المواطن الأميركي عمر شاكر يلوح بيده لأصدقائه من السيارة في القدس أثناء تنفيذ قرار طرده من إسرائيل- 25 نوفمبر 2019
المواطن الأميركي عمر شاكر يلوح بيده لأصدقائه من السيارة في القدس أثناء تنفيذ قرار طرده من إسرائيل- 25 نوفمبر 2019

يدخل الاثنين قرار إسرائيل طرد المدير التنفيذي لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" في إسرائيل والأراضي الفلسطينية حيز التنفيذ، بعد معركة قضائية طويلة اتهم فيها بدعم مقاطعة إسرائيل.

وينفي المواطن الأميركي عمر شاكر المزاعم ويتهم الحكومة الإسرائيلية بالسعي إلى قمع المعارضة.

وفي حال نفذت إسرائيل عملية الطرد التي من المتوقع أن تتم ظهر الاثنين، وسيكون شاكر أول شخص يتم طرده من داخل البلاد بموجب قانون مثير للجدل صدر عام 2017 يحظر دخول أنصار مقاطعة إسرائيل إلى البلاد.

وانتقدت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي قرار الطرد وطالبا إسرائيل بالتراجع عن قرارها.

وحذرت الأمم المتحدة من "تقويض عمل المدافعين عن حقوق الإنسان" في إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

وأعلنت الولايات المتحدة الأميركية، الحليف الأقرب لإسرائيل، رفضها الشديد لحملة مقاطعة إسرائيل، لكنها قالت الأحد إنها مع حرية التعبير.

ولم تجدد إسرائيل تصريح عمل شاكر بعد مايو 2018 بعد أن أقر الكنيست الإسرائيلي قانونا يقضي بطرد الأجانب المؤيدين لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات التي تدعو إلى فرض حظر واسع النطاق على إسرائيل بسبب معاملتها للفلسطينيين.

وقدم شاكر الذي شغل منصبه في 2017، استئنافا ضد القرار، لكن المحكمة العليا في إسرائيل أيدت قرار الحكومة في وقت سابق من هذا الشهر.

وتستند القضية المرفوعة ضد شاكر إلى تصريحات منسوبة إليه تدعم المقاطعة كان أدلى بها قبل توليه منصبه، وتبرز الحكومة الإسرائيلية انتقاده المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وقال مدير "هيومان رايتس ووتش" كين روث لوكالة فرانس برس "لا أتذكر أن اي ديمقراطية أخرى تمكنت من منع باحث في هيومان رايتس ووتش من دخولها"، مضيفا "هذا يدل على القيود التي تزداد على الديمقراطية الإسرائيلية".

وأضاف أن إسرائيل تدعي أن المشكلة القائمة هي مع شاكر، لكن الصحيح هو أن مشكلتها تكمن في تسليط "هيومن رايتس ووتش" الضوء على المستوطنات التي لا يعترف بها القانون الدولي.

ويعيش حوالي 600 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، وسط نحو 2.9 مليون فلسطيني.

ويرى الفلسطينيون أن المستوطنات مبنية على أراضيهم التي يعتبرونها جزءا من دولتهم المستقبلية.

وأعلنت الولايات المتحدة مؤخرا أن المستوطنات في الضفة الغربية لا تتعارض مع القانون الدولي.

هجمات إيرانية على مئات المواقع الإسرائيلية
هجمات إيرانية على مئات المواقع الإسرائيلية

حذرت مديرية الإنترنت الوطنية الإسرائيلية الأربعاء، من هجمات سيبرانية قريبا، بعد أيام من هجوم تابع لإيران.

وقال رئيس المديرية، يغال أونا، إن "شتاء سيبرانيا" مقبل، وذلك خلال مؤتمر عقدته شركة "سايبرتك" ونقلت ملخصه صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية.

ولم يؤكد أونا أو ينف أخبارا مفادها أن إسرائيل أطلقت هجوما سيبرانيا ضد ميناء شهيد رجائي في 9 مايو الماضي، إلا أنه حذر إيران من أي هجوم سيبراني ضد البنية التحتية المدنية الإسرائيلية في المستقبل.

وأضاف أونا "سنتذكر الشهر الماضي، مايو 2020، كنقطة تحول في تاريخ الحرب السيبرانية الحديثة، ما واجهناه هنا في إسرائيل، محاولة الهجوم، المتزامن والمنظم، الذي استهدف البنية التحتية للمياه".

وتعرضت المئات من المواقع الإسرائيلية إلى هجمات شنها قراصنة مرتبطون بإيران الأسبوع الماضي، ما أدى إلى توقفها عن العمل واستبدال محتواها برسالة تهدد إسرئيل بـ "الدمار".

ومن بين المواقع المتضررة، موقع منظمة "الحفاظ على بحيرة طبرية"، التي تعتبر مصدرا أساسيا للمياه في إسرائيل، بحسب موقع "راديو فردا".

ونشرت رسالة باللغة الإنكليزية والعبرية على المواقع المتضررة تقول "العد التنازلي لدمار إسرائيل قد بدأ منذ زمن طويل"، وقد نشرها مجموعة تدعى بـ "قراصنة المخلص".

وعلق أونا على هذه الهجمات بقوله "إذا كانت هذه الهجمات ناجحة، لكنا نواجه الآن ضررا ونقصا كبيرا في المياه، ونحن وسط أزمة فيروس كورونا".

وأشار أونا إلى أنه لو كان الهجوم الإلكتروني قد نجح في خلط المياه بمواد كيماوية عديدة بنسب خاطئة، لكان الأمر "مضرا وكارثيا" على حد وصفه.

وأوضح أونا أن الهجوم لم يتبناه طرف أو اثنين، وإنما طيف واسع من الهجمات التي استهدفت قطاع الطاقة والمياه.

"إذا وقفنا دون حراك، سنخسر خلال الهجمات المقبلة، لدينا تدابير مضادة عند وقوع الهجمات، لكن منع الضرر هو هدفنا ومهمتنا"، يقول رئيس المديرية.

وأضاف أونا "نحن الآن في منتصف عملية التحضير لشيء للمرحلة المقبلة، لأنها ستأتي لا محالة. وقد قررنا تخفيفها والتغلب عليها. لكني أخشى أن تكون هذه فقط علامة على أول هجوم كبير ضمن عصر جديد على الأهداف الإنسانية".

ووصف أونا الهجمات المنتظرة بقوله "الشتاء السيبراني قادم، وهو قادم بشكل أسرع مما كنت أتوقع، نحتاج أن نتكاتف ضد الهجمات المقبلة، مستوى الهجمات القادمة سيكون أكثر تعقيدا وفتكا".