في قطاع غزة جراء غارة إسرائيلية، موجة من السخط الدولي.

ويتظاهر آلاف الإسرائيليين بصفة دورية، مطالبين بتعزيز الجهود لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة ورحيل رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

وقبل نحو أسبوعين، أغلق المتظاهرون طريقا سريعا رئيسيا في المدينة بعد أن تجمعوا أمام مقر الكنيست ملوحين بالأعلام الإسرائيلية.

واستخدمت الشرطة خراطيم المياه ضد المتظاهرين لإبعادهم إلى الخلف بينما كانوا يهتفون بأن نتانياهو "يجب أن يرحل".