المؤتمر أكد على أهمية تكامل دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفرسيقيا.
المؤتمر أكد على أهمية تكامل دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفرسيقيا.

خليل بن طويلة - لندن /

لم يكن من السهل تنظيم مؤتمر عربي يطالب المشاركون فيه بمراجعة الأفكار القديمة حول التعاون والتنمية والشراكة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفتح الأبواب أمام دول المنطقة، بما في ذلك إسرائيل كدولة وواقع ملموس في المنطقة.

المشاركون في المؤتمر، الذي استمر يومين في العاصمة البريطانية لندن، جاؤوا من 15 دولة عربية، أغلبهم من المجتمع المدني بإلإضافة إلى ناشطين سياسيين من أمثال الناشط المصري محمد أنور السادات والوزير الكويتي الأسبق سامي النصف.

وأكد المشاركون لقناة "الحرة"، وهي المؤسسة الإعلامية العربية الوحيدة التي كان مرخص لها تغطية الحدث، أن مشاركتهم كانت بمثابة التحدي الحقيقي، وعلى أكثر من مستوى. 

المشاركون أكدوا على أهمية عدم استثناء أي دولة من التكامل الاقتصادي.
الحرة انفردت بتغطيته.. التكامل مع إسرائيل يطغى على مؤتمر "المبادرة العربية"
التقى أكثر من ثلاثين مندوبا من المجتمع المدني، من خمس عشرة دولة عربية بالإضافة إلى يهود غير إسرائيليين، في العاصمة البريطانية لندن، لإعلان ميلاد مبادرة جديدة سميت بالمبادرة العربية للتكامل الإقليمي. 

كما أن بعض الناشطين لم يتمكنوا من المشاركة لأسباب يرجح أن تكون أمنية، فيما واجه المنظمون مشاكل جمة من أجل توفير تأشيرات الدخول إلى الأراضي البريطانية، خصوصا من الجزائر ولبنان.

وأعرب الناشط التونسي، أسامة السلمي، عن اعتقاده بأن ثمة إزدواجية في المواقف لدى الكثير من الدول العربية التي لها مصالح وعلاقات مع إسرائيل بشكل أو بآخر، ولكن عندما يتجرأ مواطن بالتواصل أو إبراز مواقف داعية للسلام والشراكةبين جميع العرب وإسرائيل "يصبح خائنا".

المؤتمر الذي أخذ شعار "التكامل الإقليمي خيارنا من أجل التنمية و السلام"، شهد أيضا نقاشات حول معاناة المجتمع العربي والتطرف والتعصب والإرهاب. 

الإمام الفرنسي التونسي، حسن الشلغومي، الذي تلقى مبادراته ومواقفه بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الكثير من المتابعة والجدلفي آن معا، قال للحرة إن الذين يدعون إلى السلام مع إسرائيل وتآخي الديانات الإبراهيمية و تعايش معتنقيها في سلام وأمن يوصفون "بالخونة وبائعي القضية".

واعتبر أن هذا "السلوك هو عربي أكثر منه اسلاميا، لأن تركيا وإندونيسا والكثير من الدول الإسلامية غير العربية لها علاقات رسمية مع إسرائيل". 

ودعا الإمام الفرنسي إلى "ضرورة استغلال فرص السلام والتشارك مع اسرائيل كي لا يضيع العرب مزيدا من الفرص".

وخلال المؤتمر، انتقد الشلغومي كيفية إدارة المسجد الأقصى من طرف الفلسطينيين، معتبرا أن هذا "المعلم الديني الإسلامي أصبح مختطفا من قبل مجموعة ضيقة من الفلسطينيين"، الذين وصفهم "بالبلطجة".

وكان مؤتمر لندن هذا بمثابة مكان ميلاد المجلس العربي للتكامل الإقليمي، وهو مبادرة من مركز اتصالات السلام الذي يرأس مجلس مستشاريه الدبلوماسي الأميركي دينيس روس، ويديره الصحفي الأميركي اليهودي الديانة جوزيف براودي .

وكان براودي سرد للحاضرين الكثير من تفاصيل حياته كلاجئ سابق من العراق، الذي غادره في صباهخوفا برفقة والدته، التي قال إنها لم تكن متأكدة من أن المشاهد الجوية من الطائرة لحظة مغادرة بغداد، ستكون آخر ما ستتذكره من صور البلد الذي ولدت فيهوتربت فيه وأحبته.

اليوم، يقول براودي أن انتماءه إلى الشرق الأوسط وحبه للتراث العربي كبير جدا، مركدا رغبته وسعيه لأجل تحقيق سلام وتعايش في المنطقة.

 هجمات إلكترونية على مراكز إسرائيلية تعمل على تطوير لقاح كورونا لاتلاف المعلومات
هجمات إلكترونية على مراكز إسرائيلية تعمل على تطوير لقاح كورونا لاتلاف المعلومات

كشفت صحيفة "جيروزالم بوست" عن تعرض مراكز الأبحاث الإسرائيلية التي تعمل على تطوير لقاح لفيروس كورونا يوم الإثنين، لهجمات قرصنة سيبرانية مكثفة.

وأفادت الصحيفة أن الهجمات حاولت إتلاف عملية تطوير اللقاح وليس سرقة المعلومات، لكنها أخفقت في تحقيق ذلك.

وليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها مراكز بحثية لهجوم إلكتروني منذ إندلاع أزمة فيروس كورونا المستجد، فقد أعلنت أميركا عن تعرض عدد من مراكز أبحاث اللقاح لهجوم إلكتروني لسرقة الأبحاث، واتهمت الصين وروسيا بالوقوف وراء هذه الهجمات.

وقال إيغال أونا رئيس المديرية الوطنية الإسرائيلية للإنترنت في أبريل الماضي، إن جوانب مهمة من جهود الدولة لتطوير لقاح ضد الفيروس التاجي مرتبطة بالشبكات، وهي عرضة لمجموعة متنوعة من الهجمات الإلكترونية.

وأوضحت شركة "Checkpoint Software Technologies" للأمن السيبراني أن الهجمات السيبرانية المتعلقة بفيروس كورونا في ازدياد في إسرائيل والعالم حيث يتم الإبلاغ عن 20000 هجوم يوميًا في جميع أنحاء العالم، على الرغم من انخفاض العدد الإجمالي للهجمات الإلكترونية بشكل طفيف.

وتأتي هذه الهجمات الجديدة في ظل ارتفاع وتيرة الحرب السيبرانية بين تل أبيب وطهران، فقد أعلنت إسرائيل تعرض مئات المواقع بها وفي مقدمتها شبكة المياه لهجمات إلكترونية، وزعمت إيران أن إسرائيل ردت باستهداف ميناء رجائي، وأنها قد تكون وراء مقتل 19 جندي إيرانيا بالخطأ أثناء مناورة بحرية مطلع الشهر الجاري.

ووقع الهجوم السيبراني الإيراني على مرافق المياه والصرف الصحي الإسرائيلية في 24 أبريل الماضي، وتسبب في توقف مضخة في شبكة مياه بلدية في منطقة شارون عن العمل. 

ووجدت شركة أمنية تحقق في الحادث أن البرامج الضارة التي تسببت في الحادث جاءت من أحد مواقع الإنترنت التابعة للحرس الثوري الإيراني. 

من جانبه، قال عاموس يادلين، المدير التنفيذي لمعهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب والرئيس السابق للمخابرات العسكرية في جيش الدفاع الإسرائيلي: "لقد علمنا جميعًا منذ عقد من الزمان أن الفضاء الإلكتروني هو البعد الجديد للحرب في القرن الحادي والعشرين".