التفاوضات بين حزبي أزرق أبيض والليكود من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية تنتهي دون إحراز تقدم يذكر
بينيامين نتانياهو (يسارا) ومنافسه في الانتخابات الرئاسية الإسرائيلية بيني غانتس

اقتربت إسرائيل أكثر من إجراء ثالث انتخابات في أقل من عام بعد أن فشل بيني غانتس المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تشكيل حكومة.

ودفع إعلان غانتس أنه لن يفي بمهلة تنتهي منتصف ليل يوم الأربعاء، إسرائيل، إلى طريق مسدود، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الأمنية والاقتصادية. وسبق أن فشل نتنياهو في محاولة مماثلة.

وبالنسبة لنتنياهو فإن عدم فوزه بولاية خامسة في رئاسة الوزراء، أو تولي المنصب بالتناوب مع غانتس في إطار ائتلاف مقترح، ربما يزيد موقفه ضعفا في ظل احتمالات توجيه اتهامات فساد له.

وسعى غانتس، وهو قائد سابق للقوات المسلحة في عهد نتنياهو، في خطاب أعلن فيه فشل محادثات تشكيل ائتلاف، إلى تحميل رئيس الوزراء المحافظ المسؤولية عن حالة الاضطراب.

وقال غانتس "شعب إسرائيل بحاجة إلى قيادة ذات رؤية وليس بحاجة إلى قيادة ذات حصانة"، في إشارة إلى الجهود التي يبذلها حزب ليكود بزعامة نتنياهو لإصدار قوانين قد تحميه من الملاحقة القضائية.

ومع انقضاء المهلة في منتصف ليل الأربعاء بتوقيت إسرائيل، ستبدأ فترة مدتها 21 يوما يمكن لأعضاء الكنيست فيها ترشيح أي عضو لمحاولة تشكيل ائتلاف، بعد موافقة 61 على الأقل من الأعضاء البالغ عددهم 120 وتفويض رسمي من الرئيس ريئوفين ريفلين.

ويفضي الفشل تلقائيا إلى إجراء انتخابات في غضون 90 يوما.

 هجمات إلكترونية على مراكز إسرائيلية تعمل على تطوير لقاح كورونا لاتلاف المعلومات
هجمات إلكترونية على مراكز إسرائيلية تعمل على تطوير لقاح كورونا لاتلاف المعلومات

كشفت صحيفة "جيروزالم بوست" عن تعرض مراكز الأبحاث الإسرائيلية التي تعمل على تطوير لقاح لفيروس كورونا يوم الإثنين، لهجمات قرصنة سيبرانية مكثفة.

وأفادت الصحيفة أن الهجمات حاولت إتلاف عملية تطوير اللقاح وليس سرقة المعلومات، لكنها أخفقت في تحقيق ذلك.

وليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها مراكز بحثية لهجوم إلكتروني منذ إندلاع أزمة فيروس كورونا المستجد، فقد أعلنت أميركا عن تعرض عدد من مراكز أبحاث اللقاح لهجوم إلكتروني لسرقة الأبحاث، واتهمت الصين وروسيا بالوقوف وراء هذه الهجمات.

وقال إيغال أونا رئيس المديرية الوطنية الإسرائيلية للإنترنت في أبريل الماضي، إن جوانب مهمة من جهود الدولة لتطوير لقاح ضد الفيروس التاجي مرتبطة بالشبكات، وهي عرضة لمجموعة متنوعة من الهجمات الإلكترونية.

وأوضحت شركة "Checkpoint Software Technologies" للأمن السيبراني أن الهجمات السيبرانية المتعلقة بفيروس كورونا في ازدياد في إسرائيل والعالم حيث يتم الإبلاغ عن 20000 هجوم يوميًا في جميع أنحاء العالم، على الرغم من انخفاض العدد الإجمالي للهجمات الإلكترونية بشكل طفيف.

وتأتي هذه الهجمات الجديدة في ظل ارتفاع وتيرة الحرب السيبرانية بين تل أبيب وطهران، فقد أعلنت إسرائيل تعرض مئات المواقع بها وفي مقدمتها شبكة المياه لهجمات إلكترونية، وزعمت إيران أن إسرائيل ردت باستهداف ميناء رجائي، وأنها قد تكون وراء مقتل 19 جندي إيرانيا بالخطأ أثناء مناورة بحرية مطلع الشهر الجاري.

ووقع الهجوم السيبراني الإيراني على مرافق المياه والصرف الصحي الإسرائيلية في 24 أبريل الماضي، وتسبب في توقف مضخة في شبكة مياه بلدية في منطقة شارون عن العمل. 

ووجدت شركة أمنية تحقق في الحادث أن البرامج الضارة التي تسببت في الحادث جاءت من أحد مواقع الإنترنت التابعة للحرس الثوري الإيراني. 

من جانبه، قال عاموس يادلين، المدير التنفيذي لمعهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب والرئيس السابق للمخابرات العسكرية في جيش الدفاع الإسرائيلي: "لقد علمنا جميعًا منذ عقد من الزمان أن الفضاء الإلكتروني هو البعد الجديد للحرب في القرن الحادي والعشرين".