صاروخ ينطلق من نظام القبة الحديدية الإسرائيلي لاعتراض صاروخ من قطاع غزة - 12 نوفمبر 2019
صاروخ ينطلق من نظام القبة الحديدية الإسرائيلي لاعتراض صاروخ من قطاع غزة - 12 نوفمبر 2019

ارتفع عدد القتلى في قطاع غزة إلى عشرة فلسطينيين على الأقل بعد غارات شنتها إسرائيل ردا على صواريخ أطلقتها حركة الجهاد الإسلامي من قطاع غزة، الثلاثاء. 

وسجل وقوع ثلاثة قتلى بعد غارة شنتها القوات الإسرائيلية على جباليا شمالي قطاع غزة.

كما استدعى الجيش الإسرائيلي المئات من جنود الاحتياط إلى حدود قطاع غزة مع تصاعد حدة التوتر الذي أشعله اغتيال إسرائيل أحد القياديين في الحركة، بهاء أبو العطا، في غارة استهدفت منزلا بحي الشجاعية في غزة.

وبعد الغارة التي استهدفت أبو العطا، أطلقت صواريخ من قطاع غزة باتجاه إسرائيل حيث دوت صفارات الإنذار في أجزاء منها، فيما اعترضت منظومة القبة الحديدية صواريخ في سديروت. ولم يتضح ما إذا كانت الصواريخ قد أدت إلى إصابات أو أضرار.

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، نيفتالي بينيت، اتخاذ "إجراءات أمنية خاصة بعمق 80 كلم من حدود قطاع غزة، بما فيها القدس وتل أبيب وإلى أقصى الشمال حتى رعنانا".

وأوضح أن التقديرات تشير إلى أن إطلاق الصواريخ من قطاع غزة سوف يستمر على الأقل خلال الساعات الـ48 القادمة.

وبدأت أعمال العنف إثر قتل إسرائيل أبو العطا وزوجته في غارة استهدفت فجر الثلاثاء منزلا بحي الشجاعية في غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن أبو العطا كان العقل المدبر للهجمات الأخيرة ضده، فيما توعدت حركته بتنفيذ أعمال انتقامية.

وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي، جوناثان كونريكوس، إن أبو العطا كان "قنبلة موقوتة"، إذ كان مسؤولا عن عدد من الهجمات الصاروخية الأخيرة على جنوب إسرائيل وزعم أنه كان يخطط بجدية لهجمات جديدة.

وأضاف "كنا ننتظر طوال الأسبوع الماضي اللحظة المناسبة لتنفيذ هذه الضربة الدقيقة"، مردفا "نستعد لأيام عدة من المواجهات".

وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق استهداف عنصرين من حركة الجهاد كانا يطلقان الصواريخ باتجاه إسرائيل ويشكلان "تهديدا فوريا".

وقالت وزارة الصحة في غزة إن خمسة فلسطينيين لقوا حتفهم جراء الهجمات التي شنتها إسرائيل الثلاثاء.

وفي دمشق، قال مسؤولون سوريون إن غارة إسرائيلية استهدفت قياديا آخر في الجهاد الإسلامي، هو أكرم العجوري، لكنه لم يصب.

وتأتي الضربات الجوية في وقت هش من الناحية السياسية بالنسبة لإسرائيل، حيث يقود رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو حكومة انتقالية بعد اقتراعين غير حاسمين.

ويحاول منافسه الرئيسي، القائد العسكري السابق بيني غانتس، حاليا بناء حكومة ائتلافية. وقال غانتس إن الغارة الجوية كانت "القرار الصحيح".

نتانياهو واضعا كمامة زرقاء داخل قاعة المحكمة أثناء محاكمته
نتانياهو واضعا كمامة زرقاء داخل قاعة المحكمة أثناء محاكمته

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الأحد، بنبرة تحد، أنه يمثل أمام المحكمة مرفوع الرأس، وذلك عند بدء محاكمته بقضايا فساد في القدس، واصفا التهم الموجهة إليه بالسخيفة.

