جندي إسرائيلي يقف بالقرب من موقع هجوم بسيارة في القدس
جندي إسرائيلي، أرشيف

أطلقت نتفلكس مؤخرا مسلسل "الجاسوس" الذي يحكي قصة إيلي كوهين أشهر جاسوس إسرائيلي وأعطت من خلاله للعالم لمحة عن الطبيعة المعقدة لمهام المخابرات الإسرائيلية.

وكقصة مسلسل الجاسوس، فإن قصة "توربيدو" حقيقية، لكنها أقرب ما تكون إلى الدراما الهوليودية أكثر من الواقع.

لكن هناك اختلافان رئيسيان في القضيتين، الأول هو أن "توربيدو" لا يزال يعمل لغاية الآن لصالح المخابرات الإسرائيلية، والثاني أن إيلي كوهين تلقى تدريبات مكثفة لتنفيذ مهمته، بينما لا يعرف "توربيدو" أصلا أنه جاسوس.

و"توربيدو" هو الاسم الذي أطلقته المخابرات الإسرائيلية على مسؤول عربي رفيع يعمل "جاسوسا" لديها، لكن من دون علمه، وفقا لصحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية.

وبدأت الصحيفة بالكشف عن معلومات تفصيلية بشأن "توربيدو" بعد حصولها على موافقة الرقابة العسكرية سمحت لها بنشر تفاصيل تجنيد المسؤول، وطريقة عمله وتعاونه مع جهاز المخابرات الذي يعتبره مصدرا ثمينا للمعلومات.

وتشير الصحيفة الإسرائيلية إلى أن المسؤول العربي الرفيع يقوم منذ خمس سنوات بتوفير معلومات سرية هامة جدا لإسرائيل.

وتضيف أن "توربيدو"، الذي لايزال يشغل منصبه الرفيع في بلده، لا يعرف عن ذلك حيث كان يعتقد انه يعمل لصالح كيان مدني.

وتنقل الصحيفة عن ضابط رفيع في الوحدة 504 في جهاز المخابرات الإسرائيلي قوله إن "توربيدو" كشف لإسرائيل أسرارا أمنية حساسة جدا تتعلق بدولته.

ويضيف الضابط، الذي كان مسؤولا عن ملف "توربيدو"، أن عملية تجنيد المسؤول العربي تمت بعد التواصل مع أحد أقاربه وكان يعيش خارج الدولة العربية المعنية.

وتؤكد الصحيفة أنها ستنشر تفاصيل أكثر بشأن قضية "توربيدو" في وقت لاحق من هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل.

تلّ هشومير تحول إنتاجها لصنع آلاف الكمامات والأقنعة الواقية
تلّ هشومير تحول إنتاجها لصنع آلاف الكمامات والأقنعة الواقية

انهمك عمال في قاعدة تل هشومير العسكريّة الإسرائيليّة قرب تل أبيب، الخميس، بالعمل على صنع كمّامات وأقنعة واقية، في إطار جهود إسرائيل لوقف انتشار فيروس كورونا المستجد.

وقاعدة هشومير هي مركز إنتاج دبابات ميركافا الإسرائيلية التي استخدمتها إسرائيل خلال حروبها السابقة.

وطُلب من الجيش الإسرائيلي مد يد العون، في وقت تكافح إسرائيل انتشار مرض كوفيد-19 الذي أصاب أكثر من 6800 شخص من سكانها.

وصرح الكولونيل هاغاي زامير لوكالة فرانس برس بأن الجيش في تل هشومير "تكيف مع تحويل إنتاجه بسرعة" لصنع آلاف الكمامات والأقنعة الواقية.  

وقال زامير الذي يرأس ورشة العمل إن "المصنع يعمل على مدار الساعة طوال العام" لصنع قطع غيار لدبابات ميركافا ومعدات أخرى، لكن الجيش لم يتردد عندما جاء الطلب بإنتاج كمامات.

وأضاف "لدينا القدرات والإمكانات البشرية، لذا قمنا بتحول سريع".

ولفت الكولونيل إيمانويل غيدج المسؤول عن أعمال الهندسة العسكريّة إلى أن الأقنعة ستُوزع على الجنود والمدنيّين.

ويعمل جنود وضبّاط ومهندسون ومدنيّون أيضا على تحويل حاويات إلى منشآت اختبار للفيروسات، بينما يقوم آخرون بتركيب حاجبات بلاستيكيّة في سيّارات الإسعاف لحماية سائقيها خلال نقل المصابين.

وبحسب غيدج، بنى الجيش أيضا رجلا آليا قادرا على تطهير مساحات كبيرة.

وقال: "الجيش يملك ميزة، وهي أن بإمكانه العمل في ظل الحالات الطارئة. بإمكان الجيش تقديم حلول خلال الحروب عندما يكون العدو مرئيا، وأيضا عندما لا تكون رؤية العدو ممكنة".

وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي بين الشخصيّات البارزة التي خضعت لحجر صحّي وقائي إلى جانب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، لكن فحوصهما جاءت "سلبيّة".