ملصق دعائي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو
ملصق دعائي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجمعة إن أولئك الذين يعارضون تركيب الكاميرات في مراكز الاقتراع يسمحون فعليا بتزوير الانتخابات المقرر إجراؤها في 17 سبتمبر الجاري.

وأضاف نتانياهو في تصريحات للصحافيين في ختام زيارته لبريطانيا أن "الكاميرات تمنع تزوير الانتخابات". وتابع: "نحن نقول ثبتوا الكاميرات في جميع مراكز الاقتراع، كيف يمكن لأي شخص أن يعارض شيئا أساسيا؟".

ونفى أن تكون الكاميرات المستخدمة في مراقبة الانتخابات التي جرت في أبريل قد تم تركيبها فقط في المناطق العربية.

ويعتزم مؤيدو تشريع "قانون الكاميرات"، الذي اقترحه حزب الليكود، الدفع به يوم الأحد في إجراء مسرع يهدف إلى تمكين تمريره قبل يوم الإنتخابات.

وقام بصياغة مشروع القانون وزير العدل الاسرائيلي أمير أوحانا (حزب الليكود) ووزير الداخلية أرييه درعي (حزب شاس) .

ويقول منتقدو هذه الخطوة إنها تمثل "شكلا من أشكال ترهيب الناخبين وتهدف إلى منع الأقلية غير اليهودية من الوصول إلى صناديق الاقتراع".

وكان المدعي العام الاسرائيلي أفيحاي ماندلبليت قال الخميس إن هناك "عائقا قانونيا" يجعل من المستحيل تمرير مشروع قانون يسمح للأحزاب السياسية بوضع كاميرات في مراكز الاقتراع.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.