الدخان يتصاعد فوق منطقة استهدفتها غارة إسرائيلية في غزة
الدخان يتصاعد فوق منطقة استهدفتها غارة إسرائيلية في غزة (أرشيف)

أعلن الجيش الإسرائيلي أن الطيران الحربي شن ضربات على غزة ليل الأربعاء إلى الخميس بعد ساعات عن إطلاق صاروخ من القطاع الفلسطيني الذي تسيطر عليه حركة حماس.

وقال الجيش الاسرائيلي في بيان إن "طائرات ومروحيات حربية أغارت الليلة الماضية على عدة أهداف إرهابية تابعة لمنظمة حماس الإرهابية في قطاع غزة، من بينها مجمعات عسكرية تابعة للمنظمة، ردا على إطلاق القذيفة الصاروخية من قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية مساء أمس" الأربعاء.

وكان الجيش الاسرائيلي ذكر مساء الأربعاء أن "قذيفة صاروخية" أطلقت من قطاع غزة باتجاه اسرائيل حيث "تم اعتراضها" بمنظومة القبة الحديد.

وقبيل ذلك ذكر أن صفارات الإنذار أطلقت في مدينة عسقلان حيث كان بنيامين نتانياهو يحضر تجمعا للانتخابات التمهيدية لحزب الليكود التي ستبدأ الخميس.

وظهر في مقطع فيديو بثته قناة "كان 11" التلفزيونية العامة رجال الأمن يقتربون من نتانياهو لإبلاغه بالإنذار. وحيا رئيس الوزراء بعد ذلك التجمع الذي ضم نحو مئة ناخب من الليكود قبل إجلائه مع زوجته سارة.

وكان نتانياهو غادر في سبتمبر خلال الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية تجمعا في مدينة أشدود الجنوبية عندما دوت صفارات الإنذار معلنة عن إطلاق صواريخ.

وسيختار أعضاء الليكود الخميس رئيسا جديدا لحزبهم زعيمهم الجديد في إطار انتخابات تمهيدية طالب بها المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء جدعون ساعر.

وستجري إسرائيل في الثاني من مارس انتخاباتها الثالثة خلال أقل من عام على أمل إنهاء أسوأ أزمة سياسية في تاريخ الدولة العبرية، بعد فشل الليكود ومنافسه تحالف "أزرق أبيض" في الاتفاق على تشكيل حكومة ائتلافية.

وتحمل إسرائيل حماس، التي تسيطر على قطاع غزة منذ 2007، مسؤولية إطلاق أي صواريخ من القطاع باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.