التفاوضات بين حزبي أزرق أبيض والليكود من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية تنتهي دون إحراز تقدم يذكر
بينيامين نتانياهو (يسارا) ومنافسه في الانتخابات الرئاسية الإسرائيلية بيني غانتس

أعلن الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين الاثنين أنه سيكلف رئيس حزب أزرق أبيض الوسطي بيني غانتس تشكيل الحكومة الجديدة بعد عدول بنيامين نتانياهو عن هذا الأمر.

وأورد بيان لمكتب ريفلين أن كل أعضاء الكنيست سيتم إبلاغهم أن "الرئيس يعتزم تكليف رئيس أزرق أبيض النائب بيني غانتس تشكيل الحكومة في أسرع وقت"، موضحا أن ذلك سيتم الخميس.

وكان الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين كلف في الـ25 من سبتمبر، بنيامين نتانياهو تشكيل حكومة جديدة، داعيا الكنيست إلى توفير الظروف لإخراج البلاد من الأزمة السياسية التي تعيشها.

وأعلن ريفلين أن "قدرة نتانياهو على تشكيل حكومة أكبر".

وبحسب النتائج النهائية الرسمية للانتخابات التي أعلنت الأربعاء،

وكان حزب الليكود برئاسة نتانياهو قد فاز بـ 32 مقعدا في الكنيست، مقابل 33 مقعدا لتحالف "أزرق أبيض" برئاسة غانتس، من أصل 120 مقعدا.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.