بنيامين نتانياهو يدلي بصوته في الانتخابات التشريعية
بنيامين نتانياهو يدلي بصوته في الانتخابات التشريعية

تربع رئيس الوزراء اليميني بنيامين نتانياهو لأطول فترة في سدة الحكم في إسرائيل، متقنا في سبيل ذلك فن مفاجأة خصومه بخطواته السياسية، وهو الآن يراهن على الانتخابات التشريعية الثلاثاء للبقاء في السلطة.

وتمكن نتانياهو (69 عاما) من فرض نفسه في قلب النظام السياسي في إسرائيل كما لو كان دائما جزءا منه، وبات من أبرز وجوه الحياة السياسية ببنيته القوية وشعره الفضي وصوته الأجش.

 علما أنه الوحيد بين جميع رؤساء الوزراء في تاريخ إسرائيل، الذي ولد بعد قيام الدولة في أيار/مايو 1948.

بنيامين نتانياهو وزوجته سارة يقترعان في الانتخابات

 

ولد نتانياهو في 21 أكتوبر 1949 في تل أبيب ونشأ في بيئة مطبوعة بفكر زئيف جابوتنسكي زعيم "حزب الصهيونية التصحيحية"، أحد أبرز أحزاب اليمين الصهيوني في القرن الماضي المطالب بإنشاء دولة يهودية تمتد ما بين النهرين. وكان بن تسيون والد بنيامين نتانياهو المساعد الشخصي لجابوتنسكي.

حاخام يقوم بالتصويب في الانتخابات

أمضى فترة من حياته في الولايات المتحدة حيث تخرج من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ونال شهادة بكالوريوس في الهندسة المعمارية وماجستير في إدارة الأعمال.

خدم في وحدة النخبة في الجيش الإسرائيلي، وأصيب لدى مشاركته في 1972 في عملية السيطرة على طائرة "سابينا" البلجيكية التي خطفها أعضاء تنظيم فلسطيني.

وبعد أربع سنوات، قتل شقيقه يوناتان خلال عملية تحرير الرهائن الإسرائيليين من ركاب طائرة خطفها فلسطينيون إلى مطار عنتيبي في أوغندا.

ووصف عملية وحدة الكومندوس بأنها "تجربة وطنية ذات وقع شديد للغاية".

ولديه ولدان من زوجته الحالية سارة وابنة من زواج سابق.

 

"رجل أمن"

ويواجه نتانياهو خطر توجيه النائب العام الإسرائيلي اتهامات له في قضايا فساد واحتيال وخرق للثقة، وهو ينفي هذه الاتهامات منددا بحملة مغرضة من خصومه السياسيين للإطاحة به.

وسيمثل في جلسة استماع في أوائل أكتوبر بعد أيام قليلة من الانتخابات.

امرأة برفقة كلبها خلال عملية الاقتراع

 

وفي حال فوزه، فهو ليس ملزما قانونيا بالتنحي في حال وجهت إليه التهمة، بل فقط إذا ما أدين واستنفد جميع الطعون. ويتوقع كثيرون أن يطلب الحصانة من البرلمان إذا أعيد انتخابه.

خاض حملته بمزيج من الشعبوية المثيرة للانقسام، ومحاولات لتصوير نفسه كرجل دولة عالمي، مشددا على علاقاته مع القادة الأجانب ولا سيما الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ملصق انتخابي يجمع بنيامين نتانياهو مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب

 

"براغماتي"

هيمن حزب العمل بمسمياته المختلفة على السياسة الإسرائيلية لنحو ثلاثة عقود، إلى أن تمكن حزب الليكود بقيادة مناحيم بيغن من تولي الحكم في 1977 ما ساعد على انطلاق مسيرة نتانياهو السياسية.

بدأ نتانياهو بالعمل في سفارة إسرائيل في واشنطن، ثم مندوبا لإسرائيل لدى الأمم المتحدة. وفي 1996 أصبح أصغر رئيس وزراء وهو في الـ46 من العمر، قبل أن يهزم في انتخابات1999.

