دخان متصاعد من بلدة أفيفيم الإسرائيلية بعد تبادل القصف بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله
دخان متصاعد من بلدة أفيفيم الإسرائيلية بعد تبادل القصف بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله

هدوء حذر وحالة تأهب على الحدود اللبنانية الإسرائيلية الأحد، عقب إطلاق عناصر حزب الله قذائف مضادة للدروع على منطقة أفيفيم شمال اسرائيل، تبعه قصف مدفعي إسرائيلي كيثف لبلدة مارون الراس الحدودية.

الدخان تصاعد بكثافة على جانبي الحدود جراء القصف المتبادل، حيث قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف الأراضي اللبنانية بـ100 قذيفة، مؤكدا أن حزب الله فشل في تحقيق هدفه من الهجوم بالقذائف.

حركة المواطنين في الجانب الإسرائيلي توقفت، بعد أن دعا الجيش المواطنين إلى التزام منازلهم وفتح الملاجئ.

وهذه مشاهد ما بعد القصف المتبادل بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله اللبناني:

دخان متصاعد من بلدة أفيفيم الإسرائيلية بعد تبادل القصف بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله
آثار قصف مدفعي لحزب الله اللبناني على بلدة أفيفيم الإسرائيلية
تصاعد دخان القذائف الإسرائيلية التي أطلقت على قرية مارون الراس جنوب لبنان

 

صورة لدخان متصاعد من موقع سقوط قذيفة أطلقهال حزب الله على بلدة أفيفيم الإسرائيلية

 

مشهد من بلدة مارون الراس التي تعرضت لقصف إسرائيلي
المدفعية الإسرائيلية تصوب فوهاتها باتجاه القرى اللبنانية

 

 

قذائف مدفعية إسرائيلية بمحاذاة الحدود اللبنانية التي تشهد تصعيدا عسكريا
بلدة أفيفيم الإسرائيلية بالقرب من الحدود اللبنانية
سيارة إطفاء لبنانية تحاول إخماد الحرائق التي خلفتها القذائف الإسرائيلية على قرية مارون
رجل أمن إسرائيلي يقف في منطقة تبادل القصف على الحدود الشمالية

 

عربات تابعة لـ "يونيفيل" تسير دوريات في جنوب لبنان
الجيش الإسرائيلي أقام حواجز أمنية في القرى المحاذية للحدود الشمالية حيث قيدت حركة المواطنين

 

اشتباكات متواصلة بين إسرائيل وحزب الله منذ 8 أكتوبر
اشتباكات متواصلة بين إسرائيل وحزب الله منذ 8 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء "المصادقة" على خطط عملياتية لهجوم في لبنان، في حين يتواصل التصعيد مع حزب الله منذ أكثر من ثمانية أشهر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية مع استمرار الحرب في قطاع غزة.

منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر في قطاع غزّة، يتبادل حزب الله وإسرائيل القصف بشكل شبه يومي.

والثلاثاء أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أن كبار المسؤولين العسكريين الإسرائيليين "أجروا تقييما مشتركا للوضع في القيادة الشمالية. وفي إطار تقييم الوضع تمت المصادقة وإقرار خطط عملياتية لهجوم في لبنان".

قبيل الإعلان، كان وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد توعّد بالقضاء على حزب الله في حال اندلاع "حرب شاملة".

تزامنا، شدّد المبعوث الأميركي آموس هوكستين من بيروت الثلاثاء على أنّ انهاء النزاع بين حزب الله وإسرائيل بطريقة دبلوماسية وبسرعة هو أمر "ملح". وتحدث هوكستين عن "وضع خطير". وأكد أن الولايات المتحدة تريد تجنب "حرب واسعة النطاق".

عمليات قصف في غزة

في قطاع غزة تراجعت نسبيا حدة الضربات الإسرائيلية والقتال منذ إعلان الجيش الإسرائيلي الأحد عن توقف جزئي لإطلاق النار لأسباب إنسانية في قسم جنوبي من القطاع، تزامنا مع عيد الأضحى.

الثلاثاء استهدفت ضربات إسرائيلية وسط قطاع غزة ومدينة رفح في جنوبه.

في وسط القطاع، تم قبيل الفجر انتشال 13 شخصا من بين أنقاض منزلين استهدفتهما ضربات جوية إسرائيلية في مخيم النصيرات، وسط القطاع، على ما أفاد الدفاع المدني المحلي.

وأعلن مستشفى العودة في النصيرات استقبال ست جثث و15 جريحا "من جراء قصف الاحتلال مناطق متفرقة في وسط قطاع غزة وجنوبيه".

