صورة لموقع سقوط القذيفة التي أطلقها حزب الله من لبنان باتجاه بلدة أفيفيم الإسرائيلية - 1 سبتمبر 2019
صورة لموقع سقوط القذيفة التي أطلقها حزب الله من لبنان باتجاه بلدة أفيفيم الإسرائيلية - 1 سبتمبر 2019

نشر حزب الله الاثنين عبر قناة المنار التابعة له، شريط فيديو قال إنه لعملية استهداف الآلية العسكرية الإسرائيلية، فيما اعتبرت إسرائيل أن هذا يعد دليلا على خرق القرار الدولي 1701 الذي يحظر على الحزب استخدام أو حيازة سلاح في الجنوب اللبناني.

ويظهر الفيديو مشهدا واسعا للمنطقة الحدودية، ثم آلية تتحرك على طريق قرب منطقة أفيفيم، بحسب صوت علّق على الفيديو. بعدها، تطلق قاذفة صاروخا يصيب الآلية التي تنفجر ويتصاعد منها الدخان.

ويقول المعلّق: "ينطلق الصاروخ الأول من طراز كورنيت نحو الهدف ومن نقطة رماية أخرى صاروخ ثان لتأكيد تدمير الهدف"، مشيرا إلى أن الهدف كان يبعد كيلومترا ونصف عن خط الحدود وأربعة كيلومترات عن "نقطة الرماية الأولى".

وجاء الرد الإسرائيلي سريعا على الفيديو، حيث قال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي عبر تويتر إن "ما بثهُ حزب إيران يظهر تباهيه وافتخاره بخرق القرار الدولي 1701 الذي يحظر عليه استخدام أو حيازة سلاح في الجنوب اللبناني".

وأضاف "هذا التوثيق والذي أعد كمحاولة لرفع معنويات عناصر حزب الله بعد أن فشلوا بتحقيق هدفهم وقتل جنود من جيش الدفاع، يرفع إشارة تحذير لخطر معروف لكنه أصبح علنا وهو ضرب الاستقرار اللبناني".

وتساءل أدرعي في تغريدته قائلا: "هل ستقوم الحكومة اللبنانية بشجب استخدام الاراضي اللبنانية لدواع إرهابية؟ هل ستتجرأ الحكومة اللبنانية من اتخاذ خطوات فعلية ضد أولئك الذين يضرون بالتزاماتها الدولية التي وقعت عليهم؟".

وأعلن حزب الله الأحد تدمير آلية عسكرية إسرائيلية، بينما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش تمكن من خداع حزب الله وإيهامه بإصابة جنود في الهجوم الذي نفذه الحزب على موقع عسكري في أفيفيم الأحد.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الحزب أطلق على قاعدة عسكرية إسرائيلية ثلاثة صواريخ مضادة للدبابات، فرد الجيش بإطلاق نحو مائة قذيفة على أطراف قرى لبنانية حدودية.

ولم يطل التوتر. لكنه جاء بعد توعد حزب الله الرد على مقتل اثنين من عناصره قبل أسبوع في غارة إسرائيلية قرب دمشق، بحسب ما أعلن، وعلى اتهامه إسرائيل بشن هجوم بطائرتين مسيرتين في الضاحية الجنوبية، معقله في بيروت.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.