بينامين نتانياهو في إحدى جلسات الكنيست
بينامين نتانياهو في إحدى جلسات الكنيست

يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف، بنيامين نتانياهو، تحديا قضائيا وسياسيا مزدوجا، إذ تنتظره جلسات حول قضايا فساد، فيما وصلت مفاوضاته لتشكيل الحكومة إلى طريق مسدود.

وحل محامو نتانياهو الأربعاء بوزارة العدل لحضور جلسة استماع تمهيدية يفترض أن تستمر نظريا أربعة أيام وذلك قبل صدور قرار النائب العام أفيخاي ماندلبليت.

ومن المنتظر أن يقرر النائب العام، ربما في الأسابيع المقبلة، ما إذا كان سيتهم نتانياهو بـ"الفساد" و"الاحتيال" و"خيانة مؤتمن" في ثلاث قضايا.

 

وقال رام كابي محامي نتانياهو قبل الجلسة "بالاعتماد على معطيات التحقيق، والعناصر التي بحوزتنا، نعتقد أن هناك أدلة متينة ستجعل النائب العام يغير رأيه".

 ويتوقع أن تتعلق جلسة الاستماع الأربعاء والخميس بقضية هي الأكثر حساسية حاليا بالنسبة لنتانياهو، وتعرف بـ"قضية بيزيك".

ويشتبه المحققون بأنه حاول الحصول على تغطية إيجابية في الموقع الإلكتروني "والا" في مقابل تأمين امتيازات حكومية درت ملايين الدولارات على شاؤول إيلوفيتش رئيس مجموعة بيزيك للاتصالات وموقع "والا ".

كما يواجه نتنياهو قضية ثانية تتعلق بمحاولته التوصل إلى اتفاق مع الناشر أرنون موزيس مالك صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أكثر الصحف انتشارا في إسرائيل، للحصول على تغطية إيجابية له.

وفي القضية الثالثة يواجه نتانياهو تهمة تلقي أنواع فاخرة من السيجار وزجاجات شمبانيا ومجوهرات تتجاوز قيمتها 700 ألف شيكل (240 ألف دولار) مقابل حصول من قدموها على امتيازات مالية شخصية.  

ومن جهة أخرى يواجه نتانياهو مأزقا سياسيا منذ الانتخابات التشريعية في 17 سبتمبر التي لم ينبثق منها فائز واضح.

  وكان من المقرر أن يلتقي الأربعاء مفاوضون عن حزب نتانياهو "ليكود" وتحالف "أزرق-أبيض" الوسطي بزعامة بيني غانتس بأمل التوصل إلى تشكيل حكومة وحدة.

 لكن تحالف غانتس ألغى مساء الثلاثاء هذه اللقاءات معتبرا أن "الشروط المسبقة" الأساسية للحوار لم تتوافر حتى الآن.

وعجز الحزبان عن جمع أغلبية 61 مقعدا في البرلمان، ما أجبر الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين على التدخل والطلب من نتانياهو تشكيل حكومة.

ويتيح الاتفاق بين الحزبين تجاوز العتبة المطلوبة للأغلبية، لكن المباحثات تتعثر بشأن معرفة من سيتولى أولا رئاسة حكومة الوحدة، نتانياهو أو غانتس.

عناصر من الشرطة الإسرائيلية (صورة تعبيرية من رويترز)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية (صورة تعبيرية)

ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، أن مدينة الناصرة قد شهدت، الثلاثاء، حملة شرطية واسعة النطاق، شارك فيها أكثر من ألف عنصر من الشرطة ، إلى جانب ممثلين عن سلطة الضرائب وهيئات مدنية أخرى، في إطار مساعٍ حكومية لمكافحة الجريمة المنظمة في المجتمع العربي. 

وتهدف الحملة، التي وصفتها تقارير إعلامية بغير المسبوقة، إلى "ضرب البنية الاقتصادية" للمنظمات الإجرامية، بحسب ما أفادت به الشرطة.

وانطلقت العملية بعد مرحلة طويلة من التحقيقات وجمع الأدلة، وأسفرت عن ضبط أكثر من 70 مركبة يُشتبه بأنها على صلة بمخالفات جنائية واقتصادية، وتُقدّر قيمتها بملايين الشواقل.

وشهدت المدينة خلال الحملة زيارة ميدانية لوزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، الذي رافقه خلالها المفتش العام للشرطة داني ليفي، وقائد لواء الشمال مئير إلياهو، إلى جانب مسؤولين من جهاز الأمن العام "الشاباك"، والنيابة العامة، وعدد من الوزارات والهيئات المختصة بإنفاذ القانون.

إسرائيل.. دعوة برلمانية للتحقيق في تصاعد العنف بالمجتمع العربي
دعت النائبة عن الجبهة العربية للتغيير في الكنيست الإسرائيلي، عايدة توما-سليمان، إلى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية لمكافحة الجريمة والعنف المستشريين في المجتمع العربي، وذلك في ضوء ما وصفته بـ"الارتفاع غير المسبوق في عدد الضحايا".

وقالت الشرطة في بيان رسمي إن "الجهات المختصة مصممة على تعزيز الشعور بالأمان لدى المواطنين، وتحسين جودة حياتهم، من خلال مواصلة العمل الحازم ضد كل من ينتهك القانون".

زيارة الوزير والمسؤولين الأمنيين أثارت ردود فعل متباينة بين سكان المدينة، خصوصًا في ظل الانتشار الأمني المكثف والأنشطة التي رافقت الحملة، منها تفتيش عدد من المؤسسات ومواقع مختلفة في الناصرة.

وأكدت السلطات أن الحملة ستستمر ضمن خطة ممنهجة لملاحقة من تصفهم بـ"عناصر الجريمة"، وقطع مصادر تمويلهم في مختلف أنحاء البلاد.