والثلاثاء أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة عملياته ضد حركة حماس وحلفائها.

وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ديفيد مينسر "منذ شهر، نقوم بتفكيك حماس في رفح"، وأضاف "يتم تفكيك مواقع متقدّمة للإرهابيين في الشابورة وتل السلطان. قضينا على مئات الإرهابيين وعثرنا على مداخل أنفاق".

واندلعت الحرب عقب هجوم غير مسبوق نفّذته حركة حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر، أسفر عن مقتل 1194 شخصاً، غالبيتهم من المدنيين، وفقاً لتعداد أجرته وكالة فرانس برس بالاستناد إلى بيانات رسمية إسرائيلية.

وخُطف خلال الهجوم 251 شخصاً ما زال 116 منهم محتجزين رهائن في غزة، وتوفي 41 منهم، بحسب الجيش.

رداً على هجوم حماس، أطلق الجيش الإسرائيلي عمليات مدمرة واسعة النطاق في غزة خلفت حتى الآن 37372 قتيلا، معظمهم من المدنيين، بينهم 25 على الأقل قتلوا في الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفقا لبيانات وزارة الصحة في القطاع.

"تغيير القواعد"

على الرغم من جهود كثيرة تبذلها دول الوساطة أي الولايات المتحدة وقطر ومصر، لا زال التوصل لاتفاق هدنة بعيد المنال على ما يبدو.

ويؤكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أنه سيستمر في الحرب حتى القضاء على حماس التي تحكم قطاع غزة منذ العام 2007.

من جهتها، تشترط الحركة، التي تصنّفها الولايات المتحدة منظّمة إرهابية، وفقا مستداما لإطلاق النار وانسحابا إسرائيليا كاملا من القطاع.

وبقي حبرا على ورق مقترح أعلنه الرئيس الأميركي جو بايدن في 31 مايو نص على وقف لإطلاق النار لمدة ستة أسابيع في مرحلة أولى والإفراج عن رهائن مقابل إطلاق سراح سجناء فلسطينيين.

في رسالة إلى المسلمين بمناسبة عيد الأضحى، دعا بايدن إلى تبني المقترح قائلا الأحد إنه يمثل أفضل وسيلة لمساعدة المدنيين الذين يعانون "أهوال الحرب بين حماس وإسرائيل".

في بيروت، أكد هوكستين أن المقترح يشكل "فرصة لوضع حد للنزاع" عند الحدود الإسرائيلية-اللبنانية.

لكن وزير الخارجية الإسرائيلي حذّر الثلاثاء من أنه في "حرب شاملة سيتم القضاء على حزب الله وسيُضرب لبنان بشدة".

وقال كاتس "نحن قريبون جدا من اللحظة التي سنقرر فيها تغيير قواعد اللعبة ضد حزب الله ولبنان".

قبيل ذلك كان حزب الله قد نشر تسجيلا مصوراً يمتد لأكثر من تسع دقائق يُرجّح أن طائرة مسيّرة التُقطته ويظهر مسحاً لما يبدو أنه منشآت يمكن أن تشكل أهدافا في حيفا وتجمعات سكنية شمال شرق المدينة.

وتعذّر على وكالة فرانس برس التحقّق من صحة التسجيل من مصادر مستقلة.

انتقادات لنتانياهو

يأتي التصعيد في حين يتعرّض نتانياهو لانتقادات متزايدة على خلفية طريقة إدارته للحرب في غزة.

مساء الثلاثاء وغداة تحرّك مماثل، تظاهر آلاف الإسرائيليين أمام البرلمان في القدس للمطالبة بانتخابات مبكرة وبالتوصل لاتفاق يتيح الإفراج عن الرهائن.

وقالت مارفا التي تتظاهر "منذ أكثر من عام ضد نتانياهو" في تصريح لفرانس برس "نحن محتجزون رهائن من جانب حكومة يمينية متطرفة ونريد أن يتوقف هذا الأمر".

وكان نتانياهو قد دعا أقارب رهائن قتلوا في غزة إلى لقاء في مقر إقامته، وفق عائلات عدة.

وأعلن الجيش الاسرائيلي الأحد هدنة يومية "تكتيكية" بين الثامنة صباحا والسابعة مساء حتى اشعار آخر لتسهيل نقل المساعدات التي تشتد الحاجة إليها. 

وتشمل هذه "الهدنة" طريقا يمتد نحو عشرة كيلومترات من معبر كرم أبو سالم في أقصى جنوب إسرائيل وصولا إلى المستشفى الأوروبي في رفح.