بنيامين نتانياهو في مؤتمر صحفي الاثنين
بنيامين نتانياهو في مؤتمر صحفي

 أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اتفاقه مع حزب يميني متطرف على انسحاب هذا الحزب من الانتخابات التشريعية التي ستجرى الشهر المقبل، مقابل وعد بتشريع استخدام القنب لأغراض طبية.

وقال موشي فيغلين زعيم حزب "زيهوت" (الهوية) اليهودي القومي الليبرتاري، أنه حصل على وعد أيضا بحقيبة وزارية مقابل امتناعه عن تقديم مرشحين لانتخابات 17 سبتمبر.

وفي مؤتمر صحافي مشترك، قال نتانياهو لفيغلين "أراك وزيرا في الحكومة المقبلة وأرى فيك شريكا برؤية مشتركة".

ويسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي، زعيم حزب الليكود، إلى ضمان الحصول على أصوات ناخبي اليمين لحزبه قبل الانتخابات، بعدما أخفق في تشكيل تحالف على أثر الاقتراع الذي أُجري في أبريل الماضي.

وخلال الحملة الانتخابية السابقة وعد حزب زيغلين بتشريع القنب، وهي قضية أكسبته أصواتا إلى جانب ناخبي اليمين.

لكن حزب "زيهوت" لم يحصل مع ذلك سوى على 2,7 في المئة من الأصوات في تلك الانتخابات، أي أقل من الـ3,5 في المئة المحددة لدخول البرلمان.

وبهدف منع تشتت الأصوات، قال نتانياهو الذي سجل رقما قياسيا في مدة شغله منصب رئيس الحكومة، إنه سيفعل ما بوسعه لإقناع أحزاب اليمين بعدم تقديم مرشحين، لكن فرص تحقيق ذلك ضئيلة.

وينص الاتفاق بين حزبي الليكود وزيهوت، على أنه "في الدورة الأولى للكنيست، سيتم التصويت على قانون بشأن تشريع الماريجوانا لأغراض طبية".

وسيسمح هذا القانون أيضا باستيراد هذه المادة لأغراض طبية إلى إسرائيل.

وكان فيغلين نائبا عن الليكود قبل أن يؤسس حزبه في 2015.

وما زال حزبان يمينيان صغيران يشاركان في الانتخابات هما "القوة اليهودية"، الذي منع اثنان من مرشحيه من المشاركة بموجب قانون ضد التحريض على العنصرية، وحزب "نوام" المتشدد المعروف بحملاته ضد المثليين.
 

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.