وبعد نحو عام ونصف العام من أطول جمود سياسي شهدته الدولة العبرية وتخللته ثلاث انتخابات غير حاسمة، قاتل خلالها بضراوة من أجل استمرار وجوده على الساحة السياسية، بات نتانياهو، الأحد، أول رئيس وزراء إسرائيلي يمثل أمام القضاء أثناء توليه منصبه.

وقبل وصوله إلى المحكمة، التقى نتانياهو ناجين من المحرقة ليستمد منهم القوة كما قال. 

ومع وصوله إلى مقر المحكمة المركزية في شارع صلاح الدين في القدس الشرقية، والمحاط بعناصر الشرطة، وخلفه عناصر فريقه واضعين كمامات، هاجم نتانياهو الذي لم يضع كمامة، القضاء ووسائل الإعلام واتهمها بالعمل معا من أجل إسقاطه.

نتانياهو هاجم القضاء والإعلام "غير المحايد" قبيل أول جلسة لمحاكمته بتهم فساد
نتانياهو يهاجم القضاء والإعلام "غير المحايد" قبيل أول جلسة لمحاكمته بتهم فساد

وقال نتانياهو للصحفيين أثناء دخوله المقر "أقف أمامكم صلبا ومرفوع الرأس"، منددا بتهم "سخيفة" ضده.

ويلاحق نتانياهو  في ثلاث قضايا مختلفة، بينها واحدة حساسة جدا، تشمل توفير امتيازات حكومية لمجموعة مقابل الحصول على تغطية إعلامية إيجابية.

وأضاف، بينما اتهم قسما من الإعلام الإسرائيلي بأنه غير محايد في هذه القضية، "طلبت أن تنقل (الجلسات) مباشرة عبر الهواء كي يتمكن الرأي العام من الاستماع إلى كل شيء (مباشرة) وليس بواسطة صحفيين".

وداخل قاعة المحكمة، ظهر نتانياهو واضعا كمامة زرقاء. وأكد أنه يفهم طبيعة التهم الموجهة إليه. 

وقرب المحكمة، تجمع مؤيدون لرئيس الحكومة، رافعين الأعلام الإسرائيلية. وأمكن مشاهدة لافتة كتب عليها قضية دريفوس 2020، في إشارة إلى الفضيحة الناجمة عن خطأ قضائي في فرنسا على خلفية معاداة السامية مطلع القرن العشرين.

وفي تظاهرة مقابلة مناهضة لنتانياهو، ردد مئات الأشخاص عبارات "ديموقراطية، ديموقراطية"، متهمين رئيس الوزراء بالفساد.

غير مسبوقة

ووجهت لنتانياهو أيضا تهمة الاحتيال وخيانة الأمانة في الملف 1000، الذي يذكر أنه تلقى هدايا من أنواع فاخرة من السيجار والشمبانيا والمجوهرات بقيمة 700 ألف شيكل (180 ألف يورو) من أثرياء مقابل خدمات مالية أو شخصية.

ونتانياهو هو أول رئيس وزراء إسرائيلي ولد بعد قيام دولة إسرائيل، وهو رئيس الوزراء الذي بقي في منصبه المدة الأطول في تاريخ الدولة، وأيضا أول رئيس وزراء في إسرائيل يخضع للمحاكمة وهو لا يزال في السلطة.

ويعتبر نتانياهو من أكثر زعماء إسرائيل يمينية، ويظهر عداء شديدا لإيران. وخلال حكمه، توقفت كل المفاوضات بين الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية.

وفي عام 2009، استقال رئيس الوزراء إيهود أولمرت بعدما أوصت الشرطة بتوجيه الاتهام إليه بتهمة الفساد. وقد حوكم ودين بتلقي رشاوى، وحكم عليه بالسجن لمدة 27 شهرا، لكن تم الإفراج عنه بعد 16 شهرًا.

وينتمي أولمرت، كما نتانياهو إلى حزب ليكود اليميني.