عاد نتانياهو إلى السلطة عام 2009 وهو لا يزال رئيسا للحكومة.

وعلى صعيد النزاع مع الفلسطينيين، فإن عملية السلام متعثرة منذ سنوات وسط تجاهل نتانياهو المطلب الفلسطيني بوقف الاستيطان.

ناخبة عربية تقوم بالاقتراع في الانتخابات الإسرائيلية

وفي حال أعيد انتخابه، تعهد نتانياهو مؤخرا بضم غور الأردن وفرض السيادة الإسرائيلية على مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، في موقف اعتبره الفلسطينيون "مدمرا لكل فرص السلام".

ورغم نمو الاقتصاد في عهده وتشديده على الأمن، يقول كثيرون إن سياسات نتانياهو تعمق الانقسامات ويتهمونه باتباع أساليب التخويف وتأليب الإسرائيليين ضد بعضهم البعض بانتقاده من يخالفونه الرأي.

يقول الجامعي نيل لوشيري في سيرة لرئيس الوزراء نشرها في الآونة الأخيرة إن "المشكلة التي واجهها العالم في التعامل مع نتانياهو هي أنه ليس عقائديا، وإنما براغماتي جدا ويمكن أن يغير رأيه" بحسب مصلحته.

 

تلّ هشومير تحول إنتاجها لصنع آلاف الكمامات والأقنعة الواقية
تلّ هشومير تحول إنتاجها لصنع آلاف الكمامات والأقنعة الواقية

انهمك عمال في قاعدة تل هشومير العسكريّة الإسرائيليّة قرب تل أبيب، الخميس، بالعمل على صنع كمّامات وأقنعة واقية، في إطار جهود إسرائيل لوقف انتشار فيروس كورونا المستجد.

وقاعدة هشومير هي مركز إنتاج دبابات ميركافا الإسرائيلية التي استخدمتها إسرائيل خلال حروبها السابقة.

وطُلب من الجيش الإسرائيلي مد يد العون، في وقت تكافح إسرائيل انتشار مرض كوفيد-19 الذي أصاب أكثر من 6800 شخص من سكانها.

وصرح الكولونيل هاغاي زامير لوكالة فرانس برس بأن الجيش في تل هشومير "تكيف مع تحويل إنتاجه بسرعة" لصنع آلاف الكمامات والأقنعة الواقية.  

وقال زامير الذي يرأس ورشة العمل إن "المصنع يعمل على مدار الساعة طوال العام" لصنع قطع غيار لدبابات ميركافا ومعدات أخرى، لكن الجيش لم يتردد عندما جاء الطلب بإنتاج كمامات.

وأضاف "لدينا القدرات والإمكانات البشرية، لذا قمنا بتحول سريع".

ولفت الكولونيل إيمانويل غيدج المسؤول عن أعمال الهندسة العسكريّة إلى أن الأقنعة ستُوزع على الجنود والمدنيّين.

ويعمل جنود وضبّاط ومهندسون ومدنيّون أيضا على تحويل حاويات إلى منشآت اختبار للفيروسات، بينما يقوم آخرون بتركيب حاجبات بلاستيكيّة في سيّارات الإسعاف لحماية سائقيها خلال نقل المصابين.

وبحسب غيدج، بنى الجيش أيضا رجلا آليا قادرا على تطهير مساحات كبيرة.

وقال: "الجيش يملك ميزة، وهي أن بإمكانه العمل في ظل الحالات الطارئة. بإمكان الجيش تقديم حلول خلال الحروب عندما يكون العدو مرئيا، وأيضا عندما لا تكون رؤية العدو ممكنة".

وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي بين الشخصيّات البارزة التي خضعت لحجر صحّي وقائي إلى جانب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، لكن فحوصهما جاءت "سلبيّة".